أكد مفتي جمهورية مصر العربية شوقي علام، ان المنطقة امام “هجمة شرسة”، وأن الإمام علي بن أبي طالب أخبرنا بظهور داعش قبل 1400 عام، مشيرا الى انه لا يوجد مبرر شرعي لقتل نفس على وجه الأرض.

وأضاف علام، في تصريحات له، امس ا (13 نيسان 2017)، أن “رواية الإمام علي بن أبي طالب قدمت وصفاً دقيقاً لتنظيم داعش، ووصفهم بأصحاب الرايات السود، حيث قال رابع الخلفاء الراشدين قبل 14 قرناً: إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء”، وفق ما نقلتها صحيفة الوطن الكويتية.

وتابع بقوله: “نحن أمام هجمة شرسة على الأوطان وعلى الدين في حد ذاته، لأن هؤلاء المتطرفين ارتدوا عباءة الدين وهو منه براء، فالدين لا يقر أفعالهم ولا فهمهم ولا تأويلهم للنصوص، لأن لديهم خلل في فهم النصوص الشرعية ولا يملكون أدوات الفهم الصحيح”.

وأوضح ان مفاهيم الشريعة الإسلامية غائبة عند التنظيم، وذلك لقتلهم الابرياء، رغم أن كل الملل والديانات السماوية جاءت لحفظ النفس، وعدم هدر دم الاخر بغير وجه حق.

وأشار إلى أن الانتحاري الذي قام بتفجير نفسه في الكنيسة قد ارتكب جرماً شديداً، لأنه دمر داراً للعبادة، و دور العبادة لغير المسلمين كفلت الشريعة الإسلامية حمايتها.

وقال إن “مقاصد الشريعة الإسلامية التي منها حفظ النفس غائبة عند الدواعش فهم يقتلون بدم بارد، رغم أن كل الملل والديانات السماوية جاءت لحفظ النفس، وأنه لا يجرؤ أحد أن يهدر حق إنسان في الحياة إلا تحت مظلة القضاء أو في حالة الحرب والدفاع عن النفس.”

وشهدت مصر يوم الأحد الماضي، تفجيرين وقع الأول في كنيسة “مار جرجس” بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية شمالي البلاد، أعقبه بساعات تفجير ثاني في الكنيسة المرقسية بمدينة الإسكندرية، فيما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجيش بفتح المستشفيات الخاصة لاستقبال المصابين، داعيا إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني في البلاد.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here