كتب / رائد عمر العيدروسي…

يومان ونيف مضيا على تسليم قائمة الشروط الخليجية الى قطر عبر الجانب الكويتي , فماذا جرى خلال هذين اليومين .! فحسب ما سمعنا وقرأنا فثمة ايحاءات وايماءات وتلويحات مشددة من حكومة قطر برفض الشروط الخليجية , مع تركيزٍ اعلاميٍّ قطريٍ مكررّ بأنّ الخارجية القطرية تدرس الشروط الخليجية .! , وهذه بعينها تشكّل الدبلوماسية الركيكة والتي تعاني من ضُعفٍ ونحول .!

من الجانب الآخر او الجانب الخليجي , فما مستخلص من تصريحاتٍ اعلامية يتصدرها وزير الدولة الأماراتي ” د. انور قرقاش ” فيستوحى منها عدم النيّة على كشف الأوراق مسبقاً تجاه الرفض القطري المتوقع , مع تأكيداتٍ اعلامية للتركيز على الدبلوماسية لمحاولة حلّ الأزمة , مع اشارةٍ رمزية لإعلان الطلاق مع قطر .!

التفكيك الأوّلي لمفردة ” الطلاق ” قد تومئ بتجميد او تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي , وقد يسبق ذلك ايضاً مبادرة قطرية بالإعلان عن استقالتها او خروجها من هذا المجلس , لكنه في كلتا الحالتين فأنّ ذلك لن يؤثر على حكومة قطر بشيئ , وهو اجراء معنوي اكثر من سواه .!

ولا ريب أنّ الدول الخليجية الثلاث + مصر ” على الأقل ” تمتلك وسائل ضغطٍ أشد على قطر < ولا نبيح لأنفسنا بالتحدّث نيابةً عنها والتطرٌق لتفاصيلها ! > , لكنما اذا ما استقرّت سياسة هذه الدول المقاطِعة لقطر على استخدام الدبلوماسية فقط في المدى المنظور .! , فبمجرّد وصول او اعلان الردّ القطري برفض الشروط الخليجية , فأنّ انسب وسيلةٍ في علم ” حرب الأعصاب ” هو التوقف وتجاهل ذكر أزمة قطر ودولة قطر واميرها في وسائل الإعلام وبشكلٍ مطلق , والأمر هنا لا يقتصر على جانب الحرب النفسية المؤذية , لكنّ الأهم من ذلك او بموازاته , فأنّ اجراءات مقاطعة قطر بمختلف الوانها واشكالها تحتاج الى ما يدنو من سنةٍ كي تظهر نتائج الإنهاك والإرهاق الأقتصادي على حكومة هذه الإمارة , وقد تبدأ آنذاك بتقديم تنازلات تلو تنازلات , ومع الأخذ بنظر الإعتبار لضغوطاتٍ امريكيةٍ مفاجئة او غير مفاجئة , بالضدّ من هذه السياسة الخليجية المفترضة , وهنا تحديداً يكمن فنّ استخدام الدبلوماسية وتجييرها وتوظيفها حتى مع دولةٍ عظمى كالولايات المتحدة , وذلك له شؤونٌ وشجون .!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here