بقلم | محمد الحسن
‏ تشير التقارير والمعطيات الميدانية إلى أعداد ضخمة من قادة جيش ومليشا نظام “صدام حسين” إنتمت ‏لتنظيم داعش الإرهابي, وأنّ تلك الشخصيات البعثية, يرجع لها فضل التخطيط العسكري وإدارة المناطق ‏الخاضعة لدولة “داعش”. المساعد الأول للبغدادي, لواء في الحرس الجمهوري, والبغدادي نفسه خريج كلية ‏‏”صدام للدراسات الإسلامية” في مرحلة الحملة الإيمانية المبتكرة لمواجهة الضعف العاصف بالنظام بعد ‏طرد قواته من الكويت. ‏
إنتماء ضباط نظام صدام حسين لـ”داعش”, ليس إيماناً بالفكر الوهابي بقدر ما هو عملية إنتقامية تستهدف ‏النظام العراقي الجديد, ومحاولة تقويضه بشتى الوسائل. لا سيما أنّ البشاعة في القتل والإرهاب والتدمير, ‏تمثل قاسماً مشتركاً بين حكومة صدام وحكومة البغدادي؛ فالوسائل متطابقة, والغاية واحدة وهي إسقاط ‏النظام الجديد. ‏
ثمّة مجموعات أخرى ترتبط بأهداف معينة مع دولة البغدادي؛ وهذه المجموعات لبعضها عقد مذهبية, ‏وأخرى تنبع من مصالح شخصية, وبالعادة تستغل أي حدث لتجيّره خدمة لمصالحها التي تتقاطع مع واقع ‏الشعب العراقي والإفرازات السياسية لذلك الواقع. ‏
ولعل النائب “فائق الشيخ علي” يمثّل بجدارة أحد أبرز تلك المجاميع, والذي صار معارضاً للنظام السياسي ‏الجديد بعد سنوات قليلة من سقوط النظام السابق, إذ يأس من تحقيق طموحه بتمثيل العراق في دولة ‏الكويت, وتحوّل إلى خصم لمخرجات الواقع العراقي المرتبطة بالتاريخ والجمهور. ‏
النائب المذكور, تدخّل بشكلٍ فج في موضوع منع الخمور, إذ تؤكّد مصادر برلمانية أنّه كان من الدافعين ‏بأتجاه إقرار الفقرة الخاصة بالمنع, ولكنّ رفضه فقط أمام الإعلام. سكوته الأول هو عملية خلق جو مناسب ‏للتزوير والكذب, ليتسنى له الحديث بما شاء, في الموضوع أو خارجه, وفق القانون أو ضد القانون. وهذا ‏ما يبرزه تهجمه على زعيم سياسي إنتقد وجود “بارات غير مرخّصة”, ومعنى ذلك أنّ الشيخ علي يقف مع ‏كل من يخالف القانون, فالرخصة سواء لمطعم, فندق, بار, أو حتى كافتيريا, تعد من البديهيات التي يسير ‏عليها العالم المتمدّن والتهجم على منتقدي غياب الرخصة, يعد تهجّماً على المدنية.‏
‏ التطاول غير الأخلاقي على أهل الجنوب وإتهامهم بزراعة “الخشخاش” ناتج عن حقد خسيس, يظهر ‏بسهولة عندما يرتبط الحديث بأنتقاد وتجريح الجنوب والشيعة عموماً, وهذه ثاني مشتركاته مع داعش.‏
‏ دعبول, زار البصرة مرة واحدة قبل عام, وأقام في فندق الشيراتون, والشهود يؤكدون عدم تناوله ‏لـ”الخشاش” بل إنّه سكر بقنينة كاملة من الويسكي!..‏

المصدر | وكالات

المشاركة

اترك تعليق