غالباً ما تستغرب من أقاويل وتفاهات نسمعها من البعض ممن يكن حقداً على الجمهورية الاسلامية الايرانية في إن ايران تصفي حساباتها في العراق وإنها تعتبر العراق ساحة معركة 

الغريب ان هذه الكلمات تنطلق بلسان البعض كالببغاوات فهم لا يدلون على ذلك ولا يدعمون كلامهم بقرائن تعضد ما يقولون, والغريب إن هناك صبية وشباب يرددون وبشغف كبير ما يكتبه إعلاميو السفارتين الامريكية والبريطانية
وهم يملأون صفحاتهم بهذه المنشورات المظللة

إن المتابع لعمل الجمهورية الاسلامية ومواقفها طيلة العقود الماضية يجد انها تقف بشكل واضح قبال المشاريع الامريكية والبريطانية والغربية عموما ، تلك المواقف التي التي بقيت صامدة بالرغم من الحصار والعقوبات الجائرة

أيران هي من استقبل العراقيون حينما رفضت الدول العربية استقبالهم ايام القهر والعذاب والظلم والذي مارسه جلاوزة النظام البائد

وهي من ارسل المساعدات بشكل واسع لجميع المحافظات العراقية في الوهلة الاولى لسقوط النظام في التاسع من نيسان عام 2003

وهي أول دولة اعترفت بالنظام الجديد ودعمته مع ان الامريكان كانوا هم اصحاب القرار الفعلي

وهي الدولة الاولى التي وضعت كافة خبراتها الامنية والسياسية في خدمة المشروع الجديد لبناء الدولة العراقية

وهي الاولى التي ارسلت شركاتها لتعمل في العراق بالرغم من وجود المحتل الامريكي واستفزازاته المستمرة

ولنا أن نتسائل هل كانت ايران ترسل السيارات المفخخة والانتحاريين للعراق لتنفجر وسط الاسواق وامام الجامعات وفي مساطر العمالة والاسواق التجارية ومجالس العزاء ، وهل مسكت القوى الامنية العراقية مجرمين من هذا النوع ؟؟

ترى هل كان ابو مصعب الزرقاوي وأبو أنس الشامي وابو عمر المصري يحملون الجنسية الايرانية ؟؟

وعلينا هنا ايضا ان نتساءل ؟

عند وصول الدواعش على حدود بغداد وانكسار الجيش العراقي ، من وقف لجانب العراقيين وفتح مخازن اسلحته وعمل وخطط جنباً الى جنب لمقاتلة الدواعش وطردهم وقتلهم شيئا فشيئاً حتى وصلنا اليوم الى المدينة القديمة في الموصل

وهل كانت حوزة قم مصدرة لفتاوى القتل والتدمير كما فعلت هيئة كبار العلماء في السعودية وبعض علماء الازهر وغيرهم

وهل صدرت فتاوي في ايران تكفر اهل السنة. مثلا وتدعوا لقتلهم ؟؟

وهل دعمت ايران منظمات متطرفة لتدخل للعراق ويكون الاف المقاتلين باسلحتهم وهم ينقضون على سجناء سجن بادوش ليقتلوهم جميعا ، وليرتكبوا مجازر شنيعة يندى لها تاريخ البشرية كما هو حال سبايكر وجبل سنجار وسبي الايزيديات

هل كانت ايران عاملة بنفس المواقف السعودية والخليجية والعربية عموما في عدم استقبال المسؤولين العراقيين باعتبارهم عملاء للامريكان ؟؟؟

وهل كانت لها اية علاقة بمشاريع التقسيم وفصل البلاد الى ثلاثة اقسام شيعية وسنية وكردية ، وهل وضعت قواعدها في خدمة الطائرات الامريكية التي قصفت العراقيين وقصفت منشاءاتهم والمصانع المدنية

ان كل عاقل ومتابع للعلاقات العراقية الايرانية بعد السقوط يرى ان ايران قدمت خدمات جليلة للعراق والعراقيين ومن الانصاف ان نرد لها الجميل لا ان نكيل لها الاتهامات

home

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here