كنوز ميديا – قال قائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي في ذكرى استشهاد الامام زيد بن علي عليه السلام بأن ذكرى استشهاد الامام زيد بن علي السلام لها تأثيرها اليوم في حاضرنا ونحيي ذكرى استشهاد الامام زيد باعتبارها ذكرى علم ورمز من رموز الامة تحرك في اوساط الامة بهدف انقاذها من الظلام والظلمات والقهر والطغيان، انما قدمه الامام زيد من علوم ومبادئ وقيم واخلاق تجعله رمز نرتبط به في الدين قدوة وعلم هدى، لقد جرى في العرف الانساني ان تحتفل الامم بذكرى عظمائها الذين اسهموا بما قدموه لها على مستوى الانقاذ والدفاع عنها والاصلاح في واقعها، والامام زيد (ع) قدم للامة الكثير و الكثير ومن يقرأ التاريخ يعرف ذلك، وعندما نحيي هذه الذكرى نحييها من واقع نحن في امس الحاجة فيه الى الاستفادة من الامام زيد ع ومن رموز الاسلام وحركة التاريخ بكله، والامام زيد تحرك بكل ما يحمله من مبادئ وقيم و بكل تلك الاهداف العظيمة التي نادى بها في اوساط الامة استشهد مظلوما و كانت مظلوميته مؤلمة جدا تقدم الكثير من الحقائق والعبر.

وتسائل قائد الثورة، مالذي حرك الامام زيد ع و جعله ينهض في ظروف حساسة ؟.. من يقرأ التاريخ يعرف جيدا ان حركة الامام زيد هي حركة الاسلام و حركة الدين القويم جسدها الامام زيد.  والتسلط الاممي كان يشكل خطورة كبيرة على الامة لانه يتناقض في سلوكه وممارساته مع مشروع الامة التي يفترض ان تبنى عليه في الشان السياسي و نشاطها الحضاري و كل ما يتعلق بها، ومن المفترض ان يبنى واقع الامة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا و ان يحدد دورها حضاريا طبقا للمبادئ و القيم التي اتى بها الاسلام و تضمنها القران و اتى بها محمد صلوات عليه واله، وكان اداء بنو امية على النقيض من جوهر هذا الاسلام.

واكد قائد الثورة، ان مظلومية ال البيت في التاريخ لم تكن لشأن يخصهم ولا لأمر لا يتجاوزهم انما كانت مظلومية الامة بكلها، والتسلط الاموي استهدف الامة بكلها منذ يومه الاول و استهدفها في المبادئ لانه كان يعتقد انه لا يستطيع ان يسيطر عليها لا بعد ان يهدم المبادئ و القيم، والتسلط الاموي كان يريد ان يخرج الامة من النور الى الظلمات، و الرسول (ص) راى في منامه ان بني امية ينزون على منبره نزو القردة فازعجه ذلك، وعرف الرسول ص عبر الوحي انهم سوف يصلون الى حكم الامة، و الرسول ص اخبر عن بني امية انهم في المرحلة التي سيتحكمون فيها انهم سوف ينتقلون الى النفاق و التسلط.

وفي تبين لدين الله قال السيد القائد بأن، دين الله هو زكاء لنفسية الانسان، ودين الله بتعاليمه ومنهجه ونظامه يرمي الى احقاق الحق و اقامة العدل في الحياة واستنقاذ الانسان من ان يضيع كالحيوانات، و بنو امية يتخذون دين الله دغلا من خلال التحريف وتقديم قوالب جديدة وتصورات جديدة مختلفة تخدمهم وتهيئ لهم الظروف الملائمة لما يريدون، وبنو امية صنعوا في الاسلام اسلاما اخر واستهدفوا المضمون الديني فحرفوا و بدلوا، وكان لما فعله بنو امية تاثير كبير في مواقف الامة وصل الى درجة التعطيل للمفعول الديني في الامة، واستطاعوا ان يفعلوا اشياء كثيرة ما كانت لتفعل في بيئة اسلامية بقيت سليمة، وبنو امية استطاعوا ان يحركو الجيوش من المنتسبين لهذا الدين ليفعلوا ما يمكن ان نتصور ان يفعله المتوحشون الذين انسلخو عن الفطرة الانسانية، واستهان بنو امية بالانسان وبالمقدسات و بكل ما هو مقدس في هذا الاسلام، و كان بنو امية يستهترون حتى برسول الله و برسالته.

نوه السيد القائد بأن اليوم اليس من اكثر ما نتخوف منه سواء من الاسرائيليين او الامريكين او الدواعش هو ان تستهدف الكعبة ؟ بنو امية استهدفوها.

وقال قائد الثورة، استهدف بنو امية ايضا المدينة ومسجد رسول الله وسكان المدينة من المهاجرين والانصار و ذراريهم وقتلو الكثير من اصحاب الرسول (ص)، بعد واقعة الحرة قال بعض المؤرخين انه لم يبق بدريا بعدها من شدة الانتقام من اصحاب رسول نزعة للثار من رسول الله واهل بيته واصحابه من المهاجرين والنصار، بنو امية حين استهدفوا المدينة قتلوا الصحابة وابناء الصحابة و اسباحوا الاعراض واغتصبوا النساء، وبنو امية قتلوا عددا كبيرا من المدنيين عند قبر رسول الله حتى اغرقوه بالدماء، وهذه الصنيعة التي صنعها بنو امية امتدت عبر الاجيال، وفي زمن الامام زيد ع عرفنا ما فعله بنو امية بعترة رسول الله، وما فعله بنو امية بعترة رسول الله ص ، وبالحسين ع سبط الرسول ، وباسرته واهل بيته وانصاره الخلص القلة القليلة المؤمنة ، ثم الفضائع الكثيرة التي سجلها التاريخ ، كلها صفحات سوداء ، الى زمن الامام زيد (ع)، وفي زمن هشام الوالي الاموي ياتي ليقول والله لا يأتي احد ليقول لي اتق الله الا ضربت عنقه، والله يأمر عباده بتقواه حتى انبياءه ، ولكن هشام لديه التوجه الطغياني واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم.

وأضاف السيد القائد، ان هشام طغى وتجبر وازداد طغيان ، والامام زيد حفيد الحسين تحرك امتدادا لثورة جدة وللدافع الايماني ذاته وكانت حركته تعبر عن مبادئ الاسلام ولم تكن نظرة شخصية او لاعتبارات شخصية، والامام زيد (ع) باتت حركته وثورته مشروعا كبيرا امتد في اوساط الامة، وممكن ان ناخذ جانبا من جوانب ثورته ويمكن ان ناخذ منها مبدأ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر و هي فريضة اسلامية مهمة، والمنافقون والمنافقات ليس وجودهم وجودا راكدا و ليست حالها تعيش النفاق في داخلها ، بل هم حركة في واقع الامة و في اوساط الامة وليست حركة منكفئة تاركة للامة في حالها، وبدون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يبقى لبقية الفرائض الا التاثير المحدود  والمتواضع، والمنافقون حركة تخريبية في داخل الامة لانهم ينتمون الى الاسلام ويحاولون ان يعبروا عن الاسلام، ووعد الله المنافقين باشد العذاب رغم انهم يصلون وبعضهم له مساجد ضرار وبعضهم لا يصلون ولكن بعضهم يلبس رداء الاسلام ويظهر بمظهر الدي، وتوعد الله المنافقين بالعذاب قبل الكفار، والحركة الايمانية عمل الامام زيد على احيائها في واقع الامة، والامام زيد كان يعي قول الرسول ان افضل الجهاد كلمة حق في وجه سلطان جائر.
وقال السيد القائد حول المهمة التي قام بها الامام زيد بأنه اتجه الامام زيد نحو القضية المركزية والمهمة وواجه اصل المنكر وهو يعي اهمية هذه المسؤلية، وعطلت فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في اوساط بني اسرائيل فاستحقوا لعنة انبيائهم، واذا عطلت فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلت للطغاة الساحة فيتمددون فيها ويتجرؤون على فعل اي شيء مهما كان وحشيا ولا يتحرجون من شيء وحينها يصل واقع الناس الى واقع خطير للغاية،و حين يغيب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يغيب الحق في واقع الحياة، واذا تنصلت الامة عن مسؤليتها في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تخلو الساحة للاشرار ولو بالتسليط، واليوم واقع الامة على ماهو عليه والامتداد النفاقي قائم وله حضور على شكل دول ويسيطر على مواقع السلطة والثروة في اماكن كثيرة، وهذه الامة لا ينفد فيها الخير فللحق وجوده  وللحق حملته، والذين يأمرون بالمنكر و يمارسون المنكر وطبعوا واقعنا الاسلامي بالمنكر و باشكال مختلفة شكل منه البس لباس الدين وهو الشكل التكفيري وببشاعة وممارسات فضيعة جدا الى ما لا يمكن تصور اقبح وافضع منه، وتحرك النشاط النفاقي في اوساط الامة بالفلوس.

واوضح السيد عبد الملك الدور السعودي في الامة العربية بأنه ما يفعله النظام السعودي بهندسة امريكية ولخدمة اسرائيل ، نرى اليوم سوء هذا الدور و ما خلفه في واقع الامة، وهذا الدور السعودي يعطل نهوض الامة و يمس وجودها بشكل مباشر و ضياع لمشروعها الذي يفترض ان تنطلق فيه، وفي المقابل نرى للحق صوته في الكثير من مناطق العالم الاسلامي و نرى في مواقفهم قوة الحق في وجه المنكر والظلم، وانما يقوم به النظام السعودي وعبر ادواته في العالم الاسلامي انما هو امتداد للحركة النفاقية في عصر الاسلام وفي تاريخ الاسلام ولكنه  اليوم بقدرات وثروة اكثر يمتلك القنوات والاسلحة الحديثة والاموال، ولايزال الخطر محدقا في الكثير من الدول الاسلامية التي لاتزال تشهد بعضا من الاستقرار ، وهي مهددة بالخطر الذي تعرض له اليمن وسوريا وليبيا و العراق وغيرها، والخطر السعودي يدخل الى البلدان بالمال و التمر و الكلام اللطيف لكي يخترق تلك الدول ويخرب هدوءها واستقرارها، والتكفيري يدخل في اي قطر من الاقطار ليثير الفتن الطائفية فيها ، وتتحول المسألة الى مسالة معقدة، ويطبع التكفيريون انفسهم بالطابع الديني وحين يدخلون الى اي بلد  يرسخون في عقلية الناس الولاء للنظام السعودي، والحركة النفاقية نرى اسوأ اشكالها في النظام السعودي ، وياتي عدوانه على اليمن تحت الاشراف الامريكي والتشجيع والمشاركة الاسرائيلية في سياق التخريب والعدوان بغير اي حق وبدون اي مبرر‏، ويرتكب جريمة مثل جريمة الصالة الكبرى ثم يتنصل عنها و هي واضحة وبكل خسة وحقارة ودنائه ، وينطلق مرتزقته منافقوا البلد ليشهدوا له شهادة الزور ويقولوا بهتانا‏، ثم ياتي النظام السعودي ليعترف ويحمل المسؤلية لاولئك العملاء فيصمتون بعد ان شهدوا شهادة الزور ، فكانت الجريمة فضيحة وكان انكارها فضيحة وكان القاء اللوم على العملاء فضيحة‏، وجريمة الصالة الكبرى ليست سلوكا مفاجئا ، بل هي ضمن سلوك استهدف الابرياء في كل مكان، وقتلونا نحن الشعب اليمني و قصفو كل شيء حتى المقابر، وعدوانهم مستمر ولا معطيات تؤشر على قرب انتهاء هذا العدوان ، ولكن ما يفيد شعبنا هو التحمل و الشعور بالمسؤلية ورفد الجبهات بالرجال و الصمود الثبات.

واضاف السيد القائد حول المؤامرة الاقتصادية التي يحيكها العدوان الغاشم على اليمن ضد الشعب اليمني، بأن عدوانهم الاقتصادي مستمر عمدو الى استهداف البنك المركزي و استهدفو الناس في رواتبهم وفي لقمة عيشهم، ومن الذي يحارب البنك المركزي الا انتم ايها الامريكي و ايها السعودي وايها المرتزقة الانذال انتم من يحارب البنك المركزي و يسعون لتجويع الالاف من الاسر، وانتم من عمد الى تدمير البنية التحتية الاقتصادية وعمد الى سرقة ونهب المقدرات، ونحن معنيون بالتحرك الجاد ، والاهتمام بالشأن الايرادي، ولابد من استكمال تشكيل الحكومة، ولابد من الصمود على المستوى الاقتصادي و العسكري و الحفاظ على لحمة هذا الشعب، ومسؤليتنا مسؤلية وطنية يفرضها علينا الواقع لابديل عنها الا الخضوع والاستسلام و الركوع.

وشكر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي كلالشرفاء الذين يقفون مع اليمن في هذا الواقع الاسلامي وتمنى النصر للمقاومة في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وكل من حارب التكفيريين وأمريكا واسرائيل.

المشاركة

اترك تعليق