كتب / بسام الرياحي…

لا تزال قضية الهجوم الكيميائي الذي طال بلدة خان شيخون في الريف الادلبي تتداول الى اليوم في مسرح السياسة الدولية واليوم عقدت جلسة لمجلس الامن الدولي تم فيها تبادل لاتهامات واضحة وتراشق ديبلوماسي بين الدول الكبرى منها بريطانيا الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية وفي الاثناء تكلم بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة .

طبعا القصف الصاروخي الامريكي من البحر المتوسط لقاعدة الشعيرات هو تطور خطير وتصعيد غير مسبوق ذكر العالم بسيناريوات كارثية لتدمير الدول منها عملية البرق في الفيتنام وغزو العراق تحت ترهات سلاح الدمار الشامل لبلد كان محاصر ومنهك وكان هدف استراتيجي اقتصادي وسياسي لولاية جورج بوش وفريق المحافظين الجدد.

المشهد قبل أيام من الهجوم هو عمليات قتالية عنيفة على محور ريف حماة الشمالي حيث فشل الهجوم الذي قادته فصائل مدعومة من ما يسمى هيئة تحرير الشام وتحت قيادة السعودي عبد الله المحيسني رغم دعم تركي لوجيستي وتمويل قطري سعودي بالتزامن مع خنق للمسلحين في ريف العاصمة دمشق وحلب وتدمر ضد تنظيم داعش الارهابي..

للوهلة الاولى الهجوم بالسارين لا يصب في مصلحة النظام السوري ولا في خلق موقف دولي اشد عداء وهجومية خاصة بعد الغارات الاسرائيلية الاخيرة وتحركات في الجنوب من الاراضي الاردنية.

مندوب سوريا الجعفري يؤكد مراسلة مجلس الامن قبل اشهر من العملية حول عملية منسقة قادتها المخابرات القطرية والسعودية والتركية للترتيب لإستفزازات كيميائية تهدف لزعزعة المسار السياسي في جنيف طبعا كلام الرجل أيدته قرائن من أجهزة أمنية في رابطة الدول المستقلة واليوم موقع إلكتروني أمريكي يسرب خبر عن العملية من خلال أسماء المتورطين منهم القبعات البيضاء او الدفاع المدني الخاص بجبهة النصرة القيادي الشيشاني ذو الاسم الحركي ابو البراء الشيشاني وضابط الاتصال في المخابرات التركية اوزمون الذي امن وصول السارين لأدلب.

بتحليل بسيط النظام السوري وحلفاؤه اختارو مسارين أحدهما سياسي سيشمل اصلاحات سياسية وترتيب عملية سياسية يكون فيها الشعب سيد نفسة قادر ومؤثر في العملية الديمقراطية ومسار عسكري وهو مكافحة الارهاب الذي اضيف للمفاوضات الحالية في جنيف وعلى مضض قبلته هيئة الرياض المدعومة من قطر والسعودية وتركيا.

الهجوم الكيميائي هو محاولة لعسكرة المسألة السورية والدفع لتدخل مباشر يطيح بالنظام السوري وينسف جهود الاستقرا والاعمار، التقرير الذي سربه الموقع الامريكي يضيف مقاربات جديدة قديمة هو التورط الدولي في سوريا وتاثيره على استمرار الحريق وان الاجندة لا تهم مصالح الشعوب بل نسف انظمتها ومؤسساتها وسيادتها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here