كنوز ميديا – تقارير 
قالت مجلة “ويكلي ستاندرد” الامريكية على لسان الكاتب “ريوفل مارك جيرشيت” ان لدى الإدارة الامريكية الجديدة فرصة كافية لمراجعة النهج السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الـ “سي اي ايه”، التي ارتكبت سلسلة من الممارسات والانتهاكات في ظل قيادة الحزب الديمقراطي.
وتابعت المجلة بالقول ان جل ما قامت به ادارة اوباما هو اتهام ادارة جورج بوش في جلسة لجنة المخابرات الخاصة بمجلس الشيوخ، وحينها استفاض الرئيس اوباما بشرح الحرب التي شنها سلفه على تنظيم القاعدة، واتهم جورج بوش بالتغاضي عن التعذيب الذي تقوم به وكالة المخابرات المركزية.
وقالت المجلة بان ادارة بيل كلينتون لم تكن افضل حالاً من ادارة بوش فقد قام كلينتون بالتركيز على تصدير الجهاديين الاسلاميين الى بعض الدول، وقالت المجلة ان وكالة الاستخبارات المركزية قامت في ظل كلٍ من ادارة اوباما وكلينتون بعمليات مختلفة حيث ارسلت الجهاديين عن طريق جسر جوي خاص بها.
وتابعت المجلة ان كل ما كانت تريده ادارة اوباما والحزب الديمقراطي هو تعرية اساليب وكالة الاستخبارات المركزية لضمان ان الموظفين الخاصين بها لن يقوموا بمثل هذه الافعال، حيث انهم سيستطيعون اثبات نجاحهم الا ان وقع هجوم اخر من قبل الارهابيين واودى بحياة الالاف كما حدث من قبل، وفي حال حدث هذا فاننا سنرى حينها انصار كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يسارعون لحماية انفسهم وحينها ستكون الـ””سي اي ايه” على حافة الهاوية.
وقالت الصحيفة ان عقدة استجواب الـ “سي اي ايه” من قبل الحزبين لقيامها بالتجسس والأداء التحليلي الخاطئ في الكونغرس والبيت الأبيض بلغ ذروتها منذ أحداث 11/9.
وتابعت المجلة بالقول: ينظر الضباط الذين يجندون عملاء الـ “سي آي إيه” ويجمعون الاستخبارات ويديرون العمليات بسرية، منذ سبعينات القرن الماضي حتى الآن، للجمهوريين على أنهم أكثر مرحاً وللديمقراطيين على أنهم أكثر مجلبة للمشاكل واستفزازاً، إلا أن كلا الجانبين، المنفتح والمنغلق، لا يحبذان أن يقوم الغرباء أو من هم من خارج الوكالة بانتقاد كفاءة ومقدرة الوكالة الأساسية على تجميع وتحليل الاستخبارات.
وتابعت المجلة بالقول: على الرغم من أن الجمهوريين كانوا أكثر قسوة في تساؤلاتهم حول الأساسيات كونهم يشعرون بانزعاج أخلاقي أقل تجاه تدخلات الـ “سي آي إيه”، المفوضة من الرئيس في الأمور السرية المثيرة للجدل، الا انه يصعب التفكير بموظفي الاستخبارات الجمهوريين كأمثال أنجلو كودفيلا، الذي قدم نقداً لاذعاً لعدم كفاءة الـ “سي آي إيه”، وتايلور لورنس، مدير الموظفين في مجلس الشيوخ في أواخر تسعينات القرن الماضي والحاصل على الدكتوراه من ستانفورد، الذي انتقد أداء الـ “سي آي إيه” ووكالة الأمن القومي.
وقال الكاتب انه وبناء على المحادثات التي اجراها مع عدد من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية فان اوباما لا يختلف كثيراً عن سلفه بوش.
وحول أداء هذه الوكالة اختتم الكاتب بالقول: كل القضايا الكبرى المحيطة بوكالة المخابرات المركزية من الكفاءات الأساسية إلى كيفية عملها من الناحية العملية والتحليلية، يصعب على الغرباء تقييمها وبطبيعة الحال، المقصود هنا بالغرباء هم، لجان الاستخبارات في الكونغرس والسلطة التنفيذية.
المشاركة

اترك تعليق