كنوز ميديا/ بغداد

اعتبر الخبير القانوني طارق حرب تجاوز عدد الاحزاب المسجلة 500 حزب..جنون حزبي سببه قانون الاحزاب السياسية.

وقال حرب في بيان صحفي حصلت “كنوز ميديا” على نسخة منه: اعلن احد اصحاب العقد والحل في الشؤون السياسية ان عدد الاحزاب التي تم تسجيلها لدى مفوضية الانتخابات بلغ 330 حزبا ولا زلنا بعيدين عن موعد الانتخابات وان هذا الرقم قد يتضاعف عند حلول موعد الانتخابات وبالتالي فان تجاوز عدد الاحزاب 500 حزبا مسألة متوقعة كثيرا وان كان يرى بها جميع العالم بان هذا جنون حزبي في العراق لمجانين غير متوفر في انحاء العالم”.

واضاف ” لا توجد دولة في العالم يبلغ عدد احزابها 3% من عدد الاحزاب العراقية وسبب ذلك يكمن بان قانون الاحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 تساهل كثيرا في تاسيس الاحزاب كما انه منح الاحزاب امتيازات كبيرة بالاضافة الى المنافع غير المنظورة التي يجنيها الحزب السياسي والتي تصل احيانا الى حد الابتزاز خاصة بالنسبة للاحزاب الاخرى ولموقع الحزب اعلاميا وشخصيا حيث يقدم فلان على انه رئيس الحزب الفلاني ويقدم علان على انه امين عام الحزب في حين انه لا يساوي هو وحزبه /شروى نقير/ بالواقع الشعبي”.

واضاف حرب ان” هذا ما اتضح لنا في الانتخابات الماضية فكم من صور وكلام اصحاب الاحزاب اعلاميا وواقيعا ثم تبين بعد ذلك ان الجماعة (بوش) حيث لم يفوزوا في الانتخابات لا بل ان النتائج الانتخابية كانت مخزية لهم بحيث ان بعضهم لم يكسب عددا من الاصوات يساوي عدد نفوس عائلته فقط “.

واوضح ان” المادة (39) من الدستور اعلنت حرية تاسيس الحزاب السياسية وان هذه الحرية تكرر ايرادها في قانون الاحزاب رقم (36) ولكن الاصح ان يتولى البرلمان وضع شروط وقيود امام تاسيس الاحزاب ذلك ان عدد الاحزاب لدينا لا مثيل له في جميع العالم بشرقه وغربه وشماله وجنوبه اذ ان دولة عظيمة كبيرة كأمريكا ليس فيها الا حزبين هما من اعلن الحمار شعارا له ومن اعلن الفيل شعارا له لذلك كان لا بد من وضع احكام وقواعد تتضمن جدية تاسيس الاحزاب وجدية المشاركة في الانتخابات وجدية العمل السياسي بشكل عام مثاله ان يتم الزام كل حزب بدفع تامينات لا تقل عن مائتي الف دولار بحيث تؤول هذه التأمينات الى موازنة الدولة في حالة عدم الفوز بالانتخابات وتشكل بحدود 10% من نفقات الانتخابات تصل الى 600 مليون دولار وان عدد الاحزاب 300 حزب على الاقل فان ذلك يعني تمثل الاحزاب 60 مليون دولار وهي تشكل 10% من النفقات التي تتولى الدولة تخصيصها للانتخابات”.

 

واشار حرب الى ان” كثرة الاحزاب قد يفتح الباب واسعا امام عمليات التزوير في حين ان ذلك يكون محدودا اذا كانت الاحزاب قليلة ناهيك عن ان كثرة عدد الاحزاب سيؤدي الى تضليل الناخب في تحديد من ينتخبه وقد حصل في الانتخابات السابقة في احدى المحافظات ان فاز حزب معين بمقعد واحد نتيجة هذا الاضطراب والارتباك الحزبي بحيث اتجه الناخبون للتصويت له مع عدم درايتهم بالتوجهات السياسية لهذا الحزب على الاقل كما يظهر بشكل عام وليس بشكل دقيق فتغيير وتبديل وتعديل احكام قانون الاحزاب السياسية بهذا الشكل وفرض عقوبات مالية فقط على الاحزاب وزيادة مبالغ الغرامات الموجودة حاليا في القانون سيكون راجعا لقلة عدد الاحزاب التي ستشارك في الانتخابات صحيح ان ذلك سوف لن يؤدي الى زوال المرض الحزبي الذي يعاني منه العراق دون العالم باجمعه ولكن ذلك سيقلل من اثار المرض الحزبي”.sa

المشاركة

اترك تعليق