كنوز ميديا/ بغداد

بعد ايام وينتهي عام 2016 .. عام امتزجت فيه مشاعر الجميع ما بين الفرح والالم .. عام شهدت الكثير من فتراته بداية لرؤية الضوء باخر الطريق .. طريق الخلاص من الارهاب الذي خيم على عدة مدن في العراق خلال الفترة الماضية.

 

فعام 2016 سينتهي وتنظيم داعش الارهابي الى زوال .. بعد احتلاله لاعز مناطقنا ومدننا .. بارهاب طال الجميع بدون تمييز .. طال البشر والشجر والحجر .

 

وعام 2016 كان استمرارا لعمليات التحرير والتي ستتوج قريباً ان شاء الله بتحرير الموصل الغالية . الموصل الحدباء .. الموصل ام الربيعين .. بعمليات كبرى بدأت في 17 من شهر تشرين الاول الماضي.

 

ومع كل الدعم الاقليمي والدولي الا ان الارهاب والاجرام ما زال يضرب يمنة ويسرة بعمليات انتحارية واخرى مفخخة وكثيرة بمواجهات مسلحة لا تزال مستمرة راح ضحيتها الالاف.

 

وتمكنت القوات العسكرية والامنية بمختلف صنوفها ومسمياتها معززة بالحشد الشعبي والعشائري من تحرير اجزاء مهمة من المناطق المحتلة خلال الفترة الماضية ومستمرة حالياً بتحرير المتبقي منها.

 

وقد يشهد نهاية العام وبداية العام الجديد تحرير الموصل مركز محافظة نينوى والتي بدأت القوات العسكرية وقوات مكافحة الارهاب والحشدين الشعبي والعشائري باسناد من التحالف الدولي ، العمليات العسكرية لتحقيق هذا الهدف.

 

وقد سبق عمليات نينوى ، تحرير الرمادي والفلوجة وما جاورهما واجزاء كبيرة من محافظة الانبار.

 

وتظل ازمة النازحين الانسانية تتفاعل بقوة في ظل قلة الدعم لمخيماتهم وازدياد اعدادهم بشكل مضطرد مع كل عملية عسكرية ، اذا تجاوز عدد النازحين من الموصل وما جاورها الـ 125 الف نازح يعيشون اوضاعا انسانية صعبة.

 

وفي الشأن الامني ، كانت هناك انتكاسات كبيرة لعل ابرزها تفجير الكرادة الارهابي الذي راح ضحيته ما يقارب 300 شهيد وعشرات الجرحى والذي وقع قرب مجمعين تجاريين مكتضين بالمواطنين.

 

وعلى الصعيد السياسي ما زالت الحكومة العراقية تتلقى الدعم والتأييد من قوى اقليمية ودولية وخاصة بعد اطلاقها لحزم الاصلاحات الحكومية والمؤيدة برلمانياً وشعبياً ودينياً.

 

فشهد العراق وخلال ايام الجمع الماضية وما زال ، سلسلة من التظاهرات الشعبية التي عمت اغلب مدنه والمدعومة من المرجعية الدينية مطالبة بالاصلاحات ومحاسبة الفاسدين ، والتي جوبهت باصلاحات لا تزال في نظر الكثيرين بعيدة عن ما يريده العراقيون رغم انها خطوات بطيئة بالاتجاه الصحيح.

 

وفي هذا العام صوت البرلمان على سحب الثقة عن وزيري الدفاع خالد العبيدي والمالية هوشيار زيباري ، كما استقال وزير الداخلية محمد الغبان.

 

كما شهد العام 2016 عودة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة الى مناصبهم بقرار من المحكمة الاتحادية.

 

وفي شهر تشرين الاول الماضي اقر البرلمان قانون هيئة الحشد الشعبي ليصبح الحشد جزءا من المؤسسة العسكرية العراقية.

 

وعلى المستوى الاقتصادي اثر الانخفاض المستمر باسعار النفط على مجمل الحياة الاقتصادية في البلاد والتي ادت الى خطوات حكومية لامست الحياة المعيشية للمواطنين وادت الى موجة رفض عارمة سياسياً وشعبياً بررتها الحكومة بانها اجراءات مؤقتة فرضتها الظروف الاقتصادية.

 

وفي ظل هذه الظروف اقر البرلمان موازنة العام المقبل 2017 بايرادات تبلغ /تسعة وسبعون ترليونا واحد عشر مليارا واربعمائة وواحد وعشرون مليون دينار/ فيما تم تخصيص مبلغ مقداره /مائة ترليون وستمائة وواحد وسبعون مليارا ومائة وستون مليونا وسبعمائة وتسعون الف دينار/ لنفقات السنة المالية 2017 ، في حين بلغ اجمالي العجز المخطط للموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017 /واحد وعشرون ترليونا وستمائة وتسعة وخمسون مليارا وسبعمائة وتسعة وثلاثون مليونا وسبعمائة وتسعون الف دينار/.

 

وخصصت الموازنة مبلغا مقداره 105 تريليونات و895 مليارا و22 مليونا و619 الف دينار لنفقات السنة المالية 2016، بعجز اجمالي بلغ 24 ترليونا و194 مليارا و919 مليونا و481 الف دينار.

 

وقدم التحالف الوطني ممثلا برئيسه السيد عمار الحكيم وثيقة التسوية السياسية لتكون طريقاً معبدا بلا مطبات لعراق جديد يسوده الامن والاستقرار والتوافق الوطني والاجتماعي ، على ان تقدم بعد تحرير مدينة الموصل.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي فما زال العراقيون رغم الظروف القاهرة والازمات المتلاحقة ، على طبيعتهم في التجوال والتسوق والزيارات المتبادلة وحضور المناسبات.

 

وعلى الصعيد الاقليمي لاتزال الازمة السورية تلقي بظلالها على الاوضاع السياسية والامنية في انتظار توافق اقليمي دولي على حلها بعد فشل الامم المتحدة في انهاء الازمة .

 

وبانت بوادر انهاء الازمة عبر توافق تركي ـ ايراني ـ روسي على ضرورة الحل السياسي لهذه الازمة التي حصدت ارواح مئات الالاف وهجرت الملايين.

 

وترافق ذلك مع استعادة القوات السورية لمدينة حلب من المعارضة المسلحة ، وتبع ذلك خروج نحو 50 الف من المدنيين من شرق حلب الى مناطق سيطرة المعارضة.

 

ولا تزال ازمات اخرى بانتظار الحلول كالازمة في اليمن واخرى في ليبيا وثالثة في جنوب السودان وغيرها ، منها المنظور وغير المنظور.

 

وفي تموز الماضي شهدت تركيا محاولة انقلابية من قبل قادة عسكريين ، لكنها فشلت بعد ان طلب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من شعبه النزول الى الشارع لاحباط تلك المحاولة.

 

وبعد طول انتظار انتخب البرلمان اللبناني العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية والذي بدوره كلف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة والتي رأت النور خلال شهر كانون الاول من عام 2016.

 

وشهد العام الحالي على الصعيد الدولي .. اقامة دور الالعاب الاولمبية في مدينة ريودي جانيرو البرازيلية ونالت فيها الولايات المتحدة الامريكية المركز الاول بجدول ترتيب الميداليات تليها بريطانيا ثم الصين.

 

وشهد ايضاً انتخاب الامريكيين لمرشح الحزب الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الامريكية بعد فوزه الساحق على مرشحة الحزب الديمقراطي وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

 

وقبل نهاية العام 2016 بايام اغتال ضابط شرطة تركي السفير الروسي في تركيا اندريه كارلوف.

عام مضى .. بألمه وفرحه .. مضى على الجميع وفي قلوبهم رغم الابتسامة الظاهرة ، اهات واهات على بلد تتكالب عليه الاحقاد تريد تمزيقه.

المصدر / وكالات

المشاركة

اترك تعليق