كتب / حاتم حسن…

إلحاقاً بقانون “العفو العام” السيء الصيت والصادر أواخر العام المنصرم، تسرّب مؤخراً نصّ “مشروع تعديل” القانون المذكور والذي تقدمت به “اللجنة القانونية في مجلس النواب”!

يتطرق مشروع التعديل لعدة مواد، أخطرها التعديل الأول الذي يخص “المادة 1″، حيث تقترح اللجنة إضافة كلمتي “أو المقيم” الى عبارة “يعفى عفواً عاماً عن العراقي المحكوم عليه بالإعدام…”! ومن البديهي ان إضافة كلمة “المقيم” ستشمل الدواعش والإرهابيين وكل المجرمين من جنسيات أخرى، والذين جلبتهم رياح الإرهاب الأسود من عشرات الدول ليعيثوا في العراق فساداً ودماراً وإرهاباً!

ومهما تذرع أصحاب “مشروع التعديل” الذي نحن بصدده في التدليس على حقيقة خطورة تعديل “المادة 1″، فإنها لا تخرج عن إطار رمي طوق نجاة للإرهابيين الأجانب المحكومين بالإعدام منذ سنوات في العراق، والذين يتنعمون في إقامتهم في “ردهات النقاهات المرفهة” التي تسمى سجوناً؛ بل وان خطوة “التعديل” هذه تؤكد ان أذرع أخطبوط مشروع التسوية المشبوه تلتف بصمت (مستغلة أوضاع الحرب) على ملفات حساسة وخطيرة كثيرة، وكل ذلك يُقترف بالضدّ من إرادة العراقيين الشرفاء، ويمثل هدراً بائناً لدماء عشرات الآلاف من ضحايا الإرهاب التكفيري الأبرياء طيلة السنوات الماضية، واستهانة صارخة بالشهداء الذين قارعوا الإرهاب، والمقاتلين المضحّين الذين ما زالوا يقارعون وحوش التكفيريين أعداء الإنسانية على خطوط النار.

المشاركة

اترك تعليق