شُبهات إنتشرت مؤخراً على الفضاء الالكتروني

0
48
 كنوز ميديا – متابعة 
أنتشر مؤخراً العديد من الشُبهات التي تخلق الشكوك في عقول المسلمين من خلال الفضاء الإلكتروني سعياً للتأثير على عقول المسلمين والتحكم بهم وهذا المقال يتطرق للعدد من الشبهات ويجيب عنهم
الشبهة الأولى:

ليس في شريعة الإسلام ما يسمَّى عيد المولد النبوي، ولم يكن الصحابة ولا التابعون ولا من بعدهم من أئمة الإسلام يعرفون مثل هذا اليوم فضلاً عن الاحتفال به ، وإنما استحدث هذا العيد بعض المبتدعة من جهلة الباطنية ، ثم سار عوام الناس في كثير من الأمصار على هذه البدعة.
جواب الشبهة الأولى:

هناك استدلالات عديدة لجواز الاحتفال بمولد النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأهل بيته(عليهم السلام)، استدلّ بها علماء الفريقين ردّاً على الوهّابية، التي ترى أنّ الاحتفال بمولده(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بدعة، من الأدلّة

قوله تعالى: (( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ )) (الحج:32)، باعتبار أنّ شعائر الله تعالى هي أعلام دينه، خصوصاً ما يرتبط منها بالحجّ؛ لأنّ أكثر أعمال الحجّ إنّما هي تكرار لعمل تاريخي، وتذكير بحادثة كانت قد وقعت في عهد إبراهيم(عليه السلام)، وشعائر الله مفهوم عامّ شامل للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولغيره، فتعظيمه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لازم.
ومن أساليب تعظيمه: إقامة الذكرى في يوم مولده ونحو ذلك، فكما أنّ ذكرى ما جرى لإبراهيم(عليه السلام) من تعظيم شعائر الله سبحانه، كذلك تعظيم ما جرى للنبيّ الأعظم محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يكون من تعظيم شعائر الله سبحانه.
قوله تعالى: (( ذَكِّرهُم بِأَيَّامِ اللهِ )) (ابراهيم:5)، فإنّ المقصود بأيّام الله: أيّام غلبة الحقّ على الباطل، وظهور الحقّ، وما نحن فيه من مصاديق الآية الشريفة؛ فإنّ إقامة الذكريات والمواسم فيها تذكير بأيّام الله سبحانه.
قوله تعالى: (( قُل بِفَضلِ اللهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَليَفرَحُوا )) (يونس:58)، إذ من المصاديق الجليّة لرحمة الله سبحانه هو: ولادة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فالفرح بمناسبة ميلاده(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مطلوب ومراد.
قوله تعالى: (( وَرَفَعنَا لَكَ ذِكرَكَ )) (الشرح:4)، فإنّ الاحتفالات بميلاده(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ما هي إلاّ رفع لذكره، وإعلاء لمقامه.
قوله تعالى: (( قُل لاَّ أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى )) (الشورى:23)، بأنّ مودّة ذوي القربى مطلوبة شرعاً، وقد أمر بها القرآن صراحة، فإقامة الاحتفالات للتحدّث عمّا جرى للأئمّة(عليهم السلام) لا يكون إلاّ مودّةً لهم.
قوله تعالى: (( فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ )) (الاعراف:157)، باعتبار أنّ إقامة الاحتفال للتحدّث عنه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فيه نوع من التعظيم والنصرة له.
قوله تعالى: (( رَبَّنَا أَنزِل عَلَينَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارزُقنَا وَأَنتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ )) (المائدة:114)، فقد عدّ يوم نزول المائدة السماوية عيداً وآية، مع أنّها لأجل إشباع البطون..
فيوم ميلاده(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ويوم بعثته، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأُمم على مدى التاريخ أعظم من هذه الآية، وأجلّ من ذلك العيد، فاتّخاذه عيداً يكون بطريق أولى.
قوله تعالى: (( وَالضُّحَى * وَاللَّيلِ إِذَا سَجَى )) (الضحى:1-2)، فقد قال الحلبي: ((أي: وقد أقسم الله بليلة مولده(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قوله تعالى: (( وَالضُّحَى * وَاللَّيلِ ))، وقيل: أراد بالليل: ليلة الإسراء، ولا مانع أن يكون الإقسام وقع بهما، أي: استعمل الليل فيهما)).
الشبهة الثانية

فی کتب الشیعه احادیث وروایات معتبره فی فضل الصحابه یخفوهاعلمائهم عنهم لکی لایعرفواحقیقة الصحابه نذکربعضها:
فقد روى البخاري بإسناده إلى أبي يعلى عن محمد بن الحنفية قال: ” قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من ؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت ؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين
وروى الحسن البصري عن قيس بن عباد قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ليالي وأياماً ينادي بالصلاة فيقول: «مروا أبا بكر يصلي بالناس فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعنا أبا بكر.
جواب الشبهة الثانية:

عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثم مَنْ ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول : عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين .
فهذا الحديث لا شك في كونه مكذوباً على أبي الحسن عليه السلام ، إذ كيف يتلاءم هذا مع تلك النصوص الصريحة من : أنه أول من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله .
ومن قال له النبي صلى الله عليه وآله لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً ، يحب الله ورسوله .
أو من قال له النبي صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرّار .
ومن قال له النبي صلى الله عليه وآله حين بعثه خلف أبي بكر ليأخذ منه سورة براءة ليبلغها : لا يذهب بها إلا رجل منّي وأنا منه .
ومِن أنه قال صلوات الله عليه : أنا عبدالله ، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذّاب ، صلّيت قبل الناس لسبع سنين .
ومن قال النبي صلى الله عليه وآله في حقه : أنا دار الحكمة وعلي بابها .
ومن قال فيه النبي صلى الله عليه وآله : إن الله أمرني بحي أربعة وأخبرني أنه يحبهم ، قيل : يا رسول الله سمّهم لنا ، قال ك علي منهم ، يقول ذلك ثلاثاً ، وأبو ذر والمقداد وسلمان ، أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم .

ومن قال له النبي صلى الله عليه وآله : سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم : ألست أولى المؤمنين بأنفسهم وأزواجي أمهاتهم ؟ فقلنا : بلى ! يا رسول الله !
قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ومن قال له النبي صلى الله عليه وآله : أنت وليي في كل مؤمن بعدي .
ومن قال له : من سبّ علياً فقد سبّني .
ومن قال له : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .
ومن قال له : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
ومن قال داعياً له : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي ، فأكل معه .
ومن قال للناس : أيها الناس لا تشكوا علياً ، فوالله ! إنه لأخشن في ذات الله ، أو في سبيل الله .
وغير ذلك من الأحاديث الشريفة المتواترة .
واماروایة« فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعنا أبا بكر.
هذه الرواية فيها كذب صارخ، فعلي(عليه السلام) الذين يدّعون روايته لهذا الحديث هو الذي خالف أبا بكر ولم يبايعه إلاّ بعد ستة أشهر وقد تشيع حوله المخالفون من عظماء الصحابة كما مر، وعلى تقدير صحة
فقعد في بيته وتخلف عن المبايعة هو ومن معه لمدة ستة شهور)(1)وكما في رواية البخاري التالية، والتي تثبت أيضاً أنه لو كان لعلي(عليه السلام)القوة الكافية لانتزاع حقه بالقوة في ذلك الوقت دون حصول الفتنة لفعل، فعن عائشة(رضي الله عنه) قالت:
عاشت (فاطمة) بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً، ولم يؤذن بها أبابكر وصلى عليها. وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر: ان ائتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر، فقال عمر: لا والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبوبكر: وما عسيتهم أن يفعلوا بي؟ والله لآتينّهم” .
ولقد فسّر الإمام شرف الدين تصرف عـي (عليه السلام) هذا بقوله:
(ولو أسرع علي إليهم في المبايعة حين عقدها، لما تمت له حجة ولا سطع لشيعته برهان، لكنه جمع فيما فعل بين حفظ الدين، والاحتفاظ بحقه في الخلافة، فالظروف يومئذ لا تسمح لمقاومة بسيف، ولا مقارعة بحجة)(3) وتظهر هذه الحقيقة جلياً

المشاركة

اترك تعليق