كنوز ميديا 

يقول الدكتور جواد هاشم في مذكراته 

والحادثة المهمة التي تعتبر من الشهادات الأكثر أهمية ما أورده الدكتور جواد هاشم في الصفحة 95 حيث يقول:
( دخلت المكتب فوجدت فيه وزيرين آخرين هما الدكتور احمد عبد الستار الجواري وزير التربية، والفريق حماد شهاب التكريتي وزير الدفاع وعضو مجلس قيادة الثورة،
ويبدو أن الجواري وشهاب كانا في حديث عن محافظات العراق، سمعت شهاب يقول للجواري إن جميع سكان المنطقة التي تقع بين المحمودية وجنوب العراق هم (( عجم ))، ولابد من التخلص منهم لتنقية الدم العربي النقي.
استغربت كلام حماد شهاب وقلت له: فريق حماد انا من مدينة عين التمر التابعة لكربلاء، وحامد الجبوري من مدينة الحلة ن فهل يعني إننا عجميان؟ ام انك تقصد شيئا آخر، تردد شهاب في الإجابة وتدخل الجواري محاولا ( تصحيح ) ماتفوه به شهاب……..
بلغ بي الانزعاج حد إني تناولت ورقة من مكتب حامد الجبوري وقررت تقديم استقالتي من الوزارة، كتبت استقالة من سطرين وتوجهت الى مكتب سكرتير رئيس الجمهورية بانتظار مقابلة البكر.
لم يطل انتظاري، دخلت على الرئيس وعلى محياي مظاهر الامتعاض، بادرني الرئيس بالسؤال عن سبب امتعاضي، فأخبرته بما حصل، وقدمت إليه الاستقالة، قرأها الرئيس ثم ابتسم وأردف قائلا: الا تعرف حماد شهاب انه رجل بسيط لايفهم من أمور السياسة شيئا.
– ولكنه ياسيادة الرئيس عضو في مجلس قيادة الثورة، فإذا كان هذا منطق عضو في أعلى سلطة في البلد فكيف يمكن للعراق أن يتقدم، الا يعكس قول حماد شهاب اتجاها خطيرا لمسيرة الحكم.
– ضحك البكر وقال: دكتور لايمثل حماد شهاب أي اتجاه، حماد شهاب حمار، ثم مزق الاستقالة. )
وهذه شهادة مهمة يدلي بها البكر بحضور الوزير جواد هاشم بحق حماد شهاب الذي كان يقود اخطر وأقوى مؤسسة في العراق، فهو رجل بسيط لايفهم من أمور السياسة شيء ومع هذا كان عمودا من أعمدة السياسة العراقية، وعضوا في أعلى سلطة تشريعية، وهذا الرجل البسيط ليس سوى حمار في إشارة الى أن ليس له عقلا يستحق التقدير كما يقول البكر.
أما ماقاله حماد شهاب بحق الشعب العراقي من المحمودية حتى أخر نقطة في الفاو، فهو بحق النظرة التي كان يقولها خير الله طلفاح ومعه كل الذين مارسوا تلك السياسة المريضة في التسفير والحجز والإعدامات بقصد التخلص من تلك الدماء التي قد تلوث نقاء الدم العربي على حد فهمهم، وهذا القول هو اتجاه فعلي وواقع ضمن السياسة العراقية، وتلتزم به مدرسة من السياسيين التي حكمت العراق أو التي لم تزل خارجه،
وليس أكثر مما قاله صدام حسين في مقالاته التي رتبها له محسن خليل في جريدة الثورة بعد الانتفاضة الشعبية في العام 1991 بعنوان لماذا حصل هذا؟ ظهر فيها الحقد الطائفي المقيت ضد أبناء العراق، وأعاد الصورة المرسومة في عقل الوزير الحمار مرة أخرى من عقل القائد الضرورة حيث يشكل قاسمهما المشترك دوما، فهما أبناء مدرسة واحدة. – 
المشاركة

اترك تعليق