كنوز ميديا : متابعة
أشاد وفد من الطائفة المسيحية يضم رجال دين مسيحيون بخطب الجمعة، معتبرين حديث الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالموعظة، و رؤوا في كربلاء حسن الضيافة وأهلها مثال على المواطن العراقي الصالح، متمنين أن يطبق المسلمين مقولة الإمام علي عليه السلام، بأن يكون كل إنسان نظير لي في الخلق وان لم يكن أخ لي في الدين بحسب احدهم.

وقال عميد كهنة قره قوش ومسؤول كنيسة الطاهرة البطرس شربيل عيسو في لقاء  خلال زيارة وفد يمثل المسيحيون في سهل نينوى وقرية قره قوش للعتبة الحسينية المقدسة “إن حديث سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي موعظة”.

وأضاف عيسو “نحن جئنا إلى هنا من سهل نينوى المتكون من كل الأطياف العراقية (مسيحيون ومسلمون سنة وشيعة وعرب وشبك وتركمان شيعة وايزيديين، وغيرهم)”، موضحا “هذه حديقة في هذا البلد المبارك ونريد التعايش والمحبة والسلام بيننا بعد التحرير، وكذلك للتواصل بيننا وبين القيادة الدينية في النجف وكربلاء، لكي نكون مستقبلا نستطيع به حل أي إشكال، لان قوتنا برجال الدين النجباء الفضلاء لكي يكونوا همزة وصل بيننا وبين شعبنا اذا كان مسيحي او مسلم، وفي حالة حدوث اي شيء سلبي مستقبلا نأتي ورأسنا مرفوع إلى أخواننا هنا في المرجعية ونحن متأكدين بأنهم يقوموا بالواجب”.

فيما تحدث مسؤول قسم اللاهوت في الجامعة الكاثوليكية أبونا نوار النجار لوكالتنا بالقول “كنا نشاهد سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في التلفزيون كثيرا، وان خطبه لم تكن باتجاه ديني بقدر ما هي باتجاه أنساني وعراقي ووجدناه شخص أنساني ويمثل العراق فعلا”.

ونوه النجار إلى ما بعد داعش بقوله “فأنه بعد داعش هناك خوف من عدم تقبل الأخر، نتيجة الآثار السلبية التي تركها الدواعش حول نظرة الإسلام للمسيحيين والديانات الأخرى، مبينا “نحن كمسيحيين لسنا مع التقسيم ولسنا مع التجزئة نحن مع الوحدة الواحدة، فقبل أن نكون مسلمين أو مسيحيين، نحن عراقيين والعراق هو الذي يجمعنا”، مبينا “نحن كرجال دين علينا أن نوحد خطاباتنا، وان لا نكفر الأخر باسم الدين ولكن على العكس من ذلك نحاول أن نساعد الأخر”.

وعن تقسيم العراق بين النجار “إن فكرة التقسيم هو إن المواطن ينقسم على نفسه وبالتأكيد سوف يدمر نفسه، ونحن ضد فكرة التقسيم، ولكننا مع وحدة العيش المشترك لكافة المكونات، ولكن بمسافات، وهي إن لا اطلب من الطرف الأخر أن يفكر بنفس طريقة تفكيري، وهذه المسافة تحافظ على كرامتي وكرامة الأخر، وندعو إلى التعايش في عراق واحد وليس عراق مقسم”.

وأكد النجار إن في كربلاء أنموذج للمواطن العراقي الصالح بقوله “رئينا في كربلاء حسن الضيافة والناس البسيطة التي تحاول أن تقدم الخير وتساعد، وتعطي فعلا المثال على المواطن العراقي الصالح، وهذا ما نتمناه من كل المسلمين في العالم أن يجسدوا اليوم أكثر من أي وقت قول الإمام علي عليه السلام بأن كل شخص نظير لي في الخلق إن لم يكن أخ لي في الدين”.

وأشار مسؤول قسم اللاهوت في الجامعة الكاثوليكية أبونا نوار النجار إلى “إن جميع الناس الذين عايشناهم وقابلناهم في كربلاء اليوم نتمنى أن نتواصل معهم في طريق الخير والحوار لكي نعيد الإنسانية العراقية ولحمة العراق كشعب واحد، مثلما كان يشار إليه بالبنان، الشعب الطيب الذي يساعد الآخرين، ونحن بحاجه إلى إعادة عراقيتنا وإنسانيتنا، وبالتالي سوف نعيش بسلام وكرامة مع الجميع”.

يذكر إن الوفد ضم بالإضافة إلى المتحدثين السابقين كل من جورج شحولة هو منسق لبحث في الدمار الذي حصل في سهل نينوى، والأستاذ يوحنا توايا وهو أستاذ جامعي وكان سابقا نائب في جامعة الحمدانية وهو أيضا مسؤول منظمة حمورابي للإغاثة، وأستاذ طلال مشرف تربوي، والعميد بهنام وهو مسؤول الحشد الشعبي في المنطقة (الحشد الشعبي المسيحي) وابونا عمار سعد الله مسؤول مركز العائلة لإغاثة النازحين وهو يساعد اكثر من (10) آلاف عائلة مسيحية ومسلمة وتركمانية وايزيدية.

 

الموضوع في صور
المشاركة

اترك تعليق