كنوز ميديا / متابعه

يخوض الرئيس الأمريكي باراك أوباما معركة مزدوجة قبل أيام من مغادرته البيت الأبيض، تستهدف نظيره الروسي فلاديمير بوتين من ناحية، والرئيس المنتخب دونالد ترامب من ناحية أخرى، التهمة هي قرصنة حاسوب السيدة هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية للرئاسة، ومدير حملتها، وبعض مساعديها.

البيت الأبيض سرب معلومات الى صحف ومحطات تلفزة أمريكية تفيد بأن اشخاص مرتبطين بموسكو قاموا بتسليم موقع ويكيليكس رسائل الكترونية مقرصنة من حسابات السيدة كلينتون ومدير حملتها جون باديستا، قبل شهر من الانتخابات الرئاسية، ساهمت، أي الرسائل، في هزيمتها، وفوز خصمها الجمهوري ترامب.

الهدف من هذه التسريبات هو الإيحاء بأن الرئيس الروسي بوتين تدخل في الانتخابات الامريكية لمصلحة ترامب، ويقف شخصيا خلف عمليات القرصنة هذه، الامر الذي دفع المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف الى اصدار بيان وصف فيه هذه الاتهامات بأنها سخافات، علاوة على كونها “وقحة”، وطالب البيت الأبيض بأحد خيارين: الصمت او تقديم الأدلة.

ترامب هرع للدفاع عن صديقه بوتين، وقال اذا كانوا يعلمون بوجود هذا الاختراق الالكتروني قبل شهر من موعد الانتخابات الرئاسية فلماذا صمتوا وانتظروا الى ما بعد تأكد هزيمة السيدة كلينتون ليوجهوا هذه الاتهامات لموسكو.

الرئيس باراك أوباما استخدم التعبير العربي الدارج، عندما قال في مقابلة إذاعية جرى بث مقاطع منها امس “سنرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما”، وقال ان بعض الرد سيكون علنيا، والآخر غير معلن، ربما في إشارة الى اللجوء الى اختراق انتقامي الكتروني لمواقع روسية، ربما يكون من بينها موقع الرئيس بوتين نفسه.

الرئيس بوتين هزم أمريكا في أوكرانيا عندما استولى على شبه جزيرة القرم، ودعم حلفاءه لإقامة منطقة شبه مستقلة شرقها، مثلما هزم أمريكا في سورية، عندما نجح تحالفه في استعادة مدينة حلب، وأخيرا ها هو ينتصر في الحرب الالكترونية، ويساهم في الإطاحة بالمرشحة الديمقراطية كلينتون.

 

لا نعتقد ان الوقت يحالف الرئيس أوباما للانتقام من هذه الهزائم التي جرت في العامين الأخيرين من عهده، وستنغص عليه حتما احتفالاته بمغادرة البيت الأبيض بعد دورتين رئاسيتين باهتتين.

المصدر / راي اليوم

المشاركة

اترك تعليق