كتب / توفيق الدبوس…

تابعتُ تصريحات السيد ترامب المقلقة  في الشأن العراقي في حملته الأنتخابية. والتي كررها أيضاً بإصرارٍ وتصميم بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية .ومن أهمها إن غزو العراق كان أسوء قرارٍ في تأريخ الولايات المتحدة وإن جنوداً  أمريكيين سرقوا ملايين الدولارات من القصور الرئاسية العراقية عند إقتحامها. وأنَّ الولايات المتحدة أخطأت عندما لم تبقِّ حقول النفط العراقية تحت سيطرتها وتَحكِّمِها. وإنَّ تركها تسبب بظهور داعش.ولكنه أردف قائلاً: يمكن تصحيح هذا والعودة لتلك الحقول.والتصريح الأخطر إن السياسة الخطأ الأمريكية جعلت العراق جامعة هارفر للأرهاب . والرجل أعلن عن هذه الأفكار بجرأة وصراحة .ولم نسمع رداً من وزارة الخارجية العراقية ولا إجراءً قانوياً للمطالبة بالأضرار التي لحقت بالعراق جراء أسوء قرار أمريكي بإعتراف رئيس الدولة المحتلة الولايات المتحدة الأمريكية.ولم نسمع رأياً من رئيس الحكومة العراقية ولا من وزير خارجيته حول إمكانية عودة أمريكا لأحتلال العراق أو جزءٍ من أراضيه من خلال العودة لأحتلال والسيطرة على منابع نفطه. فما سرُّ هذا الصمت المذهل؟ هل العراق مزرعةٌ في ولاية أمريكية !!!!؟ أم ماذا؟ وأين إستقلال العراق؟وأين سيادته ؟ولماذا صمتت الحكومة وصمت السياسيون؟وأين ردة الشعب ؟وهل لا تزال له بقية من إرادةٍ أو كرامة؟ أنا أتفهمُ صمتَ الساسيين والكتل والأحزاب. وقد قلتها وقالها غيري إن مفاهيم هذه الكتل والأحزاب هو الربح والخسارة. وأعني ربح السلطة والمال. وليس الوطن ومفاهيم السيادة والكرامة.ولو كان لديها نزر ضئيل منها لتحركت وأبدت إنزعاجها وردها.لا بل لشجعت وسعت لرفع الدعاوى في المحاكم الدولية بالفعل لا بالكلام, كما صرح البعض, ومنهم دولة الرئيس الدكتور العبادي.ولنترك الساسة والسلطة ولنسأل أين موقف رجال القانون في العراق الذين أنفقت عليهم الدولة العراقية المبالغ الطائلة لتعليمهم؟ وأين حليب إمهاتهم الطاهر الذي رضعوه؟ ولماذا لم يقيموا الدعوى ولو في المحاكم العراقية إن كانت إقامتها صعبة عليهم في المحاكم الدولية؟

العراق يُنهش من كل حدبٍ وصوب. ويَأكل لحمه من هبَّ ودب. وآخر مَنْ تجرأَ عليه إخوتنا الأشقاء الكويتيون وبموافقة حكومتنا الرشيدة. وسُلِخَ خور عبد الله عن العراق ليكتمل خنق العراق.والكلُّ صامت .والمحير في شعبنا العظيم سكوته .لقد سبقنا الأخوة المصريون فأقاموا الدعوى القضائية في المحاكم المصرية وألغوا إتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية التي منحت السعودية جزيرة صنافير وجزر أخرى.ولكن في العراق الكل صامت وحكومتنا الممعنة في وطنيتها تقرُّ إتفاقية فُرِضَت على العراق بعد حرب عبثية شنها طاغية مجنون على شعبٍ شقيق .ولم تكن لشعبنا المغلوب على أمره يدٌّ فيها ولارأي ولا قرار.الجميع يعلم أن دول الجوار قاطبة قضمتْ أرضَ العراق وسرقَ بعضها نفطه أفقياً وسرقتْ حقه في المياه الأقليمية وحرمته حصته التي أقرها القانون الدولي في مياه أنهره.وبعضها سلط عليه مياه البزل المالحة بعد أن حجب عنه المياه العذبة.

كل هذا جرى لشعبنا المُسْتَضعف جراء سياسة القرارات الأسوء في التأريخ للولايات المتحدة الأمريكية حليفتنا في محاربة الأرهاب. ولا أدري منْ صنع الأرهاب ومنْ موله ومن يَسَّرَ له أمر إحتلال الموصل؟؟؟ ولا أدري بعد كلِّ هذا لماذا التحالف!!!!؟

وأسوء قرارات الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس قرار منع دخول العراقيين الولايات المتحدة الأمريكية وإن كانوا يتمتعون بسمة دخول أمريكية سارية المفعول أو كرين كارت.في حين إستُثنيَ رعايا دول راعية وممولة للأرهاب من هذا الأمر التنفيذي للرئيس ترامب.فلم يشمل هذا الأمر رعايا دول جريمة 11 سبتمبرالأرهابية التكفيرية .دولاً في مساجدها ومدارسها تُدرَّس أفكار الأرهاب.ولا الدول التي يدخل من مطاراتها الأرهابيون للعراق وسوريا ولا الدول التي تحتضن وتمول قنوات فضائية إرهابية.. .والله إنها قسمة ضيزى وأمرٌ محزن!!!!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here