كنوز ميديا – تقارير 

أكد الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال “عاموس یادلین” أنه لا ينبغي أبداً غضّ الطرف عن إيران.

وقال یادلین في مقابلة مع صحيفة (جيروزاليم بوست) العبرية “إن المعلومات التي نحتاجها حول أنشطة إيران النووية باتت أشبه بـ “اللغز” ولابد من فك رموز هذا اللغز إذا ما أردنا الحيلولة دون حيازة إيران للأسلحة النووية” على حد قوله.

وأضاف هذا المسؤول الإسرائيلي الذي يشغل حالياً منصب رئيس مركز الدراسات الأمنية الاستراتيجية في الكيان الإسرائيلي المعروف اختصاراً باسم (INSS) أنه لا ينبغي الغفلة عما تحرزه إيران  من تطور على الصعيد النووي، ولابد من إخضاع طهران للمراقبة المستمرة في هذا المجال.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” قد صرّح في وقت سابق بأنه ينوي أن يطلب من الرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب” إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وقال نتنياهو في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على قناة “سي بي إس”: “لا زال هناك إمكانية لتخريب هذا الاتفاق”، لافتاً إلى أنه “سيقدم لترامب خمسة بدائل للاتفاق”، إلاّ أنه رفض الإفصاح عن الكيفية التي يريد من خلالها إلغاء هذا الاتفاق، فيما يعتقد المراقبون بأن فرص نجاح نتنياهو في هذا المجال قليلة لعدة أسباب، بينها أن المجتمع الدولي لن يحذو حذوه.

ورداً على سؤال حول المصادر الرئيسية التي يمكن من خلالها الحصول على معلومات بشأن برنامج إيران النووي قال یادلین إن من بين هذه المصادر هي محاولة اختراق البرامج الإلكترونية التي تستفيد منها إيران في هذا المجال وعلى وجه التحديد برنامج سيجنيت (SIGNIT)، إضافة إلى الصور التي يمكن التقاطها للمنشآت النووية الإيرانية من خلال الأقمار الصناعية.

وأشار هذا المسؤول الإسرائيلي إلى أن المعلومات التي يسعى كيانه للحصول عليها بشأن برنامج إيران النووي تتعلق بالمستوى الدقيق لقدرة طهران على تخصيب اليورانيوم وأعداد أجهزة الطرد المركزي في منشآتها النووية، إلى جانب الأهداف التي تسعى لتحقيقها في هذا المجال، معترفاً في الوقت نفسه بأن الوصول إلى هذه المعلومات أمر في غاية الصعوبة.

 وأشاد يادلين بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “يوكيا أمانو”، واصفاً تقارير مفتشي الوكالة بشأن التزام إيران ببنود الاتفاق النووي مع مجموعة (5+1) بأنها جيدة جيداً.

ودعا الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية مفتشي الوكالة إلى مراقبة ما أسماه (الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي الإيراني)، معرباً في الوقت ذاته عن اعتقاده بقدرة طهران على مواجهة أي هجوم إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية نظراً لما تمتلكه من أنظمة دفاع جوي متطورة جداً.

وفي وقت سابق أكد يادلين خلال مقابلة مع موقع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بأن إيران كانت ولازالت تمثل التهديد الأكبر للكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى منحها قوة إضافية ورفع من مستوى تأثيرها الإقليمي والدولي في شتى المجالات.

المشاركة

اترك تعليق