كنوز ميديا –  سلّطت معظم المواقع العسكرية الغربية والأمريكية الضوء على أسلحة روسيا وقدراتها العسكرية خلال هذا العام، وربما تريد من هذه التحقيقات توجيه تحذيرات مسبقة لجميع المسؤولين الغربيين والأمريكيين بعدم التسرع بالإنخراط في بدء صراع مع روسيا.  
وجاءت أكثر التحذيرات خطورة على صحيفة “إندبندنت” البريطانية، والتي نقلت تقريرها عن مؤسسة “راند” المرتبطة بالجيش الأمريكي، ملفتةً الى قدرة روسيا على هزيمة قوات الناتو (حلف الأطلسي) في دول البلطيق خلال 36 ساعة فقط، مما لن يترك أي خيار أمام الناتو سوى الإقرار بفقدان أراضي بعض من دولها الأعضاء الأكثر ضعفا.
وتابع الموقع الأمريكي تحذيره، مشيرا الى استحالة المقارنة بين ما تمتلكه روسيا التي تتفوق عدة وعددا مع القدرات العسكرية المحدودة في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، لاسيما في القوات البرية (تتفوق موسكو بنسبة 2 إلى 1)، واستنتج الموقع بأن هذه الدول ستكون مضطرة للدخول مع موسكو في حرب مدمرة لا لردعها.
قوات روسية على الحدود مع دول أوروبا الشرقية
قوات روسية على الحدود مع دول أوروبا الشرقية
وأجرت المؤسسة العسكرية الأمريكية سلسلة ألعاب إلكترونية من خلال سيناريو يحاكي قيام روسيا بضم عواصم أي من إستونيا ولاتفيا أو كليهما على غرار ما فعلت في شبه جزيرة القرم عام 2014، وكانت محصلة هذه المحاكاة كارثية للناتو، وانتهت بسيطرة روسيا على تالين (عاصمة إستونيا) وريغا (عاصمة لاتفيا) خلال 60 ساعة، كما أظهر السيناريو أن روسيا يمكنها أن تحقق ذلك خلال 36 ساعة إذا أرادت ذلك.
وتساءلت المؤسسة العسكرية الامريكية عما يمكن أن يفعله الناتو في حال قرّر الروس أن يسيطروا على تالين وريغا؟ مستخلصة أن حلف الأطلسي بوضعه الحالي لن يتمكن من حماية أراضي دوله الأعضاء الأكثر ضعفا.
قوات لحلف الناتو في لتوانيا
قوات لحلف الناتو في لتوانيا
ووضعت المؤسسة العسكرية أمام الناتو ثلاثة احتمالات عليه اختيار أحدها، لخصت الإحتمال الأول بشنّ هجوم معاكس واسع لاستعادة المدينتين والدخول في أزمة طويلة الأمد، أو تهديد موسكو مباشرة في محاولة لإجبار القوات الروسية على الإنسحاب، أو قبول الأمر الواقع على المديين القصير والمتوسط على الأقل.
وتابعت المؤسسة: الخيارين الأولين قد يصعدان الأمور بسرعة إلى احتمال استخدام الأسلحة النووية، بينما الخيار الثالث قد يقود إلى حرب باردة جديدة.
وجاء هذا التقرير بعد نصب روسيا صواريخ “إسكندر أم” في كاليننغراد (منطقة روسية بين بولندا وليتوانيا)، ردا على اقتراب حلف الناتو من حدودها.
المشاركة

اترك تعليق