كتب زين العابدين العنزي:
….
فكر العلماني العراقي هو فكر خليط من بعثي صدامي لكن بشكل منمق، يتخفى وراء ستار اﻹنسانوية والحداثوية حتى تفضحه أفكاره المخبئة في أقل إختبار،

فتراه يعبر عن رأيه المشبع بالحقد الذي كان يضمره بعضهم لطائفة معينة، وفكر متأمرك ايضا، أبرز ملامحه الترويج الى ان تسليم نفط البلد لﻷمريكان كي ينهبوه واﻷرض كي يبنوا عليها قواعد عسكرية بأنه الخلاص والباص الذي سينقلنا من عيش الجحيم تحت سطوة اﻹرهاب الى العيش الرغيد تحت حماية ترامب !

وكذلك دعواتهم الكثيرة لقطع الصلة بين العراق وحلفاءه الحقيقين كإيران، وأكثر ما يثير إستغرابي في هذا الموضوع هو إن الشيوعيين والحركات اليسارية في العالم هي اﻷكثر عداءا للدول الرأسمالية وبالذات للوﻻيات المتحدة، الا في العراق فالمحسوبين على اليساريين والشيوعين إنتماءا أو فكرا، هم الأشد إنبطاحا أمام سياسة الغرب، ﻻ بل هم قد لعبوا دور المنظر لها في العراق لذلك ترى صفحاتهم مشغولة بجلد ذات شعبهم وتحقيره وتعييره بما وصل إليه الغرب ، لكنهم تناسوا بأن أطفال سوريا واليمن هم جوعى وقتلى بسبب حصار اﻷنسان الغربي وسلاحه


ثم فلنتساءل اين كانت هذه الزمر المنحرفة والجبانة التي خذلت الوطن يوم أحتل كله، ويوم أحتل ثلثه، ويوم أرتكبت المجازر بحق اﻵف من شبابه؟


ان من يرقب إنتشار منظمات السفارات تحت يافطة “منظمات المجتمع المدني”، و عشرات القنوات الفضائية باهضة الكلفة وعديمة الجدوى الاقتصادية يستطيع ملاحظة عشرات الخيوط التي تنتهي الى USA أو CIA بشكل أدق.


أمريكا فشلت في السيطرة على العراق عسكريا ، وبدلت أسلوبها الى العمل على تهيئة رأي عام عراقي “عميل بالمجان” ، والعقبة الوحيدة التي تقف بوجه المشروع اﻷمريكي والصهيوني في العراق والمنطقة هو الاسلام الثوري متمثلا بالمراجع القادة والمقاومة التي صنعوها، فلابد للامريكي من إزاحة هذه العقبة وتفريق الناس من حولها ،

فكلفت رموز اﻹلحاد والعلمنة والشيوعية في العراق فضلا عن داعش بتولي هذه المهمة، وهي تكتيك الضد ، والتي استخدمته في أفغانستان لكن بشكل معكوس عندما جندت امريكا اسلاميين لاسقاط النظام الشيوعي الذي كان يحكم أفغانستان.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here