كنوز ميديا – مقالات 

بقلم | ريزان حدو

أعلنت موسكو وانقرة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا بدءا من منتصف ليل الخميس 29 ديسمبر، وتضمن الاتفاق عدة بنود تبدأ من الالتزام بوقف إطلاق النار، والذهاب إلى مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة خلال شهر للعمل على الوصول إلى حل سياسي، والاتفاق على خطوات تنفيذه بضمانات روسية تركية.

لعل المستغرب في الموضوع هو الإنجاز إن لم نقل الإعجاز التركي في القدرة بعد سلسلة من النكسات الداخلية والخارجية لتصدر المشهد السوري كطرف رئيسي !!؟؟

تركيا والتي باتت طرفا غير ذي مصداقية وغير مرحب به من أغلب السوريين (معارضين ومؤيدين) تتعامل حاليا بعنجهية و كأنها هي المنتصرة ؟!

كيف ولا فبحسب المعطيات الحالية: ما لم تحصل عليه تركية خلال خمس وسنوات ونيف من الحرب تحاول أن تحصل عليها بالسياسة، ويرى الساسة الأتراك يتصدرون الشاشات واضعين شروطاً بصيغة الأوامر:

– تقبل القيادة التركية مرحلة انتقالية بمشاركة الأسد، لكن لا يجوز أن يبقى في منصب الرئاسة.

– إخراج حزب الله من سوريا.

– استمرار عملية درع الفرات.

– اتفاق الهدنة يستثنى منه حزب الاتحاد الديمقراطي – ووضع فيتو على حضوره المباحثات التي من المزمع عقدها في الاستانة.

هذه المؤشرات تعطي انطباعا “بأن تركية لا تملك الإرادة الحقيقية لإيقاف الحرب في سوريا ..

وأن الخطوات التركية الأخيرة ليست إلا محاولة لكسب الوقت وملء الفراغ وإيقاف سلسلة الهزائم التي تعرضت لها حتى وصول الرئيس الأميركي المنتخب ترامب إلى البيت الأبيض .

الاتفاق النهائي لن يكون إلا بتواجد قوى لواشنطن وطهران والرياض والقاهرة .

رغم هذا فإن أي اتفاق يعمل على وقف إطلاق النار ولو لثانية واحدة نرحب به إن احترم دماء الشهداء ولم يقص أي من مكونات الشعب السوري .

 

المشاركة

اترك تعليق