كنوز ميديا

 

يتوقع ناشطون في مجال البيئة قبول اقتراح إنشاء محمية طبيعية بحرية ضخمة في المسطحات المائية المحيطة بالقارة المتجمدة الجنوبية.

وتنظر مفوضية حماية مصادر الحياة البحرية بالقارة القطبية الجنوبية، في حماية قطاع كبير من “بحر روس”، موطن طيور البطريق والحوت القاتل وطائر النوء.

ويقضي اقتراح إنشاء المحمية البحرية بحظر الصيد والتنقيب عن المعادن في المنطقة التي تسمى “المحيط الأخير”.

ويري الخبراء أنها ستمثل سابقة يمكن تكرارها في مناطق أخرى بأعالي البحار.

وأسست المفوضية الدولية لتوفير الحماية لمصادر وثروات المحيط الجنوبي عام 1980، وتضم 24 دولة بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أن القارة القطبية الجنوبية نفسها محمية بموجب “بروتوكول مدريد” الذي أعلنها “محمية طبيعية مخصصة للسلام والعلم”، إلا أن المياه المحيطة تجذب المزيد من أساطيل الصيد التجارية لوجود أعداد كبيرة من الأحياء المائية والأسماك.

ويقضي الاقتراح الحالي، الذي تقدمت به نيوزيلندا والولايات المتحدة، بفرض منطقة حماية عامة بحيث لا يمكن إزالة الحياة البحرية او أي من الثروات المعدنية.

كما يخصص منطقة لصيد الكريليات والأسماك المسننة لأغراض بحثية وعلمية.

ويقول مايك والكر، من تحالف محيط القارة الجنوبية وهو تحالف من نشطاء بيئيين “سيكون الاتفاق على هذا المقترح خطوة تاريخية لحماية المحيط”.

أحياء بحرية في البحار المحيطة بالقارة المتجمدة

تلك المنطقة هامة جدا لبقية كوكب الأرض حيث تحمل التيارات المائية المتقابلة من المياه العميقة مكونات غذائية بحرية إلى جميع أنحاء العالم

وكانت بريطانيا أول من اقترح إنشاء منطقة محمية في تلك المنطقة بمبادرتها التي قدمتها عام 2009 للحد من أنشطة الصيد جنوب جزر أوركني.

ونجحت تلك المبادرة إلى حد ما في حماية منطقة تبلغ 94 ألف كيلومتر مربع حول جنوب جزر أوركيني، لكن الخلاف السياسي أدى لتوقفها عن هذا الحد ولم تحقق أية نتائج أخرى.

وفي ختام مفاوضات العام الماضي، كان هناك نظرة لروسيا كونها إحدى الدول التي تقف ضد التوافق حول بحر روس، ولكن هناك اعتقاد متزايد بأن روسيا ستدعم خيار بحر روس هذه المرة.

وهناك أيضا مقترح آخر للمناطق البحرية المحمية في شرق القطب الجنوبي وبحر ويديل مطروحة أيضا على الطاولة هذا العام.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أن عام 2017 سيكون عام البيئة، كما توسع أيضا في المناطق البحرية المحمية حول فرانز جوزيف لاند في منطقة القطب الشمالي.

وتقول كاسندرا بروكس، طالبة دكتوراة في جامعة ستانفورد “إن هناك شعورا إيجابيا جدا حول الموافقة هذا العام على المناطق المحمية حول القارة القطبية الجنوبية”.

وتضيف “رغم التوتر الروسي الأمريكي في مناطق أخرى بالعالم، عملت الدول تاريخيا العجائب في القطب الجنوبي، وآمل أن يعمل العلم والسياسية معا في هذه الحالة”.

ويمثل بحر روس والمنحدر القاري 2 بالمئة فقط من المحيط الجنوبي إلا أنهما موطن 38 بالمئة من طيور بطريق أديلي، وكذلك 30 بالمئة من طيور النوء في القارة الجنوبية وحوالي 6 بالمئة من حيتان المنك بالقارة الجنوبية.

كما أن تلك المنطقة هامة جدا لبقية كوكب الأرض حيث تحمل التيارات المائية المتقابلة من المياه العميقة مكونات غذائية بحرية إلى جميع انحاء العالم.

وتعد قشريات الكريليات طعاما رئيسيا لعدة أنواع بحرية منها الحيتان وحيوانات الفقمة، وزيوتها هامة لمزارع السالمون.

القارة القطبية الجنوبية

 تمثل مدة فرض الحماية على المناطق البحرية المحيطة بالقارة نقطة نقاش بين الدول المهتمة بالأمر وترى الصين أن 20 عاما مدة كافية

وهناك مخاوف من تأثير الصيد الجائر والتغير المناخي على أعدادها.

وتمثل مدة فرض الحماية على المناطق البحرية المحيطة بالقارة نقطة نقاش بين الدول المهتمة بالأمر.

وأشارت الصين إلى أنها يجب أن تكون 20 عاما فقط، بينما يقول العديد من نشطاء الحفاظ على البيئة إنها فترة قصيرة للغاية.

ومن أكبر المخاوف التي قد توقف اقتراح بحر روس حقيقة أنها قد تشكل سابقة لمفاوضات أخرى تتعلق بأعالي البحار في العالم، مثلما يحدث في القارة الشمالية ومحاولات الأمم المتحدة تطوير معاهدة جديدة للتنوع الحيوي البحري.

المشاركة

اترك تعليق