ماجد الشويلي

لقد تطاول النائب عن كتلة مسعود البرزاني على مقام السيد الحكيم وكان للدكتور محمد صادق الهاشمي ردا موضوعيا وضح فيه المعطيات التي استند لها السيد الحكيم في نصحه للاكراد بعزمهم على الانفصال .
ونحن بغض النظر وبعيدا عن الاختلاف في الحيثيات مع السيد الحكيم او الاتفاق معه . وجدنا انفسنا ملزمين ان ندلو بدلونا وان نقول مايجب علينا قوله.
وقد كان لي هذا الرد والتعليق على منشور السيد الهاشمي
ادناه

الاستاذ الدكتور الهاشمي المحترم

انا من اكثر الناس الذين يقرأون لك ويتابعون دراساتك ومقالاتك التي تحرص فيها على نصرة الاسلام والتشيع ووحدة العراق، وهذه الوثبة العلوية لنصرة زعيم التحالف الوطني ليست غريبة عن اخلاقك لانك لاتبتغي منها غير احقاق الحق ووضع الامور في نصابها الصحيح.

وفعلا لايحق للاكراد التطاول على زعيم شيعي له ارثه وتاريخه بهذا الاسلوب الفج
فلقد كان آل الحكيم والمجلس الاعلى اكثر من ساند الاكراد ودعمهم في قضاياهم حتى في الحالات التي كانت على حساب بعض المكونات السياسة الشيعية .!!!
لان المجلس الاعلى وزعيمه لديهم قناعة بان العراق بلد المكونات وان الكورد مكون حقيقي كان ولازال شريكا له في كفاحه ضد الدكتاتورية والاستبداد والطغيان .

وماقول زعيم التحالف من ان الدولة الوحيدة التي ستعترف بالاكراد اذا انفصلوا عن الدولة الام هي( اسرائيل )الا توصيف حقيقي نابع عن قراءة المعطيات بشكل جيد .
اذا ان الظروف الدولية والاقليمة لاتسعف هذا الاستقلال ولاتمنحه مقومات نجاحه ،
والحقيقة ان هذا الكلام هو كلام الناصح المشفق . فلعل قيادات الاقليم لم تدرك بعد استحقاقات المرحلة بشكل عميق . وهي تندفع نحو الاستقلال اما لتصدير ازماتها وزج المكون الكردي في اتون الازمات التي ستفقده كل مكتسباته السياسية التي حصل عليها في كنف العراق الموحد ودعم التحالف الوطني . او انها تجهل حقيقة التوازنات الدولية الحاكمة في المنطقة.
وقد يكون السيد الحكيم من خلال اثارة موضوع اسرائيل اراد التنبيه لمسعود من ان التحالف الوطني قد يتغاضى عن كثير من تعسفاتكم الا تلك التي تتعلق بتوطيد العلاقة مع اسرائيل.

لعل مسعود يدرك ان الشيعة قد يختلفون في الجزئيات فيما بينهم الا ان الامر اذا تعلق باسرائيل يكون الامر مختلف تماما حينها.
وبهذا سيخسر مسعود _وحتى حزب الطالباني معه _ليس الدعم الشيعي في العراق فحسب ، بل سيخسر دعم الجارة ايران تلك الدولة التي هبت لحماية الاقليم من داعش في احرج لحظات الاجتياح الداعشي
وسيجد نفسه وحيدا في مواجهة الاتراك
بل الكثير الكثير من الازمات الداخلية التي لاقبل لهم بها

المشاركة

اترك تعليق