كنوز ميديا / بغداد

اكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ضرورة التوصل لاتفاق سياسي بين كافة الاطراف العراقية لمرحلة ما بعد تحرير الموصل، معتبرا ان تحرير الموصل اسهل بكثير من عملية ادارة المدينة بعد التحرير.

وقال بارزاني في كلمة له اليوم الثلاثاء، خلال مراسم افتتاح مؤتمر التسامح والتعايش المشترك الذي تقيمه وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة في حكومة اقليم كردستان ” نؤكد على ضرورة اتفاق سياسي لمرحلة ما بعد تحرير الموصل بين كافة الاطراف العراقية من الحكومة والاطراف السياسية والدينية بغية التعامل مع ظروف ما بعد تحرير الموصل”.

واضاف ” ان تحرير الموصل اسهل بكثير من عملية ادارة المدينة بعد التحرير غير انه ومع الاسف لا نرى ولحد الآن قناعة جدية وقراءة واقعية لهذه الحقيقة، بل على العكس فهناك نوع من التهرب والاهمال الذي يجعل من مخاطر ما بعد التحرير الا تكون اقل من مخاطر وجود داعش في الموصل”.

واشار الى “ان اتفاق واقعي ووطني مخلص مبني على اسس الواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي وديموغرافيا المنطقة في الموصل واطرافها التي تعد منطقة لها خصوصيتها وتتألف من مكونات عرقية ودينية متنوعة، يعتبر الضامن الوحيد لمستقبل هاديء لكافة المكونات، ويمنع نشوب حريق تجري المحاولات من قبل العديد من الاطراف بموجب اجندات محلية واقليمية ايقادها، موضحا ” اذا لم يتلق الاهتمام من كافة الاطراف فلا احد بمقدوره توقع ظرف مستقر ومستقبل هاديء للمنطقة، وعلى الجميع ان يكونوا حذرين لان ذلك تهديد حقيقي وجدي”.

واوضح ، ان “تحطيم وابادة الارهاب والقضاء عليه لا يتم فقط عن طريق تحطيم القوة العسكرية للارهابيين، فمنذ البداية لم يكن هناك ادنى شك ان داعش كقوة عسكرية وكسلطة تستطيع اخضاع منطقة جغرافية لحكمها وان تؤسس عليها ما سمتها الدولة الاسلامية لا تعد اكثر من حلم فارغ! ، وفي النهاية داعش وامثالهم في التفكير ليسوا سلطة او حكما يمكنه البقاء”.

واضاف “اذا كان داعش بالضبط عكس الحياة والبقاء فبدون ادنى شك لا يمكنه الحياة والبقاء،لذا فان مسألة القضاء عليه وعدم بقائه ليس الا مسألة وقت فحسب ، بيد ان الخطر الذي لا يمكن القضاء عليه عن طريق الاسلحة والنار هو الفكر الاسود والظلامي للداعشيين الذي يعد الاخطر بكثير من جرائمهم واعمالهم الدنيئة”.

وتابع نيجيرفان بارزاني “يذهب داعش وينتهي غير انه اذا لم نواجه الفكر والعقيدة الداعشية، واذا لم نقتلع جذور هذا الفكر الظلامي الذي كان قد انتج القاعدة اول امس والانصار بالامس واليوم داعش فانه بدون ادنى شك سيظهر غدا وحش آخر وتحت مسمى آخر، وبعد غد يظهر البلاء نفسه في لباس آخر، لذا فعلى اقليم كردستان والعراق والمنطقة عموما وبدعم وتعاون من قبل العالم الحر بدء حملة جدية وباسرع ما يمكن لمواجهة لهذا الفكر الخطير”

المشاركة

اترك تعليق