كنوز ميديا / وكالات

 قررت الحكومة الاردنية ان تكون سنة 2017 عاما لضبط النفقات وترشيد الاستهلاك وسط صعوبات اقتصادية كبيرة تمر على المملكة وتشهد عجزا ماليا بموازنتها يبلغ 164ر1 مليار دولار.

ويمر اقتصاد المملكة بمرحلة حرجة وصعبة اقتصادياً، جراء الأعباء التي يتحملها نتيجة استضافته لنحو 1.4 مليون لاجئ سوري، وما يقدمه لهم يومياً من خدمات، الأمر الذي أثقل كاهله وارهق بنيته التحتية واستنزف موارده المحدودة، في وقت وصل الدين العام لنحو 37 مليون دولار يشكل ما نسبته 9ر94 % من التاتج المحلي الاجمالي.

وتعد ازمة اللجوء السوري وتداعياتها على المملكة وما نجم عن ذلك من اغلاق للحدود واثاره السلبية على الصادرات الوطنية وقطاعات النقل والتجارة والسياحة والاستثمارات فضلا عن انقطاع الغاز المصري وانعدام الاستقرار الإقليمي وما يسمى بالربيع العربي, تعد ابرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني .

وتسعى الحكومة الاردنية الى زيادة الايرادات المالية للخزينة وقيمتها 640 مليون دولار من خلال حزمة قرارات تتعلق بزيادة الضرائب والرسوم الجمركية على العديد من السلع والخدمات.

وفي هذا الصدد قرر رئيس الحكومة الاردنية الدكتور هاني الملقي التوقف مطلقا عن شراء المركبات والاثاث للمؤسسات الرسمية وان يكون سفر الوزراء على الدرجة السياحية للرحلات التي تقل عن اربع ساعات طيران، ومن يرغب من الوزراء السفر على الدرجة الاولى فيكون فرق سعر التذكرة على نفقته الشخصية.

كما طلب رئيس الوزراء الاردني من وزارة المالية وضع سقف لسلم الرواتب العالية لا يتم تجاوزه تحت اي ظرف، وان لا يتقاضى اي مسؤول عن عضويته في مجالس الادارات المتعددة الا من جهة واحدة، وانه سيعاد النظر بكافة مجالس الادارة.

ورغم الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها الاردن الا ان الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نما بالأسعار الثابتة خلال الارباع الثلاثة الاولى من عام 2016 بما نسبته 2 % مقارنة مع 3ر2 % لنفس الفترة من عام 2015.

وسجلت الصادرات الوطنية خلال الشهور الإحد عشر الأولى من عام 2016 انخفاضا بلغت نسبته 6ر9 مقارنة بنحو 3ر6% خلال نفس الفترة من عام 2015.

وانخفضت المستوردات بما نسبته 1ر7% خلال الشهور الأحد عشر من عام 2016 مقابل تراجعها بنحو 6ر10% خلال نفس الفترة من عام 2015 نتيجة لانخفاض فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة39 %.

كما بلغت احتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية نحـو 13مليار دولار في نهاية العام الماضي 2016، وتكفي لتغطية نحو 7 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.

كما اكد الملقي ان اية اجراءات حكومية لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والمديونية والعجز في الموازنة لن تمس، ولا بحال من الاحوال السلع الاساسية وبخاصة الخبز والغاز والهكرباء كما لن تمس الطبقة الوسطى والفقيرة، مؤكدا ان ما يزيد على 70 % من المواد الغذائية الاساسية للمواطنين لن يطالها اي رفع للضريبة او الجمارك، وان التي سيطالها هي تلك السلع الكمالية التي لا تستهلكها الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here