الفوعة وكفريا وحكاية الحصار

0
90
 كنوز ميديا – متابعة 
في تاريخ 27 آذار من عام 2015 وبعد اقتتال شديد استمر لستة أيام متتالية بين الجيش السوري والدفاع الوطني التابع له من جهة والجماعات المسلحة التكفيرية التي تتزعمها جبهة النصرة التابعة للقاعدة من جهة أخرى انتهت بانسحاب الجيش السوري وإحكام هذه الجماعات قبضتها على مدينة ادلب السورية التي تقع في الشمال الغربي من سوريا

 

ووفق مصادر مطلعة بدأت عملية السيطرة باستقدام آلاف من الجماعات التكفيرية من مختلف الجنسيات (السورية والسعودية والكويتية والاماراتية والشيشانية والاوزباكستانية والتركية والعراقية واللبنانية وغيرها) مع عتادها الكامل من السلاح الثقيل والخفيف والعربات المدرعة عبر الحدود التركية التي تربط تركيا بمحافظة ادلب وتمكنوا من دخول المحافظة السورية والسيطرة على المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من ريف ادلب وأقاموا الحواجز ونقاط للتفتيش بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري انتهت بانسحاب الأخير منها
وقد أوكلت مهمة التخطيط والقيادة لغرفة عمليات تضم ضباط من اجهزة المخابرات التركية والسعودية والقطرية أما مهمة التنقيذ فقد أوكلت إلى غرفة العمليات المشتركة تحت عنوان جيش الفتح الذي يضم في صفوفه تسعة مجموعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة (جبهة النصرة وجند الأقصى وجيش الإسلام وأحرار الشام وأجناد الشام ولواء الحق وجيش السنة وفيلق الشام) وبدخول هذه المجموعات إلى ريف ادلب تمكنوا من وضع موطئ قدم لهم في المحافظة وبدأت عملية محاصرة مركز المحافطة.
وبالتزامن مع دخول الجماعات التكفيرية من الشمال بدأت الجماعات التكفيرية المستقرة في كل من مدن بنش وسراقب ومعرة مصرين بالزحف باتجاه الشمال ليكتمل الطوق على مركز المحافظة وفي الوقت نفسه ينقطع الارتباط بين بلدتي الفوعة وكفريا (عدد سكانها أكثر من 40 ألف مدني) ومركز المحافظة وقد كانت الجماعات التكفيرية تسعى لقطع الطريق بين المحافظة والبلدتين لسببين وهما:
1- قطع صلة الوصل بين المئات من الشباب المنضمين إلى الدفاع الوطني والمتواجدين في البلدتين وبين اللجان الشعبية المستقرة في مركز المحافظة
2- إكمال طوق الحصار على بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين بهدف ارتكاب محزرة جماعية وإزالة هاتين القريتين من الخريطة الجغرافية والانسانية
لقد كانت مدينة بنش منذ بداية الأحداث في سوريا مأوى للتكفيرييين أمثال أحرار الشام وجبهة النصرة وكما كانت تعتبر مخزن بشري لهذه الجماعات التكفيرية وتقع هذه المدينة إلى الجنوب من بلدة الفوعة. أما بلدة كفريا يحدها من الشمال مدينة معرة مصرين والتي كانت أيضا مأوى للتكفيريين. وبعد إحكام قبضة التكفيريين على محافظ ادلب كاملة اتجهوا إلى هاتين البلدتين ولكن مقاومة سكان هاتين البلدتين آل دون تمكنهم من السيطرة عليها بالرغم من استخدام التكفيريين لكافة أنواع الأسلحة الثقيلة في هجومها على هاتين البلدتين فقد تعرضت القريتان لأكثر من 75 ألف قذيفة منوعة منها غراد ومنها هاون ومنها قذائف دبابات وصورايخ محلية الصنع دمرت أكثر من 70% من البيوت. وكما شهدت القريتان معارك امتدت من تاريخ 19/7 واستمرت لغاية 19/9 /2015 شن التكفيريون خلالها 9 هجومات ضخمة خلفت الكثير من الدمار.وإلى الآن تعيش هاتين البلدتين في ظروف معيشية قاسية جدا تحت الحصار المطبق الذي يفرضه عليها جبهة النصرة وجيش الفتح وخاصة في الأيام الأخيرة حيث بدأت الجماعات التكفيرية هجوما بالصواريخ المتطورة بعد الخسائر التي لحقت بهم في مدينة حلب

المشاركة

اترك تعليق