كنوز ميديا/ تقارير

شهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية الكثير من التطورات على الصعيد الميداني، وبينما كانت القوات الامنية تواصل تقدمها في الموصل تعمد”داعش” الإرهابي استخدام السلاح الكيماوي هناك في محاولة منه لإيقاف تقدم القوات.

وبالرغم من كل المحاولات الحثيثة من “داعش” لم تتوقف العمليات العسكرية هناك، ففي صباح يوم امس الثلاثاء أعلنت فصائل المقاوم الاسلامية وقوات الحشد الشعبي انطلاق عمليات “محمد رسول الله” لتحرير قضاء الحضر والمناطق المحيطة به جنوب الموصل، مؤكدة أن طيران الجيش العراقي يؤمن الغطاء الجوي الكامل للقوات المتقدمة.

نتائج

وقال إعلام الحشد في بيان له صباح الثلاثاء أن “القوات باشرت بفتح السواتر والتقدم نحو الأهداف المقصودة من ثلاث محاور”.

وتابعت مصادر امنية بالقول، أن “هندسة الميدان باشرت بتطهير الطرق المؤدية إلى قضاء الحضر استعدادا لاقتحام القوات لقرى ما قبل الحضر لتطهيرها من عناصر داعش”، مبينة أن “طيران الجيش العراقي يباشر مع فصائل المقاومة والحشد الشعبي ويؤمن الغطاء الجوي الكامل للقوات المتقدمة”.

ومع بدء العمليات العسكرية في محيط منطقة الحضر الاستراتيجية استطاعت ألوية الفصائل والحشد بمساندة طيران الجيش العراقي حتى الآن تحرير 12 قرية، وهي: عين صديد، والجاجانية، صلال، العلواني، تل هيلايم الاثري، تل رجم الكبير، المسلطن، جاف الخيل، دبيسة، خنيفس، اعليبة الشرقية، واعليبة الغربية.

من ناحية أخرى كبدت فصائل المقاومة والحشد الشعبي عناصر “داعش” خسائر فادحة في العتاد والأرواح، حيث تم تفجير 9 عجلات مفخخة بمساهمة طيران الجيش، بالإضافة إلى مقتل 40 ارهابيا من داعش بينهم 18 انتحاري والعثور على مخازن للعتاد.

فرار داعش

ونتيجة للخسائر الكبيرة التي لحقت بداعش الإرهابي مع بداية العمليات العسكرية، شوهد هروب جماعي لعناصر داعش بإتجاه مركز القضاء، فيما امر قادة داعش بنشر مفارز امنية لمنع خروج العوائل بإتجاه ممرات الحشد الآمنة، بحسب ما رصدت استخبارات الحشد الشعبي.

واستطاعت فرق الهندسة التابعة لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي فتح السواتر الترابية وتطهير الطرق والممرات من العبوات الناسفة في القرى المحررة.

وفي السياق نفسه،أعلن إعلام الحشد الشعبي أن المساحة المقدرة للعمليات “1500 كم2″، وبحسب مصادر فإن أهمية موقع الحضر تأتي من كونه خط صد شمال صلاح الدين لتشكيلات الحشد الشعبي، و يعد موقعاً استراتيجياً رابطاً لثلاث محافظات “الموصل – صلاح الدين – الانبار”.

وبالحديث عن الوضع الإنساني هناك، فقد تم تأمين خروج عشرات العوائل بإشراف مديرية أمن الحشد الشعبي مع توفير كافة الاسعافات والمستلزمات الطبية من قبل مديرية الطبابة.

مواقف

اعتبر مسؤول الأمانة العامة لمجلس النواب العراقي الدكتور عبد الحق برهوم بأن عملية تحرير بلدة الحضر واحدة من أهم الهجمات التي قامت بها فصائل المقومة وقوات الحشد الشعبي، منذ إعلان اكتمال حملتها في القرى والبلدات المحيطة بغرب الموصل، لاسيما أطراف مدينة تلعفر ومطارها، في شهر مارس/ آذار الماضي.

وقال برهوم في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية يوم الثلاثاء، إن العملية التي انطلقت تحت عنوان “محمد رسول الله”، لتحرير بلدة الحضر والمناطق المحيطة بها في جنوب غرب الموصل، وأوصى مجلس النواب بضرورة أن تحظى بالدعم الكامل لتحقيق أهدافها بنجاح وبسرعة، حيث تحقق فصائل المقومة الاسلامية والحشد الشعبي البطولات الآن أمام الدواعش هناك.

وأضاف عبد الحق “العملية الجديدة تحظى بغطاء جوي مكثف من سلاح الجو العراقي، مثلما جرت العادة في كل حملة، خاصة أن مدينة الحضر تعد بلدة صحراوية مترامية الأطراف، والهجوم عليها سوف يكون من ثلاث جبهات، وذلك بعد أن تبدأ قوات الحشد الشعبي إزالة السواتر والحواجز التي وضعها الدواعش”.

تحرير مناطق جديدة

وفي سياق منفصل واستكمالا لتحريرها أحياء الساحل الأيمن لمدينة الموصل، أعلنت القوات العراقية يوم الثلاثاء تحرير “حي التنك” في الساحل الأيمن لمدينة الموصل من أيادي “داعش” الإرهابي.

وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قائد عمليات “قادمون يا نينوى” إن “قطعات مكافحة الإرهاب حررت حي التنك في الساحل الأيمن بالكامل من مدينة الموصل ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه”.

وأضاف يار الله أن استعادة الحي تمت “بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات”.

يذكر أن” القوات الامنية تخوض منذ منتصف تشرين أول/ أكتوبر الماضي معارك لتحرير محافظة نينوى من سيطرة داعش الارهابي، وسجلت تفوقا كبيرا بتحرير مساحات شاسعة وأبنية حكومية وخدمية فيما يدور القتال حاليا في أحياء الموصل القديمة في الساحل الايمن، المحاصرة من قبل القوات العراقية.

ونتيجة لقيام عناصر داعش الاجرامي باتخاذ المدنيين دروعا بشرية للاحتماء بهم، يقول قادة عسكريون إن العمليات تأخذ منحى بطيء في أحياء الموصل القديمة.

المصدر / وكالات 

المشاركة

اترك تعليق