كتب /  هادي حسن عليوي …

كنوز ميديا/ مقالات

لوح الرئيس التركي رجب طيب اوردغان انه في حالة عدم تنفيذ خطته بالمشاركة في معركة الموصل.. فأنه سينفذ خطته (ب).. ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية شبه الرسمية على لسان اوردغان قبل أكثر من شهر :”نحن مصممون على المشاركة في قوات التحالف من أجل الحفاظ على وحدة العراق.. وفي حال رفض التحالف سنُفعّل الخطة (ب) وإذا لم تنجح هذه أيضًا سننتقل إلى الخطة (ج).. فتركيا ليست دولة قبلية وليعلم الجميع ذلك” ..

 

وتابع الرئيس التركي قائلاً: “هناك من يطلب منا الانسحاب من معسكر بعشيقة (شمال الموصل).. الذي ذهبنا إليه بدعوة منكم (الحكومة المركزية ببغداد) معذرة : فهناك أشقاؤنا التركمان والعرب والأكراد يقولون لنا تعالوا وساعدونا.. والسيد ألعبادي طلب منّا ذلك بنفسه خلال زيارته لنا” ..

 

ـ والحقيقة إن اوردغان حاضراً في الموصل بقواته غير المرحب بها من قبل الحكومة وغالبية الشعب العراقي والموصلي وأكثرية أعضاء مجلس النواب العراقي الذي صوتً برفض القوات التركية على الأراضي العراقية.. بالمقابل هناك من العراقيين والسياسيين من يؤيد بقاء هذه القوات داخل العراق.. والعمل معها أو بإمرتها .. بالأموال التي يمنحها اوردغان لمرتزقته وأعوانه من الموصلين والعراقيين.. انه في حقيقة الأمر ينفذ أطماع العثمانيين في السيطرة على الموصل وكركوك ..

 

ـ وعندما فشل اوردغان في المشاركة بأية طريقة في معركة تحرير الموصل.. قالها علانية وبالفم المليان: إذا فشلت الخطة سوف ننفذ خطة (ب) .. وهو ألان نفذها في كركوك يوم الجمعة 21 / 11.. مدينة التآخي .. ليخلط الأوراق ويثير الضغائن .. ويزرع الشك التوجس بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان من جديد من جهة.. وبين مكونات الشعب الكركوكي من جهة أخرى .. والعراق في حالة حرب مع داعش ..

 

ـ ولننتظر قادم الأيام هل سيستمر اوردغان .. ويستمر بدعم داعش في تدخله سواء في كركوك أو في بغداد.. أو في الأنبار وغيرها من المدن .. مما يتطلب الحيطة والحذر.. وهل سينفذ اوردغان خطته (ج) كما قال .. وما هي هذه الخطة ..

 

ـ مما يتطلب من العراق التحرك الجدي لتحرير الحويجة والرياض وباقي المناطق في كركوك المغتصبة من قبل داعش .. فهذه المناطق اليوم تشكل خاصرة الموصل.. وخاصرة بغداد.. وخاصرة الأنبار وصلاح الدين.. وقلب كركوك ..

 

ـ ونذكر السيد ألعبادي عند زيارته كركوك قبيل بدأ معركة تحرير الموصل.. الذي وعد فيه بتحرير الحويجة وبقية مناطق كركوك المغتصبة من داعش بالتزامن تحرير الموصل .. خلال زيارته مدينة كركوك مؤخراً..

 

ـ لقد آن الأوان لبدء معركة تحرير الحويجة لتكون درسَ لاوردغان ومؤيدي اوردغان وضربة مميتة لداعش.. بفتح أكثر من جبهة معها ..

 

ـ كما أن على الاستخبارات العراقية أن تتحرك على كل الجبهات لمعرفة الخطوط العامة لخطة (ج).. والاستعداد لمواجهتها في الأماكن المحتملة الحدوث ..

 

ـ من جانب آخر لم يتأخر كشف الحقائق الدامغة.. فقد اعترف احد الدواعش الأسرى في كركوك بعد يوم واحد على جريمة كركوك قائلاً :

 

ـ بان طائرات تركية جاءت بنا من تركيا.. وتم إنزالنا في جنوب كركوك.. قرب قرية ساري تبة ..

 

كما أثبتت الوقائع إن أحد قتلى داعش في هذه العملية عسكري تركي حالياً .. وهذه صورته وهويته ..

 

ـ وذكر مصدر امني في كركوك إن ” القوات الأمنية تمكنت من ألقاء القبض على عدد من الدواعش.. ممن هاجموا أمس الجمعة محافظة كركوك ..

 

ـ وأضاف المصدر إن “التحقيقات جارية بشان اعترافات هؤلاء الإرهابيين لتوثيقها ..

 

ـ والعمل على تجريم هؤلاء الذين سهلوا للدواعش التسلل لكركوك”..

 

ـ مما يفرض على الحكومة العراقية بموقف متشدد ضد التدخل التركي العسكري في العراق ..

 

ـ لجلبه المرتزقة والدواعش ومهاجمة المحافظات العراقية وتحمل الجانب التركي ..

 

ـ ما ألحقته تدخله العسكري المباشر ورفع القضية على تركيا الى المنظمات الدولية بعد توثيق كل اعترافات أسرى داعش في هذه العملية ..

 

ـ وهي حجة قوية للعراق للمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لإدانة التدخل في شؤون العراق الداخلية.. الذي يعرض السلم والأمن الدوليين الى الخطر في هذه المنطقة ..

 

ـ وبذات الوقت يصبح للعراق الحق في المطالبة بالتعويضات عن كل الأضرار وعن الضحايا التي سقطوا من جراء هجوم عناصر داعش على كركوك فجر يوم الجمعة 21 تشرين الثاني الجاري ..

المشاركة

اترك تعليق