مع ترجيحات باستمرار ارتفاع اسعارها الى ما بعد رمضان .. ناشطون يدعون لمقاطعة شراء ” الطماطة “

0
259 views

كنوز ميديا / بغداد

عزت وزارة الزراعة، امس الجمعة، ارتفاع سعر الطماطم في الآونة الاخيرة الى شح الانتاج المحلي وانتهاء موسم الانتاج، وفيما اكدت انها ستبادر بفتح الاستيراد لغرض تغطية الاحتياج اليومي، اكدت انها غير مخولة بفرض تسعيرة على التجار المستوردين للخضار.

وسبق ان وجهت الوزارة في (الثامن من شباط 2015) بمنع استيراد الطماطم والبطاطا والخيار بعد ارتفاع إنتاج محاصيل الخضر و”دعماً للمنتج المحلي”.

بالتزامن مع ذلك يطلق ناشطون في موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” حملة تمتعض من الارتفاع الحاد لأسعار الطماطم في العراق، عبر الدعوة الى مقاطعة شرائها لمدة 3 ايام للضغط من اجل تدخل الحكومة لخفض اسعار الفواكة والخضار.

ويقول الوكيل الفني لوزارة الزراعة ضمد القيسي في حديث ان “انتاج المحاصيل الزراعية يرتبط بمواسم الزراعة، وظروف الانتاج مختلفة باختلاف المحاصيل، وبالنسبة لمحصول الطماطة فقد شهد شحاً بالانتاج المحلي لانتهاء موسم الانتاج”.

واضاف القيسي بالقول، ان “نفاد الطماطة من السوق جعل الوزارة تبادر بفتح استيراد الطماطة لغرض تغطية الاحتياج اليومي وخلق موازنة بين الطلب والعرض”.

ونوَّه القيسي الى ان “عملية الاستيراد تتم من قبل القطاع الخاص وفق الشروط والضوابط المعمول بها وتمنح اجازة استيراد من شركة المعارض العراقية التابعة لوزارة التجارة”.

ولفت الى ان “ازدياد اسعار الطماطة عند هذا الحد في سابقة لم تحدث من قبل مما اثرت على الموازنة بين العرض والطلب وهذا ما يتم العمل به من خلال فتح الاستيراد عند حصول شح بالانتاج المحلي”.

واكد الوكيل الفني لوزارة الزراعة ان “الوزارة لا دخل لها بالتسعيرة”،  مشيراً الى “عدم وجود غطاء قانوني يخول الوزارة بالتدخل في الاسعار واجبار التجار على وضع تسعيرة محددة”.

ويتوقع تجار الفواكة والخضار استمرار الازمة الى ما بعد رمضان بسبب اعتماد العراق على الانتاج المحلي الذي لا يلبي الحاجة اليومية للمواطنين، محذرين من ان ارتفاع التعرفة الجمركية هو ايضاً شكل عائقاً امام عودة الاسعار الى ما قبل الشح.  ويقول محسن حمد احد تجار الخضار في بغداد يقولون ان “اسعار الطماطة ارتفعت بحيث اصبحت اغلى مادة يتم بيعها في المحل”.

وبيّن حمد ان “الطماطة الموجودة في الاسواق حاليا مستوردة واغلبها من سوريا وايضا تركيا”، مؤكدا ان “السعر الذي تباع به يكاد يغطي تكلفتها”.

واشار الى ان “ابرز عوامل ارتفاع الاسعار هو زيادة الطلب وارتفاع التعرفة الجمركية في حين ان التاجر لا يمكنه إيجاد اي بديل لان الطماطة في العراق استهلكت”.

وأضاف حمد ان “لا حلول بالامكان القيام بها حاليا لسبب وحيد هو عدم وجود انتاج يومي في البلاد”، مؤكدا ان “استيراد الطماطة سيستمر لانها ذات احتياج يومي”.ويتهم مدونون في المواقع الاجتماعية الالكترونية التجار العراقيين بـ “الجشع” محملين السلطات الحكومية مسؤولية التراخي الذي جعلها ضعيفة امام التلاعب بالاسعار بطريقة غير “نزيهة” لمنتج الطماطم.

ويقول محمد الحطاب من بغداد، ان “المواطن بامكانه الاستغناء عن الطماطة لاسبوع وبالتالي اجبار التاجر على تخفيض أسعارها”.

واشار الحطاب في حديث الى ان “الطماطم منتوج يتعفن في مدة قصيرة وعدم سحب الطماطة من السوق سيؤدي الى نتائج جيدة مستقبلا من ناحية نزول سعرها”.

وفي محافظة البصرة انتشر على نطاق واسع الدعوة الى تبني حملة “خلوها تعفن”، والتي اطلقت من قبل مدوني الفيسبوك رداً على غلاء اسعار الطماطم التي تجاوز سعر الكيلو الواحد منها الـ 2000 دينار عراقي.

من جانبه يقول نقيب المهندسيين الزراعيين في البصرة علاء البدران، في حديث ان “ارتفاع اسعار الطماطة كان معروفا لانها في مثل هذه الاوقات تشهد اعلى أسعارها”.

وأوضح البدران ان “الاسعار ستستمر حتى بداية شهر رمضان في حين ان هذا الامر يتحمله المسؤولون عن التخطيط الزراعي في العراق”.وكان العشرات من مزارعي محافظة البصرة تظاهروا، في الـ25 من كانون الثاني 2015، أمام مبنى المحافظة على تراجع الإنتاج المحلي، فيما طالبوا بدعم الفلاح ووقف الاستيراد وفرض رسوم على المستورد، قررت إدارة محافظة البصرة منع الاستيراد من منافذ المحافظة.

وفي ذات السياق بررت وزارة الزراعة، اليوم السبت، ارتفاع أسعار الطماطة لانتهاء الموسم الزراعي الحالي، الا انها أكدت عودة المحصول الى اسعاره الطبيعية خلال الايام المقبلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، حميد النايف في تصريح ان “سبب ارتفاع أسعار الطماطة في الأسواق هو انتهاء الموسم الزراعي لها والبدء بموسم زراعي جديد وبالتالي فهنالك قلة للإنتاج المحلي في الأسواق”.

وأضاف، ان “الوزارة بدورها فتحت الإستيراد المقنن لموزانة المستهلك المحلي وحمايته”.

وأشار الى ان “الوزارة تعد المواطنين بانه خلال الأيام القليلة القادمة سيبدأ موسم الطماطة الجديد لتقل أسعارها وترجع الى وضعها الطبيعي”.

وأوضح ان “الوزارة سابقا منعت استيراد الطماطة لكثرتها في الأسواق ولحماية المنتج المحلي العراقي، وكما نعلم المنتج العراقي يتميز بالطعم والذوق والرائحة ويفضل على الأجنبي ومنع الاستيراد جاء لحماية المنتج العراقي”.

وارتفعت أسعار الطماطمة بنسب كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، ووصل سعر كيلو الطماطم حوالي 3000 دينار، فيما اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة “خلوها تعفن” في محاولة لخفض اسعارها.

تحرير / يوسف العلي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here