كنوز ميديا

 

هل مضى على عملك في شركتك عدة سنوات واعتدت بشكل كبير على زملائك ومديرك وأسلوب عمل شركتك؟ هل من تغيّرات طرأت على طاقم العمل أخيراً وبدأت تشعر بأنك دخيل في مكان عملك؟ هل حاولت التأقلم مع هذه التغيّرات، الا أنك لم تنجح وأصبحت الأمور من سيء الى أسوأ، وأنت الآن تفكر بالاستقالة؟

جميعنا يعلم مدى صعوبة عدم القدرة على التأقلم مع الزملاء في مكان العمل أو في أي مكان آخر، فقد مررنا جميعاً بهذه التجربة مرة واحدة على الأقل في حياتنا.

في الواقع، أشار استبيان بيت.كوم حول “إندفاع الموظفين في الشرق الأوسطوشمال أفريقيا” (2013) الى أن 34% من المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا يعتقدون أن الزملاء وبيئة العمل هما من أهم المحفزّات في مكان العمل.

صحيح أن عدم تأقلمك في مكان العمل هو مزعج وغير محبذ على الاطلاق، ولكن تحديد الأسباب الكامنة وراء هذا الشعور سيساعدك على التخلص منه أو على الأقل ايجاد الحلول المناسبة. 

يقدم لك الخبراء في بيت.كوم، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، في ما يلي الأسباب التي قد تدفعك للشعور كأنك دخيل في مكان العمل ونصائح للتأقلم مع الأمر: 

1. الإختلاف الثقافي

إن خلفيتك الثقافية تختلف كثيراً عن خلفية زملائك في العمل، ما يؤدي الى عدم تأقلمك معهم. كما أنك تشعر بأن الإختلافات الثقافية الموجودة بينكم أصبحت عقبة أساسية ولم تعد ثروة مهما حاولت أن تتقبلها وأن تتعلم منها.

لحسن الحظ، أشار الاستبيان الذي أجراه بيت.كوم في أيلول 2015، تحت عنوان “تنوّع الأفكار في مكان العمل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا”، الى أنه يوجد في شركتهم قواعد رسمية لمعاملة كافة الموظفين بمساواة، بغض النظر عن العرق، والثقافة والجنس.

2. فارق العمر
أنت أكبر أو أصغر سناً بكثير من زملائك في العمل ومن الصعب أن تجد قواسم أو إهتمامات مشتركة تساعدك على التواصل معهم. 

3. فارق الجنس
أنت رجل وتعمل ضمن طاقم عمل يتألف معظمه من النساء، أو أنتِ إمرأة تعملين وسط فريق من الرجال. الأمر الذي يجعلك تواجه/ تواجهين صعوبة في التواصل معهم/معهنّ. في الواقع، صرّح 21% من المجيبين في استبيان بيت.كوم حول “تنوّع الأفكار في مكان العمل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا” بأن شركتهم تواجه صعوبة في تحقيق المساواة بين الجنسين. 

4. فارق المستوى التعليمي
إما إنك أكثر أو أقل تأهيلاً من زملائك في العمل وتشعر بأنك غير قادر على مناقشة أي موضوع يثير إهتمام الجميع.
إن لم تكن الأسباب المذكورة سابقاً هي التي تزعجك في مكان العمل، فقد يكون الأمر متعلق بك أنت شخصياً.

لا تقلق فالأمور ليست بالخطورة التي تتصورها والحلول موجودة.

وبغض النظر عن الأمور الشخصية التي تؤثر على مدى تأقلمك مع زملائك، يمكنك الإستعانة بالوسائل التالية من أجل بناء علاقات متينة في مكان العمل:

1. كن مرناً
تعلّم كيف تتقبل الآخرين مثلما تتوقع أن يتقبلوك لشخصك. لا تنظر الى الإختلافات وكأنها عقبات تفرّق بينك وبين الآخرين بل اعتبرها حوافز تدفعك الى التعرف بشكل أفضل على زملائك. في الواقع، أظهر مؤشر فرص عمل الشرق الأوسط من بيت.كوم (شباط 2016) أن أصحاب العمل لا يهتمون بالشهادات العلمية والخبرة العملية فحسب، بل ان حوالي نصف أصحاب العمل في المنطقة (48%) يبحثون عن المرشحين الذين يتحلون بروح التعاون والعمل ضمن فريق والمرونة.

2. ركّز على الأمور الجيدة
لا تتوقع من الجميع أن يكونوا مثلك أو أن يشاركوك الإهتمامات عينها. فلكل منا تجاربه، وإهتماماته ووجهات نظره الخاصة. وبدلاً من التركيز على الإختلافات، حاول التركيز على الأمور المشتركة التي تساعدك على توطيد علاقتك بزملائك. 
تذكر بأن الإستقالة من عملك قد لا تكون الخيار الأنسب كونك ستضطر الى التعامل مع مختلف الشخصيات في أي وظيفة كانت. ان التهرب من المشكلة غير محبذ إلا إن كنت تعلم جيداً أن ما من حل للأمور التي تزعجك وتمنعك من التأقلم. 

المشاركة

اترك تعليق