كنوز ميديا / بغداد

قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عادل عبد المهدي، ان “المجلس الاعلى جزء من الرصيد الوطني للامة والشعب، وانعكاس لروحها ومطامحها “.

وأضاف في كلمة له اليوم الأربعاء ان “المجلس الاعلى يعقد الاجتماع نصف السنوي للهيئة العامة للدورة الحادية عشرة في هذه الايام ويحتل المجلس الاعلى دوراً بارزاً في الحركة الاسلامية والوطنية العراقية صحيح انه ليس الوحيد الذي يلعب هذا الدور، لكن ما يمتلكه المجلس الاعلى قد لا يمتلكه غيره قوى اخرى قد تمتلك مساحات اوسع في السلطات المختلفة واخرى قد تمتلك علاقات افضل بهذا المكون او تلك القوة او تلك الدولة واخرى قد تكون اكثر حضوراً في الشارع وعلى صعيد العمل المسلح واعلامياً او على صعيد الكبار والشباب، او الرجال والنساء او شرائح مختارة من الشعب من المستقلين والمنتمين والاكفاء والمواطنين عموماً او على صعيد المؤسسات والعمل المؤسساتي، والتياري، والحزبي والتنظيمي، وقس على ذلك”.

وتابع بقوله ان “ما يمتلكه المجلس الاعلى هو معدل جيد يفوق المتوسط لهذه الامور وغيرها بل هو يتقدم على غيره في العديد منها فهو متوازن، متعادل، برهن عن قدرته العيش في ظروف مختلفة ويستطيع التعامل مع حالات عديدة والعمل في ساحات متباينة، خلافاً للكثير من القوى التي ينحصر وجودها في دائرة فكرية او اجتماعية ضيقة او في مساحات او ظروف او اوضاع محدودة زمنياً ومكانياً لذلك هو بالتعريف الاول كتيار، وكتنظيم، تشكيل متقدم، ووطني وشامل يعتبر من المرتكزات الاساسية للعمل السياسي الاسلامي والوطني وهذا نموذج، يتطور باستمرار ويجب ان يحرص ابناء التيار ومنتسبيه على تطويره كما يجب على كل من يهمه تشكيل وعي سياسي متقدم، وتشكيلات متطورة، وممارسات توحيدية وطنية ترتقي بسياسات البلاد للامام، ان يعمل على تقدمه ونجاحه فالقوى السياسية، ومنها المجلس الاعلى جزء من الرصيد الوطني للامة والشعب، وانعكاس لروحها ومطامحها، ورافدة تضحياتها وبذلها، ومحفزة حراكها وادوات عملها الأساسية”.

وأضاف بقوله انه “ليس سراً ان هناك تدافعات في صفوف المجلس الاعلى بين جيل الشباب والشيوخ والمتشددين والمعتدلين ومؤيدي التوجه سريعاً للسلطة، ومؤيدي بناء مرتكزات متجذرة للعمل السياسي والاجتماعي وبين تيارات مختلفة دينياً او وطنياً او فلسفياً، وغيرها من تدافعات تتعايش داخل اي تيار وحركة وقد يرى البعض ذلك تفككاً او ضعفاً، بينما قد تبرهن الايام ان هذا دليل لحراك واصلاح اذ بغض النظر عن التوجهات الصحيحة والخاطئة داخل هذه التدافعات، لكن مجرد وجودها هو دليل الحيوية والسعي لحل الاشكالات والتقدم الى الامام فالتشكيلات التي لا تشهد تدافعات هي تشكيلات اما حديدية متكلسة، ستنفجر يوماً رغم وحدتها الشكلية او ان الحياة توقفت فيها، فتصاب بالسكون والموت”.

واكد عبد المهدي ان ” قيادة المجلس وتشكيلاته برئاسة “شهيد المحراب” قدس سره ارست اسس التيار وانتماءاته وبناءاته الفكرية والفلسفية الاساسية فاستطاعت السير بمشروع متعدد الجوانب، لتحقيق امرين اساسيين، وهما تغيير النظام السابق، والانتقال بالاغلبية المظلومة من اسفل السلم الى اعاليه واستطاعت قيادة المجلس وتشكيلاته برئاسة “عزيز العراق” طاب ثراه ان تضع المجلس الاعلى في طريق الانتقال من مرحلة المعارضة الى مرحلة الدولة، فكان شريكاً اساسياً في بناء اللبنات الاولى للحياة الدستورية ولتشكيل ملامح مؤسسات الوضع الجديد اما اليوم، فقد تقع على قيادة المجلس وتشكيلاته برئاسة زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم مهمة كبرى في انجاز مهمة اعادة بناء المجتمع العراقي Society building والدولة العراقية State building بما يتناغم مع مطامح ورغبات الشعب العراقي في اطار اوضاعه الاقليمية والدولية المعاصرة”.

واشار الى ان “اذا كان “المجلس الاعلى هو فعلاً متوسط ناجح لكمٍ كبير وايجابي من الامور المتعددة والمتشعبة، فان على النقاشات والتقيمات من خارجه ان ترى ما له وما عليه فتنصفه في ايجابياته وتنصحه في سلبياته ونواقصه بالمقابل، لابد لنقاشاته الداخلية ان تنجح في صنع توازناتها وكيميائها بشكل ينجح في اعطاء المنتج الناجح، لهذا الظرف ولهذه المرحلة فلا يغرق في الماضي دون النظر للمستقبل ولا يغلب شريحة دون موازنتها بشرائح مكملة.ولا ينظر لساحة او قوة دون ارتكازها لبقية الساحات والقوى ولا يحتكر موقعاً فتحرم عليه بقية المواقع ولا يحبس نفسه في فكرة او لحظة، فيخسر المنهج والزمان ولا يبني نموذجاً وسلوكيات ينتقد غيره عليها ولا يبحث عن الزبد، بل عن ما يمكث في الأرض”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here