كنوز ميديا – متابعة 

نزل الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الدرك الأسفل في العمل السياسي والإعلامي، وابتعد كثيرا عن المنظومة القيمية التي تميّز الشعب الكردي، حين احتوى بيانه الذي يرد به على النائبة الكردية عن حركة “تغيير” المعارضة، سروة عبد الواحد، على ألفاظ خادشة للحياء، وتعابير “وضيعة”، بالقول “لولا نساء البيشمركة اللواتي أنجبن هؤلاء الأبطال لربما وجدناها (ويقصد سروة عبد الواحد) ومثيلاتها، جواريا في أحضان الدواعش الإرهابيين”.

فيما اكمل النائب عن الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، هذا السقوط المريع في الخطاب والسلوك، حين اعتبر تصريحات النائبة عبد الواحد، دليلا على “سقوط مستواها الاخلاقي!”.

ويبدو أن الصراع الدائر منذ سنوات في إقليم كردستان العراق بين الحزب الحاكم “الديمقراطي الكردستاني، وعدد من الأحزاب الكردستانية الأخرى التي تتهمه بالتفرد بالسلطة والفساد، بدأ يعبر عن أزمة أخلاقية في الخطاب الذي يتبناه الديمقراطي الكردستاني تنزله من سلم القيمية كرادع أدبي في الخطاب والسلوك السياسييّن.

وكانت النائبة في البرلمان العراقي عن حركة التغيير الكردية المعارضة، سروة عبد الواحد، وخلال مقابلة تلفزيونية لها في إحدى الفضائيات، تحدثت عن عوائل ضحايا قوات البيشمركة في الإقليم والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها جراء عدم توفر الرواتب، الأمر الذي استغله الحزب الديمقراطي الكردستاني لإثارة غضب الشارع الكردي باعتبار ان تلك التصريحات “مسيئة” لقوات البيشمركة وتضحياتهم، في حين أنها في الحقيقة تطالب بإنصافهم وإنصاف ذوي الضحايا منهم بتوفير حياة كريمة لهم، كما يرى المراقبون.

وخرجت تظاهرات “مصطنعة” في اربيل نظمها الحزب الديمقراطي الكردستاني، يرأسها منصور مسعود بارزاني، هدفها النيل من النائبة سروة عبد الواحد وتشويه دورها في الدفاع عن الكرد في جميع المحافل، وإنهاء سلطة الحزب الواحد والقائد الأوحد الواحد، بحسب كتلة التغيير الكردستانية.

وكانت النائبة عبد الواحد أكدت، أن الحملة الظالمة والمسيسة التي تتعرض لها من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني “محرّفة ومضلّلة”، فيما أكدت أن بعض الأجندات السياسية تحاول خلط الأوراق.

وخلال بيان رسمي صادر عنها، الأحد، هاجمت حركة التغيير، الحزب الديمقراطي الكردستاني، متهمة إياه بتحريف أقوال النائبة سروة عبد الواحد عن عوائل شهداء البيشمركة.

واعتبر البيان، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني “أصبح حجر عثرة أمام أية إصلاحات سياسية واقتصادية في إقليم كردستان والعراق”، وأن الحزب “قام بتشويه وتحريف أقوال النائبة التي صرحت بها لإحدى القنوات التلفزيونية العراقية، وذلك لإثارة مشاعر عوائل الشهداء والبيشمركة واستخدامهم لمزايدات سياسية”.

بدورها اعتبرت النائبة رحاب العبودة، ما تتعرض له النائبة عن كتلة التغيير سروة عبد الواحد من قبل سلطات إقليم كردستان انتهاك لحقوق أعضاء مجلس النواب وتحديداً النساء واستهانة بحرية الرأي التي يجب أن يمتلكها النائب، وهدفها تكميم الأفواه وتشويه دور البرلمان التشريعي سواء في بغداد او اي مكان في العراق”، معلنة وقوفها “ضد الحملة التي تشن ضد النائبة.

وأصدرت حكومة اقليم كردستان، الخميس الماضي، بيانا حول تصريحات عبد الواحد احتوى على ألفاظ خادشة للحياء، فيما ذكرت كتلة التغيير النيابية، في بيان لها، أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني مُني وكتلتهم في مجلس النواب العراقي بفشل ذريع وأصبح خارجاً عن صف الكتل الكردستانية بعد فشلهم بإيجاد مخرجٍ للأزمة المالية التي تواجه المواطنين في أربيل، وأن الحزب الديمقراطي لجأ لأسلوب استغلال بخس ورخيص من خلال تشويه بعض أقوال النائب عن الكتلة سروة عبد الواحد، إضافة لتشويه مشاعر عوائل الشهداء والبيشمركة واستخدامهم لمزايدات سياسية”.

 المصدر: المسلة

المشاركة

اترك تعليق