كنوز ميديا

 

نشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تقريرا مفصلا عن القدرات الصاروخية الإيرانية، فيما قدم نصائح لأمريكا حول سبل مواجهة هذه القدرات والتعامل معها، أهمها شن حرب نفسية مضادة، وجاء في بداية التقرير بأن تعد إيران أكبر قوة صاروخية في الشرق الأوسط وتضم مستودعات الأسلحة الإيرانية آلاف الصورايخ قصيرة المدى والمتوسطة المدى والبعيدة المدى، وقد تضم صورايخ أرض-أرض هجومية أيضا. وعلى الرغم من أن الصواريخ الإيرانية تقليدية، إلا أن الكثير منها قادر على حمل رؤوس نووية إذا ما استطاعت إيران الحصول على هذه القدرة.

ويكتب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: على الرغم من أن الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية ربما أخر حصول هذا الحدث (امكانية استخدام إيران الرؤوس النووية المحولة بالصواريخ، حسب مزاعم التقرير)، إلا أن هذا الاتفاق لم يضع أي قيود جديدة على البرنامج الصاروخي الإيراني.

بناء على ذلك فإن أعداد الصواريخ الإيرانية قد تزداد على مدى الأعوام الخمسة عشر القادمة في ظل الغاء العقوبات. وحتى ذلك الحين سيكون تنامي القدرات الصاروخية والسيبرانية الإيرانية تحدٍ كبير للقدرات الدفاعية الصاروخية في المنطقة وحماية الأهداف الرئيسية، البنى التحتية، العسكرية ومراكز المدن –حسب زعم التقرير- وبالنظر الى ذلك فإن أي جهد يرمي الى تحسين الاتفاق النووي مع إيران يجب ان يزيل الهواجس المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

ويتابع التقرير: إن الصواريخ النوعية تعد نوعا من الادوات الاعلامية الإيرانية، وفي كل استعراض عسكري، تظهر هذه الصواريخ وقد كتبت عليها عبارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، وتُرصَد العبارات تطالب بمحو إسرائيل من على الخريطة. إن هذه الصواريخ تكشف تنامي القدرة العسكرية الإيرانية، وتعد القدرة الصاروخية اداة تستعملها إيران في الحرب النفسية –حسب وصف التقرير-.

وفي جانب آخر يشير معد التقرير الى تنوع الصواريخ الإيرانية، مدعيا: إن الصواريخ الإيرانية قصيرة المدة مثل صاروخ فاتح «فاتح -110» الذي يبلغ مداه 300 كلم، هي لمواجهة الأعداء القريبين في الخليج الفارسي.

اما الصورايخ الإيرانية متوسطة المدى مثل «شهاب -3» «قدر» و «عماد» فهي خاصة بـ اسرائيل. كما إن ايران اختبرت صاروخ «سجیل -2» ذي الوقود السائل الذي يعمل على مرحلتين ويبلغ مداه أكثر من 2000 كلم وتستطيع ايران استخدام هذا النوع من الصواريخ لاستهداف جنوب شرق أوروبا؛ ولكن هذا الصاروخ لم يدخل الخدمة بعد.

ويتابع التقرير: ويُقال أن إيران فشلت في اختبار نوع من الصواريخ الكورية الشمالية يقدر مداه بحوالي 4000 كلم. من ناحية أخرى يُعد صاروخ «سفیر» الحامل والذي نجح في وضع أربعة أقمار صناعية في مدار الكرة الأرضية (عام 2009) تجربة مناسبة لما تحتاجه إيران لصنع صاروخ عابر للقارات.

وينوه التقرير الذي اشتمل على دراسة دقيقة لأنواع الصواريخ الإيرانية مدعمة بالصور الى أن: العقيدة الإيرانية المقاومة قد تؤدي في يوم من الأيام الى معركة مع أمريكا وإسرائيل أو قد نشهد مواجهة محدودة بغرض تحقيق أهداف سياسية، وهي السياسات التي ادت الى مواجهات بين حزب الله وحماس مع إسرائيل –حسب زعم التقرير-.

ونصح التقرير الحكومة الامريكية بالحد من القدرة الصاروخية الإيرانية، قائلا: يجب على واشنطن أن تستخدم كل ما لديها من أجل التقليل من قيمة القدرة الصاروخية الإيرانية الدفاعية والهجومية التي استثمرت فيها إيران ثروات مالية وبشرية، وأن تعاقب هذا البلد عن طريق تعزيز قدراتها. لذلك على أمريكا تعزيز الدفاع الصاروخي لدول الائتلاف واقامة بنية دفاع صاروخي موحدة ومنسجمة.

واختتم المعهد تقريره بالقول: بصورة عامة تمثل القوة الصاروخية الإيرانية مشكلة، وعلى أمريكا تشجيع شركائها العرب لتعزيز الدفاع المدني، وتعد اسرائيل مثالا مناسبا في هذا المجال. وعلى أمريكا مواجهة الدعاية الصاروحية الإيرانية وحربها النفسية عبر بث دعايات استراتيجية تعكس مدى القدرة الدفاعية التي تتمتع بها أمريكا وشركاؤها، الى جانب التاكيد بأن الهجمات الصاروخية الإيرانية ستواجه برد جوي وصاروخي حاسم من قبل قوات الائتلاف.  jh 

المشاركة

اترك تعليق