كنوز ميديا – قراءة في الإعلان الذي اعتمد ونشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 40/ 34 المؤرخ 29 / تشرين الثاني / نوفمبر 1985 بشأن المبادئ الاساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة .

اياد حارس

 ونلاحظ فيه التفصيل في كيفية نظرة العالم الاممية الى حق حق ضحايا القمع في العلم ومنها حقوقنا نحن ضحايا القمع الصدامي المجرم بدايةً هو احدى قرارات الامم المتحدة الموثقة والملزمة على الدول الأعضاء ومنها العراق وتم نشره واعتماده عام 1985

وقد تم تقسيم الضحايا الى فئتين هما : الف : ضحايا الجريمة. باء : ضحايا استعمال السلطة . وهنا وردت في الفئة الاولى : الف : ضحايا الجريمة 1. يقصد بمصطلح “الضحايا” ((الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فرديا أو جماعيا، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، عن طريق أفعال أو حالات إهمال تشكل انتهاكا للقوانين الجنائية النافذة في الدول الأعضاء، بما فيها القوانين لتي تحرم الإساءة الجنائية لاستعمال السلطة.))

وهنا نلاحظ ان الضحايا تم الإشارة اليهم أفراد أو مجموعات وهذا ينطبق علينا نحن الذين انشملنا بقانون المؤسسة والضرر نلاحظه هو بعدة أشكال هي : • الضرر البدني . • الضرر العقلي . • المعاناة النفسية . • الخسارة الاقتصادية . • الحرمان من التمتع بالحقوق الاساسية . ونلاحظ ان التفصيل في ” الحرمان من التمتع بالحقوق الاساسية ” قد تم ذكره في ان الحرمان قد يكون فعل مباشر أو حالة من الاهمال التي تعتبرها الامم المتحدة انتهاكاً للقوانين الجنائية النافذة وقد أكدت على القوانين التي تحرم الاساءة الجنائية لاستعمال السلطة . اما الفئة الثانية فهي : باء : ضحايا استعمال السلطة 18. يقصد بمصطلح “الضحايا”

((الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فرديا أو جماعيا، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، عن طريق أفعال أو حالات إهمال لا تشكل حتى الان انتهاكا للقوانين الجنائية الوطنية ، ولكنها تشكل انتهاكات للمعايير الدولية المعترف بها والمتعلقة بأحترام حقوق الانسان .) وما ينطبق على أعلاه في الوصف ينطبق هنا عدا انه هنا اشارت للأفعال أو حالات الاهمال التي لا تشكل انتهاكاً في داخل الدولة نفسها ، ولكن لان الامم المتحدة لها معايير دولية تتعلق باحترام حقوق الانسان أفرزت هذه الممارسات بتسمية ( ضحايا استعمال السلطة ).

ويندرج غالبية الشعب العراقي ضمن هذه الفئة ولكن الضرر هنا يتفاوت حسب الشكل ونوع الانتهاك . اشارت الفقرة ( 2-3 ) الى عدم التمييز في عدة مواضيع منها في مدى ارتكاب الفعل أو طبيعة العلاقة الاسرية بين الضحية والجلاد والعرق والجنس واللون والسن والرأي السياسي وغيرها . اما محور (( الوصول الى العدالة والمعاملة المنصفة )). هنا نلاحظ ان قرار الامم المتحدة قد أوسع بالتفصيل في أنصاف ( الضحايا )

حيث وردت في الفقرات (4 -5-6-7 ) العديد من التوصيات في أنصاف الضحايا وهي : 1- معاملة الضحايا برأفة واحترام لكرامتهم . 2- لهم حق الوصول الى آليات العدالة . 3- الحصول على الانصاف الفوري وفقاً لما تنص عليه التشريعات في البلد فيما يتعلق بالضرر الذي اصابهم . 4- استحداث مؤسسات رسمية قضائية وإدارية وتعزيز ما متوفر منها حسب الحاجة لها لانصاف الضحايا . 5- تعريف الضحايا بحقوقهم ومدى إمكانية إنصافهم من تلك المؤسسات القضائية والإدارية . 6- مدى إمكانية الاستفادة من مؤسسات غير رسمية في أنصاف الضحايا

وقد آور التقرير أمثلة منها ( التحكيم ، الوسائل العرفية ، الممارسات المحلية ) . وفيما يخص تسهيل الإجراءات القضائية فقد رسم هذا الإعلان خطوط عامة لاحتياجات الضحايا وهي : أ- توفير المعلومات للضحايا في مل وقت فيما يخص دورهم وطبيعة الإجراءات وسير قضاياهم . ب- تلافي قلق الضحايا في مراحل معينة من الإجراءات القضائية من خلال اتاحة الفرصة لهم لعرض وجهات نظرهم بما يتماشى مع النظام القضائي في ذلك البلد . ج- من الطبيعي ان يكون الضحايا بحاجة الى مساعدات مناسبة في كل الإجراءات القضائية وحسب مرحلة ذلك الإجراء تكون المساعدة . ه- عدم ازعاج الضحايا بالحد الممكن وحماية خصوصياتهم من خلال تدابير تحدد من قبل المؤسسات القضائية . و- وعلى اعتبار ان الضحايا سيكونوا عرضة للتخويف والانتقام من خلال شهاداتهم وافاداتهم فيجب اتخاذ التدابير فيما يخص حمايتهم وحماية اسرهم والشهود الذين شهدوا لصالحهم . ر- عدم التأخير في حسم القضايا وتنفيذ الأوامر والاحكام التي تنصف الضحايا في منح التعويضات .

اما هذا المحور هو ثلاث محاور تصب في محور واحد هو محور التعويضات والمحاور هي : • رد الحق . • التعويض . • المساعدة . والفقرات التي تندرج في هذه المحاور والتي وردت في الإعلان هي من الفقرة (8) لغاية الفقرة (17) وهذه التعويضات تم ادراجها أدناه وهي تعد أبواب عامة للتعويضات :

(1) الزام المجرمين التعويض العادل الضحايا وعوائلهم من اعادة للممتلكاتهم ومبالغ لجبر ما وقع من ضرر وخسارة ، ومثال ذاك ( هيئة نزاعات الملكية ) .

(2) تقديم الخدمات ورد الحقوق .

(3) تعديل قوانين الدولة بما يلائم لاصدار أحكام ضد المجرمين ورد الحقوق ومثال ذلك ( المحكمة الجنائية التي حاكمت الطاغية واعوانه ) .

(4) هناك ما يتعلق بالبيئة كما فعل الطاغية باهوار الجنوب حيث هناك فقرة تخص اعادة ما تم هدمه ضمن بيئة معينة وتوفير أماكن موقتة لإيوائهم ودفع نفقات استقرارهم .

(5) احكام مسؤلية الدولة التي تخلف الدولة التي ازيلت قبلها بحكم سلطتها ان تقوم بتعويض الضحايا .

(6) استحقاق الضحايا على الحصول على التعويض الكامل وفي حال لم يحصل على التعويض يجب البحث عن موارد ومنها انشاء صندوق أو عدد من الصناديق لتعويض الضحايا وبالأخص حين تكون الدولة عاجزة عن التعويض .

(7) التركيز على تعويض الضحايا الذين اصيبوا بإصابات جسدية بالغة أو اعتلال صحتهم البدنية أو العقلية .

(8) التركيز على تعويض أسر الضحايا المتوفين والذين أصبحوا عاجزين بدنياً أو عقلياً وبالأخص الذين كانوا معيلين لأسرهم .

(9) مساعدة الضحايا مادياً وطبياً ونفسياً واجتماعياً من خلال المؤسسات الحكومية والمنظمات الانسانية أو اي جهة اخرى مجتمعية .

(10) اتاحة حصول الضحايا بسهولة على الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها من الخدمات الاخرى .

(11) تدريب الجهات التي لها تماس مع الضحايا والجهات العاملين فيها وتوعيتهم باحتياجات الضحايا .

(12) الاهتمام الخاص عند تقديم الخدمات أو المساعدات للضحايا من ذوي الاحتياجات الخاصة . وختاما استعرض التقرير في فقراته الاخيرة ما يجب على الدولة ان تقوم به من استحداث تشريعات

وكما في أدناه ضمن الفقرات ( 19-20-21 ) : 1/ يجب على الدولة ان تشرع قوانين تحرم إساءة استعمال السلطة واستحداث تشريعات تنصف الضحايا وتقديم المساعدات المالية والطبية والنفسية والاجتماعية . 2/ عقد اتفاقيات دولية متعددة الأطراف والانضمام الى الاتفاقيات السابقة تتعلق بالضحايا . 3/ مراجعة التشريعات السابقة ودور المؤسسات فيها وضمان استجابتها للظروف المتغيرة . 4/ سن التشريعات التي تمنع الاساءات الخطيرة في استخدام السلطة . 5/ استحداث الوسائل الملائمة لانصاف الضحايا وإتاحتها . …………

أودّ ان انوه ان هذا القرار وغيره من القرارات المماثلة هي سند قانوني للمؤسسة في الدفاع عن حقوقنا .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here