الجماعات المسلحة بسوريا
كنوز ميديا – قال موقع وورلد سوشاليست الامريكي اليوم السبت ان المتمردين الذين يتلقون دعمهم من الولايات المتحدة و تسيطر عليهم جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة شنوا هجوما مضادا ضد القوات الحكومية السورية يوم امس الجمعة في حلب بعد تلقيهم اسلحة امريكية جديدة حيث يتم استخدام هذه الاسلحة ضد المدنیين العزل.
وقد سبق الهجوم  قصف عشوائي للمناطق المدنية في غرب حلب التي تسيطر عليها الحكومة السورية حيث أن 43 مدني قتلوا وأصيب 96 في الأيام السابقة في الهجمات الصاروخية و قذائف هاون التي قام بها الارهابيون.
بدوره قال تشارلز ليستر، الخبير في معهد الشرق الأوسط في واشنطن وصحيفة نيويورك تايمز أن 11 من أصل 20  من المجموعات المتورطة في الهجوم قد تم فحصها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، وقدمت  صور مع الصواريخ المضادة للدبابات وأسلحة أخرى، و أقر بأن أسلحة مقدمة من الولايات المتحدة كانت تستخدم لتنفيذ عمليات القصف.
هذا الامر لم يمنع الولايات المتحدة ووسائل الإعلام الأوروبية من اعلان ابتهاجهم واحتفالهم عموما في الهجوم المضاد، مع إعلان صحيفة واشنطن بوست بتلهفا للهجوم الذي تشنه النصرة حيث أنه بعد “الحصار السوري وجولة الضربات الجوية على مدار الساعة” تهدف ” لتجويع المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في حلب ودفعهم إلى استسلام” حسب المزامع الامريكية وفي وقت لاحق فقط لم تتطرق هذه الصحيفة الى العمل العسكري الذي يرافقه قصف عشوائي للمناطق المدنية في غرب حلب.
وعلى الرغم من الهجوم الجديد، فقد رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من هيئة الأركان العامة للجيش لاستئناف الغارات الجوية في شرق حلب، وقد تم ملاحظة ان الطائرات الحربية الروسية والسورية توقفت لمدة عشرة أيام عن الضربات الجوية واكد المتحدث باسم بوتين ديمتري بيسكوف، ان بلاده لا تزال تسعى للضغط من اجل التوصل الى اتفاق مع واشنطن من خلال حث الولايات المتحدة على فصل المتمردين “المعتدلين” من المقاتلين المتطرفين، لكنه أضاف أن روسيا تحتفظ بحق شن هجمات متجددة إذا كان الوضع على أرض الواقع يتطلب ذلك.
فمن الواضح الآن أن كما هو الحال مع وقف إطلاق النار الوجيز فان استخدام المتمردين المدعومين من الولايات المتحدة اسلحة متطورة، فان واشنطن لا تنوي التراجع عن هدفها المتمثل في تغيير النظام في سوريا، والتي هي جزء من خطة أوسع لتعزيز هيمنتها على الشرق الأوسط الغني بالطاقة وتهميش رئيسي لمنافسيها، قبل كل شيء اي تهميش روسيا والصين.
ان النفاق الذي تقوم به واشنطن بشأن جرائم الحرب هو امر مذهل، ولكن في تناقض صارخ يتم شجب الهجمات الروسية والسورية في شرق حلب باعتبارها جرائم حرب، ويجري تعاون قائم بين القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق والمقاتلين الجهاديين، الذين يتم السماح لهم بمغادرة الموصل من خلال الطريق الغربي  وعبور الحدود إلى سوريا لمحاربة الرئس الأسد.
ففي اجتماع لوزراء الخارجية الروسي السوري والإيراني في موسكو أمس، أشار وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن روسيا يمكن أن تتدخل عسكريا لقطع هذا الطريق وقال “أنا سعيد لسماع من السيد لافروف تأكيد أنن روسيا سوف تمنع ارهابي “داعش”من الوصول إلى الرقة “.
إن تدخل واشنطن العدائي في الحرب الأهلية السورية على وشك إثارة صراع واسع النطاق، فالإمبريالية الأمريكية، التي بدأت الحرب المستمرة منذ خمس سنوات بهدف الإطاحة بنظام الرئيس الأسد الذي تدعمه روسيا في دمشق، تقود التحالف من حلفاء الناتو، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا، وجميعهم لديهم طائرات تحلق في المنطقة.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تصعيد التوترات عن طريق الغارة الجوية المزعومة على مدرسة في محافظة إدلب لالقاء اللوم على الطائرات الروسية أو السورية، حيث أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست، “نحن لا نعرف حتى الآن أنه اذا كان نظام الأسد أو الروس التي نفذت الغارة الجوية، ولكننا نعرف أنه كان واحدا من الاثنين.
وردت وزارة الدفاع الروسية برفض أي تورط في الهجوم المزعوم في إدلب، وتم نشر الصور التي ظهر فيها أنن لن يتم اجراء أي ضربة جوية في الواقع وأن الهجوم على الأرجح جاء من الأرض، وأظهرت الصور ايضا عدم وجود اي ضرر على سطح المدرسة ودعت موسكو إلى إجراء تحقيق دولي في الحادث، وهو اقتراح تم تجاهله من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
المشاركة

اترك تعليق