كنوز ميديا/بغداد..

يظن الغالبية بأن السعودية مملكة سعيدة خالية من المشاكل التي تكتظ بها مجتمعات العديد من بلدان العالم النامية منها والمتقدمة، إلا أن مايجري خلف الكواليس يخالف تماما هذا الظن، لاسيما عندما تنطق مواقع التواصل الاجتماعي بخفايا مايجري على أرض الواقع.  

على الرغم من أن المجتمع السعودي مجتمع محافظ الى أبعد الحدود، لايقبل النقد ويهاب أي إقدام من شأنه تغيير القديم حتى ولو كان بالياً، فانخراط النساء في القرار السياسي والإجتماعي والإقتصادي خطّ أحمر لايجوز للمرأة السعودية تجاوزه، أقدمت إعلامية سعودية بارزة على مواجهة التقاليد البالية لقوانين المملكة عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي التي باتت مبعث قلق للملك السعودي ومستشاريه، لاسيما بعد حملة النقد اللاذعة التي تواجهها المملكة بشأن منع المرأة من قيادة السيارات ورفض مشاركتها في القرارات السياسية للبلاد.

وجهات نظر لبعض رواد موقع يوتيوب  بشأن برنامج
وجهات نظر لبعض رواد موقع يوتيوب بشأن برنامج “بناتيوب”

وعن طريق فتح قناة خاصة على موقع “اليوتيوب” المعروف في تخصصه بنشر الفيديوهات، قامت أميرة العباس الإعلامية السعودية البارزة المثيرة للجدل على منابر شيوخ السعودية بتقديم برنامج على اليوتيوب أطلقت عليه “بناتيوب”، لتطرح بكل جرأة مواضيع يحرّم طرحها بشكل علني داخل أسوار المملكة حول المصائب التي تتعرض لها النساء السعوديات.    

“بناتيوب” الاسم الذي اختارته أميرة العباس لبرنامجها التثقيفي يحمل العديد من الدلالات، فعنوان البرنامج مكون من كلمتين أولهما “بنات” وثانيهما “تيوب” ليعطي معنى “قناة البنات”، الأمر الذي أشعل مواقع التواصل الإجتماعي ليعلن بعض روادها عن امتعاضهم من السماح لهذه الإعلامية بطرح مواضيع جريئة تخص نساء المملكة على العلن، فيما أشادت بعض النساء بهذا البرنامج لتعربن عن أملهن بتحسين أوضاع حريات المرأة في السعودية.

أحد مستخدمي يوتيوب يدعو لمعاقبة الاعلامية أميرة العباس
أحد مستخدمي يوتيوب يدعو لمعاقبة الاعلامية أميرة العباس

ومع نشر الإعلامية السعودية المعروف عن جرأتها في قلع الحجاب للحلقة الأولى، شنّ آلاف السعوديين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة انتقادات لاذعة ودعوات من قبل البعض لمحاكمتها حتى كاد أن يتوقف البرنامج قبل أن يبدأ.

الهجمات والإشادات التي تعرضت لها “العباس” تعكس شرخا بين طبقات المجتمع السعودي وتشرذما اجتماعيا على مستوى المملكة،  فلم تتوانى هذه الإعلامية السعودية عن الإعتراف بأنها مستجدة في مجالها، ولم تتردد في اعترافها بأنها لا تفقه شيئا في الصحافة، وأنها انتقلت من الصحافة المكتوبة إلى التقديم على موقع يوتيوب، وأظهرت نجاحا ملفتا في مجال التشويق الاعلامي، إلا أن السلطة السعودية ورجالاتها لن تتقبل أن تنشر امرأة مدونة مرئية في المملكة.

صفحة أميرة العباس الرسمية على موقع تويتر
صفحة أميرة العباس الرسمية على موقع تويتر

لم تقتصر هجمات رواد مواقع التواصل الاجتماعي لأميرة عباس على النقد اللاذع فقط، بل قاموا بشتم والدها وعائلتها لتصل الى الإهانة الإباحية، ما دفع الإعلامية السعودية الى التفكير في التراجع عن إكمال البرنامج، لكنها أكملت تصوير البرنامج فيما بعد ونزّلت أول حلقة.

أول حلقة نشرتها الإعلامية على قناتها اليوتيوبية حصلت على حوالي 200 ألف مشترك وحصدت أكثر من 15 مليون مشاهدة، و على الرغم من عدم تقبل غالبية الشباب السعوديين لظهور امرأة في برامج تثقف النساء، اصبحوا مجبرين لوجود المرأة في كل مكان.

والملفت في الأمر أن “العباس” وجّهت دعوة الى نساء السعودية، دعتهن فيها الى طرح ونقاش قضاياهن سواء في الصحافة أو في الإعلام أو حتى في بيوتهن، متسائلة: لماذا يجب على الرجل أن يتحدث بلسان المرأة؟.

 برنامج
وتأتي فكرة برنامج بناتيوب في مناقشة قضايا المرأه بشكل عام، وقد ناقش البرنامج في ثنايا حلقته الأولى بعض الظواهر الإجتماعية بقال
المشاركة

اترك تعليق