مثيرو الغبار «ماكو چاره» ..!

0
71

 كنوز ميديا – مقالات 

مضت ثلاث عشرة سنة ونصف السنة؛ منذ أن أرغمنا جور نظام صدام وطغيانه، على قبول شر أهون من شره، فبقينا قرابة تسع سنوات، تحت الإحتلال الأمريكي مرغمين، وتلتها خمس سنوات أخرى، تم تحاشي الأسئلة الحرجة خلالها، حتى لا يتم إفساد العملية السياسية، أو إعطاء مبرر لبعض الشركاء السياسيين، “للزعل”!
لكن إلى متى؟! والمشهد اليوم اشد أرتباكا؛ لكنه واضح جدا، فبدل تأمين البلد ،عشية تحرير أرضه من تراث الإحتلال الأمريكي، المتمثل بصنيعته المعلنة، تنظيم داعش الإرهابي، والعودة إلى الحياة الطبيعية، وتضميد جراح الماضي، نشهد مناورات سياسية مكثفة.
مرة يثيرون غباراً هنا، ومرة يختلقون زوبعة هناك، وثالثة يصطنعون عاصفة، بإتجاه معاكس للريح السائدة..وهكذا هي نشرة أخبار الطقس السياسي!
تحدثنا أبجديات العمل السياسي ومعارفه، أنه نعم؛ بل من الجائز، إن لم يكن من المطلوب من الساسة، أن يمتلكوا مساحة للمناورة السياسية، لكن هذه المساحة؛ ينبغي أن تكون ضمن الإطار العام، وليس باللعب بمساحات المستقبل.
مستقبل العراق معرض اليوم وببشاعة فجة، أن يتم التلاعب به بأسلوب الصفقات السياسية، التي ستكون نتيجتها بناء نظام حكم الجماعات السياسية، والعصابات المافيوية، ولا يمكن لها قطعا أن تبني دولة، مهما كانت نوايا بعض المشاركين في الحفل السياسي.
في وطننا اليوم؛ واقع معقد بتعقيد تكوينه، وعلى الأرض ثمة قوى سياسية، كانت قد قارعت النظام البعثي الصدامي بعنفوان قل نظيره، وهذه القوى لها إمتداداتها الشعبية الكبرى، ولديها تصور شبه متكامل، عن الدولة التي يجب بناؤها.
إبناء هذه القوى لم يقارعوا ذلك نظام البغي والجور، من أجل الحرية أو الديمقراطية فقط، وإنما قاتلوه من أجل نموذج في الحكم.
رغم أن صورة الإسلام تبدو مشوشة، بفعل ممارسات من يضعون أنفسهم في خانة الإسلاميين، من الذين في واجهة الفعل السياسي، إلا أن الذي لا يمكن إغفاله، هو أن الكفة الراجحة؛ هي كفة القوى الإسلامية رغم تعدد مشاربها ومدارسها.
كلام قبل السلام: ماكو چاره: عبارة قيل أنها تحريف عن (ما يكون)، ولكنّ السومريين كانوا يستخدمونها، قبل أن يخلق العرب؛ و چاره، كلمة قيل أنها فارسية، ولكنها كانت مستخدمة لديهم أيضا، قبل أن يخلق الفرس!. أي أن الحقيقة (ماكو چاره) منذ زمن سومر لحد الآن!
سلام..

قاسم العجرش

المشاركة

اترك تعليق