كنوز ميديا – تقارير 

في فضيحة جديدة تطال آل سعود ومظاهر البذخ والرفاهية التي يعيشونها بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المملكة والتي أجبرتها على اتباع سياسات تقشف كبيرة أثقلت کاهل المواطنين وطالت أهم مصادر حياته، يبدو ان التقشف لم يطرق باب الملك السعودي وأمرائه بعد اذ نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية صورا بالأقمار الصناعية تكشف كيف أنفق ملك السعودية، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الملايين على إنشاء قصر له في المغرب يحتوي على منصات طائرات الهليكوبتر وخيمة كبيرة.

واكدت الصحيفة البريطانية أنه وعلى الرغم من تدابير التقشف التي يفرضها الملك على الشعب السعودي، لكن الحالة الاقتصادية للسعودية لم تمنع الملك سلمان من إضافة بعض الميزات الجديدة في قصر مملوك له على البحر في طنجة بالمغرب.

وأوضحت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية وجود اثنين من مهابط الطائرات، بالإضافة إلى عدة مبان إضافية وخيمة في حجم السيرك، واعتبر هذا القصر واحدا من الأماكن المفضلة للحاكم البالغ من العمر 80 عاما، ويحيط به جدار طوله 1500 متر، ويعمل به 30 عضوا من الحرس الملكي المغربي، وبه المرافق الطبية الخاصة والمطابخ المصممة عالميا، وتم الكشف عن تفاصيل أحدث أعمال البناء من قبل عضو مجهول من الموظفين.

ومن جانبه قال أنس القوسيار المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام السعودية في بيان مكتوب، إن التكاليف كانت مغطاة من الحساب الشخصي للملك، وليس من قِبل الحكومة.

وأدى الانخفاض الحاد في أسعار النفط (المصدر الأساسي لدخل المملكة) إلى خفض رواتب الوزراء وتجميد الأجور على موظفي الخدمة المدنية في أعقاب العجز القياسي بميزانية السعودية، بالإضافة إلى مشروعات البناء الرئيسية التي وضعت قيد الانتظار.

وكان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أجاب عندما سئل عن الاستراتيجيات لمواجهة الأوضاع الاقتصادية السيئة في المملكة: “إن حالة مماثلة وقعت قبل ثلاثة عقود، واضطرت الحكومة إلى خفض تكاليفها وبفضل الله وبفضل من الاقتصاد القوي، سنتعامل مع المشكلة”، حسب زعمه.

بدوره نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً مشابهاً عن البذخ السعودي، معتبرةً أنه وعلى الرغم من إلغاء الحكومة السعودية لربع تريليون دولار كمستحقات لمشاريع، كجزء من برنامج التقشف، أنهى العمال في المغرب أعمال الصيانة داخل القصر الكبير، ليتمكن الملك وحاشيته الضخمة من قضاء وقت ممتع.

وتضيف الصحيفة أن ثروة العائلة المالكة السعودية جاءت من احتياطيات النفط التي تم اكتشافها في عهد الملك عبد العزيز بن سعود، منذ أكثر من 75 عاما، بيع النفط يمنح العائلة علاوات سنوية وامتيازات ضخمة، وتمتلك العائلة قصورا في فرنسا، وأموالهم مخبأة في حسابات البنوك السويسرية، ويرتدون الملابس الفاخرة ويمرحون على أكبر يخوت العالم بعيدا عن أنظار عامة الناس.

ونقلت الصحيفة الامريكية عن العضو المنشق عن الأسرة الحاكمة، خالد بن فرحان آل سعود، الذي يعيش في ألمانيا، قوله: “ان الشعب لديه أموال أقل مما سبق، ولكن العائلة المالكة لديها نفس المال”، وأضاف: “الكثير من أموال الدولة، والتي يحددها الملك وحده، تختفي من الميزانية”، هناك بعض الأوقات المقلقة لأفراد العائلة المالكة، والتي يحكمها الآن آخر أبناء الملك عبد العزيز، والذي يبلغ من العمر 80 عاما، وبعده سيتنازع الأقارب، الذين اعتادوا على العيش في رغد منذ الولادة.

ومع وجود مشاكل خطيرة خارج حدود المملكة، حيث الحرب الباهظة على اليمن، ودعم الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، توجد مشاكل اقتصادية في البلاد تؤرق المواطنين العاديين، حيث تم خفض الدعم عنهم إلى حد كبير، والعديد من أفراد العائلة المالكة يخشون من الكشف عن أي معلومات حول ثروتهم التي يمكن أن تثير الانتقادات العلنية ضدهم.

وكانت عائدات النفط الحكومية لشركة أرامكو، لفترة طويلة هي شريان الحياة الخاص بالإنفاق الحكومي، وقد اقترح نجل سلمان، محمد بن سلمان، خصخصة جزء منها، وإدراجها في أسواق المال في نيويورك أو لندن، مما سيجلب مراجعات جديدة لها، وربما يزيد من أفكار التمويل الحكومي، وبدوره يعود بالفائدة المالية على العائلة الحاكمة. هذا القلق قاد بعض أفراد العائلة المالكة لاستكشاف بدائل خطة الخصخصة بهدوء، رغم أن المسؤولين السعوديين أكدوا أن الخطة تسير على الطريق الصحيح.

وتواجه الميزانية السعودية ثغرات ضخمة، ولذلك خفضت الحكومة رواتب القطاع العام وخفضت الدعم على البنزين وفواتير الكهرباء وحتى المياه، وقد بدأت المملكة الاقتراض داخليا وخارجيا، وبدأت بتوظيف عدد كبير من السعوديين خوفا من الشباب الذين لا يستطيعون العثور على عمل.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن الوكيلة العقارية لشركة بيلا ديمروس في فرنسا، دانيا سنو، قولها: “إن بعض أفراد العائلة المالكة لا يزالون ينفقون بشكل كبير، ويشترون العقارات في باريس، وذلك خلال العام الماضي، وقد باعت مؤخرا شقة بمساحة 11 ألف قدم مربع في “رو اوكتاف فيولت” بأكثر من 30 مليون دولار، لأميرة سعودية.

وبالفعل لدى سلمان، العديد من الأملاك في فرنسا، حيث أظهرت سجلات الممتلكات هناك أنه يمتلك عشرات الشقق في الدائرة رقم 16، الخاصة بالأثرياء في باريس، وتقدر ثروته بنحو 35 مليون دولار، ويمتلك أيضا شاليهات فاخرة في كوت دازور في فرنسا، وقصر في ماربيا بإسبانيا.

وبالطبع داخل السعودية، يمتلك سلمان العديد من القصور الفاخرة، ذات أعمدة الرخام، بداية من البحر الأحمر وصولا إلى الخليج الفارسي.

وأثناء زيارة سلمان الأخيرة إلى المغرب، انتظرته مئات السيارات المرسيدس السوداء والرينجروفر، كما تجهز قصره بالمرافق الطبية الخاصة، والمطاعم من الدرجة الأولى، وقد اتى طعام الكافيار الخاص به جوا من فرنسا، وأجبر العديد من الموظفين على ترك هواتفهم عند باب القصر، لضمان عدم تسريب صور للعاهل السعودي.

المشاركة

اترك تعليق