أياد حارس 

صدر قانون هيئة الرأي عام 2011 والغاية منه حسب الأسباب الموجبة في أصل القانون (( من اجل اشتراكها برسم السياسة العامة بما يتلائم مع تطوير الادارة وتنظيم العمل وزيادة الخبرة والكفاءة وتوسيع قاعدة المشاركة في سلطة اتخاذ التوصيات والقرارات )) .

علما ان قانون هيئة الرأي هو بالأساس كان قرار مجلس قيادة الثورة المنحل (135 لسنة 1996 )) والذي تم إلغاءه رسميا بالمادة (16) من القانون والاختلاف الرئيسي هو ارتباط الهيئة برئاسة الوزراء وليس برئيس الجمهورية .
وتتألف هيئة الرأي حسب القانون والمذكورة في المادة ( 2 ) من :
1/ رئيس الهيئة ( الوزير ومن بدرجته ) أو من ينوب عنه .
2/ وكيل الوزير ومن بدرجته .
3/ الدرجات الخاصة .
4/ المدراء العامون .
5/ خبيران يتم اختيارهم حصراً من قبل رئيس الهيئة على ان يكونا من موظفي الوزارة أو الجهة الغير مرتبطة ، علماً ان المادة (14) اشارت الى كونهم من غير الموظفين .
6/ سكرتير الهيئة : ويتم اختياره من قبل رئيس الهيئة حسب المادة (4) من القانون ومهامه هي في إعداد جدول اعمال الهيئة وتنظيم اجتماعاتها والمهام الاخرى التي تكلفه بها الهيئة .
وقد أوكل القانون عشر مهام رئيسية لهيئة الرأي ضمن المادة (6) بالاضافة الى مهام اخرى اشارت لها المادة (7) وهي مهام تقترح من قبل الهيئة لمجلس الوزراء لغرض المصادقة عليها وتعد ضمن مهامها لاحقاً اما المادة (8) فهي مهام إضافية يحيلها أو يكلف بها رئيس مجلس الوزراء للهيئة ، وهذه المهام بمجملها تكون اما ذات طبيعة إلزامية أو طبيعة استشارية والمهام هي :
1/ دراسة واقرار كل من :
(أ) مشروع موازنة الجهة التابعة لها والتعديلات اللاحقة عليها .
(ب) مشروع خطة التنمية للجهة التابعة لها والتعديلات اللاحقة عليها .
(ج) مشروعات القوانين والانظمة التي تقترحها الجهة التابعة لها قبل رفعها لمجلس الوزراء أو الجهة المختصة .
2/ دراسة كل من :
(أ) الأنشطة والمشاريع والبرامج الرئيسيّة للجهة التابعة لها ومتابعة تنفيذها .
(ب) المقترحات والخطط المتعلقة بتحسين الأداء وتطوير الانتاج وفق ما مصمم ومتاح وتقليص الهدر .
3/ التنسيق بين التشكيلات الإدارية التابعة لها لتحقيق أفضل تكامل وتعامل بينها .
4/ تشكيل اللجان الدائمة أو المؤقتة وحسب حاجة ونشاطات الجهة التابعة لها .
5/ الإشراف ومراقبة تطبيق التشريعات والتعليمات المتعلقة بالمكافآت والمخصصات الخاصة بتحسين الأداء وتطوير الانتاج .
6/ تشكيل اللجان التحقيقية للنظر في الشكاوي المرفوعة من قبل منتسبي الجهة العائدة لها .
7/ لها الحق في مراقبة ووقف العمل بأي قرار أو اجراء مُتَّخِذ في الجهة التابعة لها اذا كانت مخالفة للقوانين والانظمة والتعليمات لحين ألَّبت في المخالفة وفق القانون ، ” ونلاحظ ان المهمة هذه هي الأهم بين تلك المهام فقد أعطيت الصلاحية للهيئة ان تكون صاحبة قرار يكون شبه إلزامي وليس من حق رفض اجراءاتها الا بالتصويت أو رفض تطبيقها من الوزير أو من بدرجته وبيان أسباب الرفض لاحقاً لمجلس الوزراء .

وعن آلية العمل في الهيئة فقد تم تحديدها بأكثر من مادة وهي :
1/ المادة (5) بينت بأن الوزير ومن هو بدرجته وبأعتباره هو رئيس الهيئة يقوم بأطلاع الهيئة على السياسة العامة للحكومة والتي يقررها مجلس الوزراء في مجال تخصص الجهة التابعة لها هيئة الرأي .
2. اما المادة (9) في تحديد آلية العمل من حيث عدد الاجتماعات في ان تكون بالحد الأدنى مرة بالشهر وما زاد عن ذلك حسب الحاجة لذلك الاجتماع
3. المادة (10) تكون للأعضاء الحرية في ابداء آراءهم دون الحق في محاسبتهم الا ما خرج من إطاره القانوني .
4. المادة (11) فهي اتاحت للوزير ومن بدرجته الاستعانة بتوصيات هيئة الرأي اذا كان فيها ما يحقق اداء أفضل في مجال معين .
5. تطرقت المادة (12) الى كيفية تحقيق النصاب القانوني لأي اجتماع هو بحضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء ، اما القرارات والتوصيات فتتحقق بالاغلبية البسيطة .
6. اما المادة (13) فهي تطرقت الى العلاقة ما بين الهيئة المشكلة وبين مجلس الوزراء وهو عبارة عن تقرير دوري يتم رفعه مل ستة أشهر من قبل الوزير ومن هو بدرجته لمجلس الوزراء يتضمن التقرير اعمال الهيئة والتوصيات القرارات التي تم العمل بها والتي لم يتم العمل يجب بيان أسباب عدم العمل عليها .

اما المادة (14) فهي أعطت صلاحية للوزير في تحديد راتب الخبيرين الأعضاء ضمن الهيئة المذكورين في المادة (2/رابعاً) والمفارقة هنا ان هؤلاء قد تم الإشارة الى هؤلاء ضمن الفقرة السابقةان يكونوا من منتسبي الوزارة ولكن المادة (14) جائت صريحة ان يكونوا من غير الموظفين وبالتالي نستنج انه قد ور خطأ طباعي .
وأخيراً اشارت المادة (15) الى ان صلاحية مجلس الوزراء بأصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ احكام القانون .

وختاماً يتبين ان هيئة الرأي قانونا ملزمة في كل الوزارت والجهات الغير مرتبطة بوزارة عدا ما تم الإشارة اليه وقرارات وتوصيات الهيئة تكاد تكون ملزمة في اغلبها ومن حق الوزير ومن بدرجته ان يرفض التوصية أو القرار عليه بيان السبب لمجلس الوزراء لاحقاً ، وصلاحية الهيئة تصل الى وقف تنفيذ بعض التعليمات أو الفقرات القانونية التي لها وجهة نظر بها من ناحية رؤية أعضاء الهيئة لتلك الفقرات .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here