كنوز ميديا – ابلغ وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، الاثنين، السفير الامريكي في بغداد برفض العراق لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب، القاضي بمنع دخول العراقيين الى امريكا “مؤقتا”.

وذكر بيان لوزارة الخارجية، حصلت وكالة [كنوز ميديا] على نسخة منه، ان “الجعفري اجتمع مع سفير الولايات المتحدة الأميركيَّة في بغداد، دوجلاس ايه سيليمان، وجرى خلال اللقاء بحث القرار الرئاسيِّ الأميركيِّ الأخير الخاصِّ بمنع استقبال الولايات المتحدة الأميركيَّة لمُواطِني سبع دول من ضمنها العراق”.

واعرب الجعفري، بحسب البيان، عن “استغرابه لقرار الرئيس الأميركيِّ دونالد ترامب بعدم استقبال المُواطِنين العراقيِّين”، مشيرا الى ان “أبناء الجالية العراقيَّة المُقيمة في دول العالم كافة تتميَّز بسمعتها الحسنة، وإمكاناتها العلميَّة، والماليَّة، ولم يثبت تورُّطهم بأيِّ عمل إرهابيٍّ”.

واضاف، ان “الإرهاب الحديث بدأ في نيويورك وواشنطن، ولم يُؤشِّر على تورُّط أيِّ عراقيٍّ بعمل إرهابيٍّ في أميركا، وبلدان العالم المُختلِفة، فلماذا يُتخـَذ هكذا قرار بحقِّ شعب يُضحِّي أبناؤه بدمائهم دفاعاً عن أنفسهم، ونيابة عن شُعُوب العالم أجمع؟”.

واشار وزير الخارجية الى ان “العراقيِّين ضحيَّة الإرهاب، ويُواجهون جرائمه، ويُحقـِّقون انتصارات مُتتالية، ويُطاردون عصابات داعش الإرهابيَّة من مدينة إلى أخرى على الرغم من الظروف الاستثنائيَّة التي يمرُّ بها، والتي تتمثل بالتحدِّي الأمنيِّ، والتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ الإرهاب، ويتطلـَّع لوقفة المُجتمَع الدوليِّ إلى جانبه”.

ونوه الى ان “العراق يواجه إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من مئة دولة، ومنهم من أميركا، ودول ديمقراطيَّة أخرى، ويحقق اليوم انتصارات كبيرة، ولم يحكم على دول العالم من خلال هؤلاء الشذاذ، ولم يقطع علاقاته مع الدول التي جاء منها الإرهابيُّون، وإنما امتدَّ بها، ودعا جميع الدول لتحمُّل مسؤوليَّاتها تجاه العدوِّ المُشترَك الذي يُهدِّد الجميع”.

وبين ان “العراق حصل على منصب نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بواقع 173 صوتاً؛ إيماناً من دول العالم بجُهُوده في مُحارَبة الإرهاب، ومعاناته جراء العمليَّات الإرهابيَّة، وجرائم إرهابيِّي داعش، وحمايته لحقوق الإنسان”، داعياً الإدارة الأميركيَّة إلى أن “تـُقدِّر التضحيات العراقيَّة المبذولة في الحرب ضدَّ الإرهاب، وهدر دماء العراقيِّين طيلة فترة مُقاوَمتهم للنظام المقبور، وإقامة النظام الديمقراطيِّ، فضلا عن تضحيات الأميركان الذين سقطوا على الأراضي العراقيَّة الذين تجاوز عددهم الـ4000 جنديّ، وصرفها الأموال في إسقاط دكتاتوريَّة صدام حسين”.

واكد وزير الخارجية، “ليس من المعقول أن يُضحِّي العراق بدماء أبنائه، وتـُهدَر ثرواته في الحرب ضدَّ الإرهاب، ويجمعه بالولايات المتحدة الأميركيَّة اتفاقيَّة الإطار الستراتيجيّ، والتعاون، وتصدر من الإدارة الأميركيَّة هكذا إجراءات”، مبينا “في الوقت الذي نرفض فيه قرار منع استقبال العراقيِّين في الولايات المتحدة الأميركيَّة، وندعو لمُراجَعته نؤكـِّد على تمسُّكنا بإقامة أفضل العلاقات بين بغداد وواشنطن، وتفعيل اتفاقيَّة الإطار الاستراتيجي المُوقـَّعة بين البلدين خُصُوصاً أنَّ التعاون مُستمِرّ، ويُوجَد مُستشارون عسكريُّون، وشركات أميركيَّة تعمل في العراق”.

ونقل البيان عن السفير الامريكي، تأكيده انه “سيحمل مُطالـَبة العراق بمُراجَعة قرار منع استقبال العراقيِّين من قبل الولايات المتحدة الأميركيَّة”، مضيفا “أنهم بذلوا جُهُوداً لإطلاق سراح عدد من العراقيِّين الذين تمَّ احتجازهم في المطارات الأميركيَّة”.

وتابع ان “العديد من المُواطِنين الأميركان يعملون على مُساعَدة الشعب العراقيِّ في حربه ضدَّ الإرهاب من خلال تدريب القوات العراقيَّة، والفرق الطبِّية، والإنسانيَّة التي تعمل ضمن المنظمات الدوليَّة؛ لتوفير المُستلزَمات الضروريَّة للعوائل النازحة”، مشيرا الى ان “الإدارة الأميركيَّة وعدت باستمرار دعمها للعراق، والمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتيَّة للمناطق المُحرَّرة لعودة النازحين”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here