كنوز ميديا :: بغداد

 

 

بين صفحات السجون كُبّل بالسلاسل والقيود، نوره سطع شمسا للوجود من قهر كل الاغلال المادية وصهر جليد الافكار العباسية الجاهلية.

قتله الطاغي حفاظا على عرشه ظنا منه بأن مقتل الهدى واختفاء راهب آل محمد سيديم بطشه..

في سنة (128ھ) شهدت هذه الفترة ظهور جماعات منحرفة ملحدة، ففي زمن العصر العباسي الاول ظهر ذوو الوجهين كما واقعنا الان من جماعات مهندمة مرتبٌ ظاهرها ولكن جل مايتبطنها رياء وطغاة .

في حين كان الحكم العباسي يمارس اشد وسائل التعذيب والقمع لآل البيت وحاملي الرسالة الاسلامية العترة العلوية وهي الممارسة التي بلغت ذروتها الاشد عنفا في عهد هارون العباسي، في حين ان الاتجاه الاخر شهد نموا واتساعا لاتباع آل محمد داخل المجتمع الاسلامي مما دفع العباسيون في بدايتهم لتبني هذا الاتجاه من ثم اقامة اكبر ثورة لقمع واضطهاد آل الرسول (ص) بعد تسلمهم الحكم لشعورهم بخطر هذا الاتجاه.

فكان نور الاسلام مقصدهم ومن بالدين خير عالم وازكى الورى نسبا باب الحوائج عند اللّـه من لم يلهه السجن عن هدي وعن نسك..

 قُتل سيد بغداد قُتل الكاظم فأذرفي يامقلتي عليه الدموع ولتفض سواجم القلب دما لتحيا ذكراه كل عام، واليوم اسوار بغداد تمور ايمانا بالمبتهلين الى الرحمن وجموع غفيرة قادمة متجددة النشاط نحو كعبة الضعفاء مستقوين به على دنياهم الغرور، وها هي الطرق تضج بأصوات ذكرى الامام موسى الكاظم (ع) وترفع رايات الاسلام، فأين قاتله الذي ظن بأنه امحى ذكراه امام هذه الجموع الغفيرة.

شيوخ وشباب ونساء ورجال بأعمار متفاوتة، وحولهم يطوف نعش الشهداء متممين الرسالة الاسلامية واحياء تعاليم العترة العلوية ليقدموا انفسهم شهداءا من اجل الاسلام.

قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ﴾ سورة البقرة، الآية: 154. وامهات ثكلى يقفن على باب الحوائج طالبات الصبر ليتنفسن عبق الاسلام ويتحلين بقوة الحوراء، فالجميع جمعتهم قوة العزيمة، وهم يسيرون بين خيام فرشت بالبسط والوسائد، وقدور تفور بنعم الله من كرم أبي الجوادين (ع).

فسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا مُوسى بْنَ جَعْفَرٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ الإمام الهادِي وَالوَلِيَّ المُرْشِدُ وَأَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزِيلِ وَصاحِبُ التَّأْوِيلِ وَحامِلُ التَّوْراةِ وَالاِنْجِيلِ وَالعالِمُ العادِلُ وَالصَّادِقُ العامِلُ، يا مَوْلايَ أَنا أَبْرَأُ إِلى الله مِنْ أَعْدائِكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلى الله بِمُوالاتِكَ فَصَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَأَجْدادِكَ وَأَبْنائِكَ وَشِيعَتِكَ وَمُحِبِّيكَ وَرَحمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.  jh

 

  • هدى المفرجي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here