كنوز ميديا/ تقارير 

كثيرون شاهدوا فضيحة المتحدث باسم “عاصفة الحزم” السعودية ومستشار وزير الدفاع السعودي أحمد عسيري في لندن يوم الخميس الماضي عندما ضرب احد المحتدين البريطانيين على زيارته لبريطانيا، كما رفع اصبعة الوسطى في حركة غير اخلاقية وفي غاية البذاءة والوقاحة بعد ان رماه احد المحتجين ببيضة اصابت كتفه، وتفوه بكلمات في غاية السوقية ضدهم، في الوقت الذي كانت عناصر حمايته يدفعون المحتجين بعنف.

حقيقة عسيري ظهرت بدون اي رتوش في مقطع الفيديو، بعد تلك الصورة المزيفة التي رسمها الاعلام السعودي له وهو يتحدث بثقة وهدوء عن منجزات “عاصفة الحزم” التي دمرت 98 بالمائة من القوة العسكرية اليمنية خلال الساعات الاربع والعشرين الاولى من الهجوم على اليمن، ومازالت السعودية ومنذ عامين تسعى لتدمير 2 بالمائة المتبقية من القوة العسكرية اليمنية!!.

رغم ان المحتجين على مشاركة العسيري في ندوة عقدت في لندن، كانوا يستخدمون طريقة عادية جدا في الإحتجاج في المجتمعات الاوروبية، الا ان السفارة السعودية في لندن وفي ساعة متأخرة من مساء الخميس، أعلنت في بيان نشرته على حسابها الرسمي بموقع “تويتر”، “تعرض عسيري لمحاولة اعتداء من قبل مجموعة من المتظاهرين”، مؤكدةً سلامته!، واصفة المحتجين بانهم:”قوى تنتهج العنف كمبدأ”!!.

بيان السفارة السعودية لم يكن مفاجئا لمراقبي المشهد السعودي، فليس من الصعب على هؤلاء المراقبين معرفة من هي الجهة التي تنتهج العنف كمنهج في حل أزمات المنطقة ومنها الأزمة اليمنية التي تتعامل معها السعودية بالطائرات وتجويع شعب باكمله وتدمير بناه التحتية ووضع البلاد في طريق التقسيم، وجعله عرضة لعصابات القاعدة والتكفيريين، على مدى اكثر من عامين، في الوقت الذي كان بالامكان تسوية هذه الأزمة سياسيا وبالحوار بين اليمنين انفسهم.

قلنا ان بيان السفارة السعودية لم يكن مفاجئا، انما المفاجأة جاءت من قبل بريطانيا التي اجرى وزير خارجيتها بوريس جونسون اتصالا هاتفيا مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، مساء السبت، واعرب خلاله عن “أسفه” للحادث الذي تعرض له عسيري، مؤكدا اهتمامه بما ستسفر عنه نتائج التحقيقات.

الملفت ان عسيري تعرض للرشق بالبيض، ورد هو بطريقة في غاية السوقية على المحتجين، الا انه كان حريا بوزير الخارجية البريطاني ان يعتذر قبل كل شيء من الشعب اليمني الذي يُقتل منذ اكثر من عامين بالسلاح البريطاني المتطور، السلاح الذي اوصل الشعب اليمني الى المجاعة ودمر بنيته التحتية وشرد مئات الالاف وقتل الالاف من الاطفال وعشرات الالاف من الابرياء جلهم من النساء، كما كان عليه ان يعتذر من الشعب البريطاني، الذي اساء اليه جونسون ببيعه السلاح البريطاني لدولة تستخدمه بشكل عشوائي في قتل شعب مسالم اعزل دون وجه حق.

ما كان بامكان عسيري ولا من هو فوقه ان يواصل جريمة قتل الشعب اليمني دون مشاركة جونسون والحكومة البريطانية في تنفيذ هذه الجريمة، فالجريمة تنفذ بسلاح بريطاني، وان بريطانيا تعتبر من الاسباب الرئيسية وراء وقوع الجريمة، لذلك لابد من رشق كل مسؤول بريطاني بالبيض الفاسد كما رُشق عسيري، حتى تعلم شعوب العالم وفي مقدمتها الشعب اليمني، ان الشعب البريطاني براء من جريمة قتل الشعب اليمني بالسلاح البريطاني.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here