كريم النوري 

اننا امة لا تعرف قدر العظماء الا وهم راحلون نحو السماء نؤنبهم احياء ونؤبنهم شهداء ..
نقدس العظماء وهم في القبور بينما نهملهم وهم بيننا احياء!!!

واحد من اولئك العظماء الافذاذ هو السيد الشهيد محمد باقر الصدر الذي كنا نحرض السلطة على قتله بغباء او بقصد ولاننا حمقى او اغبياء!!!

عجلنا على قتله ونحن خارج الحدود وان كان قد صمم على الشهادة ليحيي ضمائرنا الميتة ..
اعرف محبّاً للصدر اخبرني باعتقال الصدر وطلب مني للمشاركة في المظاهرات التي تنطلق من جامع محمد الباقر (جامع سيد قاسم المبرقع) وانا لم ابلغ السابعة عشر فشاركنا وانتبهت فلم اجده معنا فتبين انه لم يشارك معنا خوفاً على سيارته الجديدة التي ركنها قرب الجامع!!

واخرون من حوزتنا المباركة كانوا يتنجسون من مس كتاب فلسفتنا ويحملونه بمنديل ورقي!!!
وبعضهم احتفى في اربعينيته في دمشق ملثماً ولم يظهر صورته امام الكاميرات تقيةً حتى اذا خطب السيد محمد باقر الحكيم أنّبه هؤلاء المحسوبون على الصدر الشهيد قائلين كيف تجرؤ على الحديث بوجه مكشوف الا تخاف من صدام الا تفكر باخوانك واهلك!!!

وبعد شهادته حولناه الى سلعة للارتزاق والكسب المالي والاثراء اللامشروع في واحدة من اخطر المتاجرات بدم الصدر العظيم!!
لدينا القدرة والخبرة في استغلال دماء الشهداء واهمال شديد في الاستفادة من فكرهم وعطائهم وسلوكهم!!

هو صمم على الشهادة ودفع بنفسه للموت من اجلنا فهل تنازلنا على مصالحنا من اجل شعبنا!!
مزقناه بالتدافع على الانتماء اليه كذباً فلم نأخذ من سلوكه شيئاً !!

أليس هو القائل مفترضاً : لو كانت دنيا هارون بأيدينا .. الا نسجن موسى الكاظم ؟!!!
وتحولت دنيا هارون بايدينا فماذا حصل؟

تحولنا الى صدريين بالشكل وصداميين بالمضمون!!!

هل اكملنا مسار الصدر ام اكملنا الادعاء بحبه والانتماء اليه ؟
اي حركة مكملة ومتواصلة مع عطاءاته الفكرية والتضحوية ؟
فهل قتلناه مرتين ؟

المشاركة

اترك تعليق