في يوم ١٠ كانون الاول ١٩٤٨ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم للإعلان عن “اليوم العالمي لحقوق الانسان”، وتعني بذلك المبادئ الأخلاقية أو المعايير الإجتماعية، للحفاظ على حقوق الانسان في العيش، وهي حقوق متأصلة لجميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، ومكان إقامتهم، ونوع جنسهم، أو أصلهم المذهبي أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. نعم انها معاهدات ومواثيق، اعترفت بها ثلاثون دولة واقرتها الامم المتحدة، لحماية وحفظ حقوق و كرامة الانسان، إنها مبادئ في غاية الروعة والاهمية، صورة جميلة جداً بإطار ذهبي براق، الكل يتمناها ويطمح للحصول عليها، لكننا نفتقدها في العديد من بلدننا العربية، بسسبب سياسات التميز الطائفي والعرقي، من قبل مؤسسوا وصانعوا وداعموا تلك المؤسسات والمنظمات الدولية، لأن الارهاب يستمد غطائه من اغلب حكومات تلك الدول، وبمخططات الدول العظمى للحصول على مكاسب نفعية، او احتلال جديد من نوع آخر يختلف عن الاحتلال العسكري، بإسم التغيير الذي اطلق عليه البعض (الربيع العربي)، وما هو إلا ربيع كاذب ليس له من الواقع شيء. لأننا نشاهد مواطنوا تلك الشعوب، تبيت في العراء تحت اشعة شمس الصيف اللاهبه، وبرد الشتاء القارص، يفتقد اغلبهم أبسط وسائل العيش، لأنهم لا يجدون ما يأكلون ويلبسون!. بينما تجد الارهاب مدعوم بأحدث انواع الأسلحة التي يقتل بها الحرية والحقوق، أباحوا له علماء وشيوخ السلطة، كل حرام وممنوع، وكل ما يتعارض مع الشرائع المقدسة، وحقوق حرية العيش، فأصبح يذبح الرجال ويفجر الاطفال ويسبى ويبيع النساء، أمام مرأى ومسمع العالم الذي ينادي بالحرية والحقوق بدعوى مكذوبه لا اصل لها. نشاهد ابناء المذبوح لا يجدون ما يأكلونه والقاتل يتنعم بالسجون بألذ انواع الطعام! بإسم حقوق الانسان! تجد عائلة الشهيد لا تجد ما يأويها من حرارة الصيف وبرد الشتاء، والمسجون ينام في افضل الغرف المكيفة، بإسم حقوق الانسان! تجد أب وأم المفقود تجرحت مقلهم من شدة البكاء على فقدان أبنائهم، والارهابي لا يسمح بضربه بإسم حقوق الانسان!. عن اي حقوق تتحدثون؟. القاتل له الحق ان يقتل بأسم التغيير والاصلاح، والمقتول لايجد لنفسه الحق بالعيش! الارهابي له الحق بإغتصاب النساء لإشباع رغباته الجنسية، والنساء لا تجد الحق لحماية شرفها من المغتصبين! داعمين الارهاب ابنائهم وبناتهم يدرسون في افضل مدارس الدول الغربية، وابناء الشهداء لا يجدون دفتراً وقلماً يتعلمون به في المدارس! نساء شيوخ وعلماء الفتنة يتسكعن في النوادي والملاهي، ونساء الشهداء يقضين النهار للبحث عن قوت يملأن به بطون ايتامهن!. عن اي حقوق تتحدث الامم المتحدة؟ انها تسلب حقوق الانسان، بإسم منظمة حقوق الانسان، انها دعوى مكذوبةً لا اصل لها. ‏

المشاركة

اترك تعليق