كنوز ميديا 

 

 

كانت اوساط ثقافية عديدة ،قد حذرت من ثقافة (ممنهجة) تقودها جهات خارجية  للنيل من الجمهورية الاسلامية الايرانية ، ومحاولة جعلها (عقدة) امام تطور العراق ونجاح تجربته السياسية ، وزرع روح اليأس في نفوس الشباب من اي تطور لاحق مادام البلد في علاقة طيبة مع الجمهورية الاسلامية ،وفي خلاف مع (محيطه العربي) متمثلا بالسعودية وقطر كنموذج لذلك .

هذا الشعار (ايران بره بره ) وجد بيئة خصبة لدى الاوساط الجاهلة في العراق حيث عبرت عنه اثناء صخب هذه التظاهرة وتلك ، دون ان يكون هناك ردع واضح لهذه الاصوات النشاز ،ودون ان يكون للاعلام العراقي ردة فعل مناسبة !!

ترى اين هو العرفان بالجميل للجمهورية الاسلامية التي فتحت ابواب حدودها للعراقيين دون ادنى تاخير وسؤال ،يقابل ذلك حجم المعانات الكبيرة التي يتعرض لها العراقيون وهم يسألون في مطارات (محيطهم العربي) عن طوائفهم واماكن سكناهم والقابهم وووو الخ من المنغصات التي تبنى عليها مواقف واجراءات ..وكم من اسرنا عادوا من الحدود بسبب ذلك وترفعهم عن الاجابة ..لقد عامل (المحيط العربي)العراقيين وكأنهم متهمون بسبب انتمائهم الطائفي وبسبب عراقيتهم ..

ماذا ارسل لنا (محيطنا العربي) سوى المفخخات وسوى الموت والقتل والدمار وسوى الفتاوى التي تكفرنا وتبيح دمنا وعرضنا ومالنا !!

يقابل ذلك :هل سمعنا ان مسؤولا ايرانيا واحدا نال منا ومن طوائفنا واعراقنا ومن اي كنا يوما ؟ ومن الذي وقف معنا يوم وصلت طلائع الارهاب على تخوم بغداد واوشك العراقيون ان يصبحوا اسارى ابي بكر البغدادي واعوانه وان تستباح الارض والعرض والمال والتاريخ ؟ هل ننكر كيف تسارعت القيادات الايرانية للوقوف معنا في محنتنا بالسلاح والرجال والمال لندفع هذا الشر عن العاصمة بغداد وبقيت مدن العراق ؟  انظروا كيف هو حال اهالي المناطق الغربية الذين وقعوا تحت نير حكم الارهاب ..اسمعوا بكاءهم وشكواهم

وانين شيوخهم ونسائهم واطفالهم ..اسألوا كم من الخبراء الايرانيين والمقاتلين والمتطوعين قد شاركوا بمعارك التحرير وكم استشهدوا وكم قطعة سلاح وردتنا منهم ونوعها ودون ادنى ثمن او مبلغ ،فيما يطالبنا الاميركان حتى بثمن الالة المعطوبة وثمن الطلعة الجوية والقذيفة…الخ

لماذا ننكر هذه الخدمات …تربطنا مع الجمهورية الاسلامية 1459كم ..هل وردتنا من هذه الحدود مشكلة واحدة ..؟كيف لنا لو اختلفنا مع الجمهورية الاسلامية ونحن نقاتل الارهاب ..؟ ياللاسف بتنا من الارباك لانفرق بين العدو والصديق ..لماذا يواجه مجاهد مثل الشيخ قيس الخزعلي بهذه الشعارات (ايران بره بره) ؟ من الاحق ب(البره)ايران وشعبها الذين قطعوا اللقمة من افواههم وارسلوها لنا ام الساقطين الحثالات الذين استلموا الدراهم من السعودية وامريكا لينالوا من دولة وشعب صديق ؟

ارى ان هجمة شرسة تقاد ضد الجمهورية الاسلامية ومن خلفها جهات معلومة وان اهمالها سيركزها اكثر واكثر وسيتنمر متبنوها ويتحولون الى مشكلة يصعب حلها ، خاصة وان الذين رفعوا هذه الشعارات هم من ابناء الوسط والجنوب ومن الشباب الجامعي ..أأسف ان الجمهورية الاسلامية ما زالت تراهن على اجيال فشلت في مهمتها السياسية والدينية ولوثت حتى سمعة الاسلام والاسلاميين ، وكم حذرنا من الاستمرار بدعمهم والتراخي عن فشلهم .  اين ذهب الدعم لوسائل الاعلام وللشخصيات السياسية والاحزاب التي ما  وصلت الى السلطة لولا هذا الدعم ولولا احتضان الجمهورية الاسلامية لهم ايام فروا من طغيان صدام واعوانه .. ؟

الموضوع يحتاج الى قراءة سريعة ،وان الشجب جاء على استحياء من لدن اصدقاء الجمهورية الاسلامية ،ونعلم ان حكومة العبادي ومعهم ال العلاق سعداء بالعداء للجمهورية الاسلامية لانهم سائرون على الخط الاميركي وفي الطريق الى السعودي ..ولنعلم جيدا ان النيل من شخصية مثل الخزعلي بداية للنيل من جميع الفصائل المقاومة وغدا ستشتم رموزنا الدينية والجهادية علنا اذا لم نعجل باجراء ،اكبر من الرد الاعلامي ..فخطورة ما قام به هذان الشابان امام الشيخ قيس الخزعلي تتعدى المصادفة والجهل ..  JH 

بقلم / محمود الهاشمي

المشاركة

اترك تعليق