كتب / د . يوسف السعيدي…

بعد تداعيات هجمات 11 سبتمبر الارهابيه .. كانت عصا العم سام تنهال على مؤخرات الانظمه المهيمنه على مقدرات الشعوب العربيه والاسلاميه .. تلك العصا الاميركيه التي حملت شعارها الضخم محفوراً على مقبضها ونصلها-محاربة الارهاب- وفي زاويه من مقبض هذه العصا الضخمه .نقش شعار صغير لا تكاد اعيننا تتبين حروفه عنوانه (الديمقراطيه .. وحقوق الانسان) في تلك البلدان .. وتابع الملوك والامراء والرؤوساء والسلاطين العرب (الاقحاح) .. هذه العصا المتأرجحه .. مذعورين .. حيث جحظت عيونهم ثم تسمرت وهي ترقب هذه العصا تنهال عليهم بشدة وقسوه .. وتحسست هذه الانظمه مؤخراتها اولاً ثم اعناقها ثانياً .. متشبثة بايديها باركان عروشها الايله للسقوط وحيث ارتعشت اطرافها واصطكت مفاصلها .. والعصا الجباره هذه مستمرة في تهشيم عظام افغانستان الطالبانيه ومتابعة تأرجحها لتنقض على العراق لتدمر وتسحق وتطارد فئران النظام العفلقي البعثي الهاربه الى الجحور ..قبل ظهور داعش واخواتها   وتشرأب اعناق قطعان القاده العرب .. .لتمد اذانها وهي تنصت على استحياء لازيز العصا الاميركيه .. التي تحوم قريبا من سوريا استعدادا لضربة محتمله ..  ان فشلت التسويات ..وبدت قطعان القاده العرب الاقحاح تتوجس وتتلمس كياناتها المهزوزه المتهرئه خشية من تلك العصا الجباره .. .التي طالت المخبول الاخضر الليبي امين قومية الاعراب الذي ادار سوءته لهذه العصا بعد ان سلم تجهيزاته واماناته واسرار مشروعه النووي وضابطي مخابراته في قضية لوكربي ودفع مليارات الدولارات لضحايا نضاله وجهاده ضد (الملاهي الليليه الاوربيه) والمطارات والطائرات بعد ان لبس ملابس (دون كيشوت) رافعا عقيرته بالتنديد (بالانظمه الاصوليه ) وخطرها القادم ..وازيح من مسرح الحياة الى الابد .. . وبدأت قطعان القاده العرب تتدافع متسابقه للتطوع لتنفيذ الاوامر الاميركيه تتبعها جحافل المقاتلين الاشاوس والمخلصين في صنعاء المخدرة بالقات والرياض التي تجري من تحتها الابار والبحرين المحترقه وعمان ايلول الاسود والمغرب الامازيغي في كتيبة (محاربة الارهاب) للاصطفاف مع باكستان المجاوره لبلاد الافغان .. والكل -بلا استثناء- يرقب اهتزازات العصا الاميركيه .. حتى السلطه الفلسطينيه ابنة اوسلو .. واعلن الجميع براءته من الارهاب والارهابيين .. .وتبع هذه القطعان العربيه قائد القطيع المخابراتي المصري ونظامه الذي تسمر .. وتجمد .. وشاخ .. .وغاص بالبلاد والعباد في اوحال مستنقع المشاكل الاقتصاديه والتعليميه والاجتماعيه والصحيه .. .ليعلن نظام الخلافه وترتيبات التوريث وهو يبصر ظل العصا الاميركيه يتهادى ويتمايل ويتأرجح قريبا من صحاري القاهره .. ليسارع بالتقاط انفاسه قبل ان تنثقب عجلة (الاصلاح) .. لعل العصا الجباره تبتعد عنه ولو الى حين …ولكن العصا كانت هي الاقرب…وغادر المسرح…..وجاء سي مرسي وغادر غير مأسوف عليه …ليأتي النظام المصري الجديد …وقبلهم غادر زين الهاربين التونسي .. ولى الجميع وجوههم شطر البيت الابيض صاحب العصا… قبلة القطعان اليعربيه يرجون يداً حانيه و نظرة راضيه من عيون كونداليزارايس وضرتها التي ازاحتها هيلاري كلنتون الشقراء لادارة وزارة الخارجيه قبل مجيء جون كيري في عهد اوباما ملهم ذوي البشره السوداء حتى في مدينة البصره .. ..  بانتظار وزير الخارجية الجديد . ان قطعان القاده الاعراب التي راقبت مراسيم تنصيب  دونالد ترامب  رئيسا للدوله العظمى بطريقة تداول السلطه السلمي  بينه وبين اوباما وتطبيقا لشعار الديمقراطيه سارعت هذه القطعان تتسابق برفع عصيها على رؤوس شعوبها المغلوبه .. .ومعارضيها على السواء .. .متوازية مع العصا الاميركيه التي (تهش) .. و(تنش) .. على هذه القطعان التي نست او تناست ان الشعوب العربيه المظلومه اذا رفعت (عصاها) ثم القتها فانها سوف (تلقف ما صنعوا ).

المشاركة

اترك تعليق