السعودية تمرر «صفقة القرن» على حساب فلسطين: تصفية قضيتي الدولة واللاجئين

0
34 views
 كنوز ميديا – متابعة 

على نار هادئة، يُطبخ «الحل الإقليمي» لتمرير «صفقة القرن» التي يراد من خلالها التخلص من القضية الفلسطينية نهائيًا

على نار هادئة، يُطبخ «الحل الإقليمي» لتمرير «صفقة القرن» التي يراد من خلالها التخلص من القضية الفلسطينية نهائيًا، وتقديمها كقربان بين يدي الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، المعروف بتوجهاته السياسية الداعمة لإسرائيل.

 

ملامح «الحل» الذي تقوم عليه أطراف الرباعية العربية بقيادة السعودية، بدأت تتضح مع كشف اجتماع الرباعية الذي عقد في مدينة العقبة الأردنية العام الماضي بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري، وبحضور ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

لم تتبلور الخطة النهائية للحل وشكل المولود المنتظر للدولة الفلسطينية، لكنها تمحورت جميعها حول سيناريوهين تتمثل أولها في إنشاء دولة على حدود عام 67 مع تبادل للأراضي وإيجاد حل للاجئين من خلال توطين بعضهم في أراضي الدولة الفلسطينية المرتقبة وتعويض الآخرين، وفق اللواء السعودي أنور عشقي.

 

أما السيناريو الثاني، فيحاكي خطة الضم والكونفدرالية المزمعة، التي تتضمن توسعة قطاع غزة وضمه إلى سيناء، وضم ما تبقى من أراضي الضفة المحتلة باستثناء الاغوار والمرتفعات إلى الأردن، مع ضمان انشاء قوات امنية وإدارة مدنية فلسطينية ترعى شؤون الفلسطينيين في كل منطقة على حدة.

 

اللواء عشقي، الذي يشغل منصب رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية ومستشار مجلس الوزراء السعودي والمقرب من الديوان الملكي، كشف عن تحركات سياسية تجريها إدارة ترامب لاعادة تفعيل عملية التسوية مجددًا، مبينًا وجود عدة مقترحات لانهاء ازمة الصراع، من بينها إيجاد حل لقضية اللاجئين.

 

وتحدث عشقي إلى عن وجود خيارات تتمثل في انشاء دولة فلسطينية على حدود 67، لكنه «قد يتضمن حلا يتوافق عليه الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يقوم على أساس تبادل أراضي سواء بدلا من المرتفعات التي أقيمت عليها مستوطنات إسرائيلية أو لتوطين اللاجئين الفلسطينيين عليها في سياق البحث عن أماكن بديلة لحل قضية اللاجئين».

في المقابل، تحصل إسرائيل على مساحات تصل من 40 إلى 60% من أراضي الضفة الغربية، مع منح الفلسطينيين قطعاً بديلة في صحراء النقب بحيث تحافظ على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، كما يحصل الفلسطينيون على مساحة تقدر بنحو 100 كيلومتر جنوب غربي صحراء النقب مع ممر يربط بين مصر والأردن.

 

و تحصل إسرائيل أيضًا على منطقة مماثلة الأراضي في الضفة، وتحصل مصر من إسرائيل على بعض مئات الكيلومترات في جنوب غربي صحراء النقب وممر بري يربطها مع الأردن.

 

ويتزامن طرح «الحل النهائي» مع عرض قدمه وزير المواصلات يسرائيل كاتس، قبل عدة أسابيع، لوضع شبكة للسكك الحديدية تربط الدول العربية الموجودة إلى الشرق من إسرائيل ومناطق السلطة في ميناء حيفا أطلق عليه «سكة السلام الإقليمية».

وسكة الحديد التي ستنطلق إلى الأردن ستخرج من حيفا ثم إلى مدينة بيسان ومن هناك ستنطلق الى جسر الملك حسين وبعدها إلى مدينة اربد الأردنية وبعد ذلك إلى السعودية ودول الخليج.

 

بدوره، يرى الباحث السياسي عبد الستار قاسم أن سقف المطالب العربية بات منخفضًا جدًا مقارنة بسقف المطالب الفلسطينية، مشيرا إلى أن «الأنظمة العربية تقترب من القبول بحل على حساب العرب وليس على حساب ما نهبته إسرائيل من الفلسطينيين».

 

وقال قاسم  إن «الأنظمة العربية لديها الآن الاستعداد لرفع مستوى التعاون مع إسرائيل، وهناك بالفعل تعاون أمني وتجاري قائم، وهناك تطبيع، وسيكون هناك تعاون عسكري معها بخاصة ضدّ إيران».

 

وأضاف: «ما دامت الأنظمة العربية تقبل ما لم يقبله الفلسطينيون بعد، فإنه من المتوقّع أن تدير أميركا وإسرائيل ظهريهما للفلسطينيين ويبعدانهما عن طاولة المفاوضات لمصلحة الأنظمة العربية».

المشاركة

اترك تعليق