كنوز ميديا – تقارير

الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم خريفي ندي تقف سيارة لتترجل منها امرأة شقراء فارعة وقبل أن تصل الى المدرسة التي تدرس فيها عبر شارع المطار الى الجهة الثانية يستوقفها صدام الذي انبهر بجمالها ليسألها: من أنت؟؟!!

 
أنا سميرة الشابندر زوجة رئيس المهندسين نور الدين صافي حمادي التكريتي وهذه المدرسة التي أدرس فيها هي مدرسة “الرضوانية” ويصطحبها “صدام” الى مدرستها في زيارة اصبحت رسمية للمدرسة ويلتقي بالمدرسات ويلبي كل مطالبهن.. ومن أجل عين تكرم الف عين!!
 
وبعد وقت قصير ارسل صدام في طلب زوجها نور الدين صافي التكريتي وكان الأخير يعتقد بأن الحظ ابتسم له فقد ارسل بطلبه صدام نفسه ليذهب اليه مسرعاً.. وليفاجئه صدام بالقول:
نوري… عليك أن تطلق زوجتك سميرة.. ولا تناقش.. وإلا؟؟!!
وأُصيب الرجل بالذهول هل انه في حقيقة ام في كابوس قاتل!!
 
وتنتزع سميرة من زوجها وتثار ضجة في وسط المجتمع لها أول وليس لها آخر فمن مصدق ومن مكذب ومن معلق وصامت!!
 
ويصدر صدام قانوناً يدعوه قانون “الثرثرة” لكل من يتطاول بالقول على الرئيس أو على عائلته ومع كل هذا فالزوبعة لم تهدأ والمجتمعات تتناقل الحديث وتنقل معه احاديث اخرى كتمها الخوف وجعلها الحدث تطفو على السطح.
 
وقد دُشن القانون في إعدام الكثير من العراقيين بتهمة “الثرثرة” وتثار ضجة لا تقل عن ضجة المجتمع العراقي ويحاول “عدي” النجل الأكبر لصدام اغتيال زوجة ابيه بدافع من أمه.
ويختار صدام قصراً سرياً من قصوره التي لا تغيب عنها الشمس لا يعلم به احد سوى الدكتور فاضل البراك مدير الأمن العام ومدير جهاز المخابرات في حينها وهو الوحيد الذي يعرف موقع القصر الذي تسكنه الزوجة الثانية المدللة أم “علي”!!
 
ويشغف صدام بزوجته الجديدة وتظهر لأول مرة على شاشة التلفزيون مع مجموعة من النساء يتبرعن بالذهب دعماً “لحروب صدام”.
وفي ذات يوم من عام 1998م كان صدام يتمشى في حديقة القصر السري إن صح التعبير وزوجته سميرة الشابندر معه حدثت الضربة الأمريكية للمنشآت والقصور الرئاسية والتي اسماها صدام حرب “الرجعة الثانية”.
 
ولم يشعر صدام الا وبشظية صغيرة جداً جاء بها القصف تطير فتصيب سميرة في خدها الأيسر ورغم ان الجرح الذي احدثته لم يكن عميقاً ولكنه بطول ثلاث سنتيمترات وجن جنون صدام الذي لا يعرف صديقاً ولا قريباً واتهم قريبة ومدير مخابراته ومؤتمنه فاضل البراك.. وبأنه وراء إعطاء معلومات “القصر السري” الى الامريكان وعلى الفور يُلقى القبض على الدكتور البراك بتهمة “العمالة المزدوجة” للروس والأمريكان
 
ويذهب “صدام” شخصياً ليحقق مع البراك وتحدث “مهاترة” ثم “ملاسنة” قوية بين الاثنين توغلت إلى الأم والأب والعائلة فينزعج صدام ليعطي الاشارة لمرافقيه بتنفيذ إعدام الدكتور البراك على الفور.. ويعدم البراك وتثار ضجة في العراق ويسود الرعب حتى أركان دولة صدام.
 
وتقول المصادر الموثوقة إن صدام استدعى جراح التجميل الدكتور “ع. ب” وطلب إليه اجراء عملية تجميل للسيدة التي اصبحت الاولى وظلت ام “عدي” الثانية.
ويطلب صدام اجراء عملية التجميل للسيدة الشابندر ونجح الجراح في طمس آثار الشظية التي اصابت المدللة “ام علي”!!
 
ويهدي صدام الطبيب الجراح سيارة مرسيدس وعشرة آلاف دولار وسفرة مفتوحة الى باريس للاستجمام على حساب الرئاسة والشعب يئن من الجوع.. فهو في واد وصدام في واد آخر.
 
المصدر الموثوق والمقرب ذهب الى سميرة الشابندر للاطمئنان على أحوالها بعد الكارثة التي لم تصدق وهي على حد قول المراقبين افظع من سقوط “غرناطة” ودخول هولاكو بغداد في 1258للميلاد والتي تقيم الآن في حماية أحد شيوخ العشائر في منفى اختياري في شمال غرب العراق والمصدر يقول: إن عين سميرة الشابندر تحولت الى نهر من الدموع..
 
وانها لم تكن تصدق ولا تستوعب الحدث وهي في غيبوبة “الصدمة”!! قالت سميرة ل “المصدر” الموثوق الذي زارها قبل أيام: “إنها لا تعرف شيئاً وانها اتعس التعيسات وتتمنى لو لم تكن زوجة لصدام حسين” وتتحدث والدموع لا تنقطع من عينيها على حد ذكر المصدر شاهد العيان!!
وتقول والكلام للسيدة الشابندر: لقد كان صدام قاسيا وظالماً وغيوراً وقراره واحد لا رجعة فيه وتواصل الحديث وتقول لقد منعها صدام عندما تزوجها وطلقها من نور الدين رؤية أطفالها الذين كانت تحبهم وكانوا متعلقين بها ايما تعلق وتقول كنت اشتاق لهم وبيني وبينهم الدموع!!
 
وتقول انها كانت تستغل انشغاله بالمهام السياسية الرسمية فتذهب لزيارتهم في بيت جارهم السابق وليس في بيتها الذي كانت فيه مع زوجها نورالدين صافي حمادي فقد حَرّمه عليها وتقول عندما تزورهم ترجع مكتئبة وحزينة وتواصل الحديث لتقول:
 
 
رغم السعادة التي غمرني بها صدام الا انني كنت احس انني مقطوعة الى “نصفين” نصف مع اولادي الذين كانوا متعلقين بي الى ابعد الحدود والنصف الثاني مع السعادة التي غمرني بها صدام باعتباري زوجة الرئيس ولكنها كما تقول: سعادة مبنية على تعاسة الآخرين وكل سعادة قناعة الانسان وبساطته بعيشه مهما كان، هذا ما قالته الشابندر.
 
ويقول المصدر ان سميرة تعيش في حالة يرثى لها من الوضع النفسي السيئ والقلق والاكتئاب وهي تكاد تكون “مجنونة” ولم تصدق عينها ما حدث وما زالت تتصور نفسها في كابوس مزعج ليلها أرق ونهارها دموع وهي تذرف الدموع نتيجة ما حل بها وباولادها وبزوجها نتيجة رغبة صدام التي هي الموت او الاستجابة ولا غير ذلك.
 
ولها ولد من نور الدين الصافي هرب عام 1995 وطلب اللجوء السياسي في نيوزلندا عندما كان يدرس ليصبح طيارا ورفض العودة بعد انتهاء دراسته وتهديد المخابرات له ومن يومها في سنة1995
 
فرض صدام على سميرة الشهبندر الاقامة الجبرية في قصر الصرح ويقع
على تلة عالية يمكن رؤيته من طريق المطار بين حي الجهاد عامرية والطريق الى المطار من جهة حي الجهاد وحي الأطباء
وحملت سميرة من صدام ولد اسمه علي وكان ملازم في جهاز ألأمن الخاص(منظومةألأمن الخاص) التابع للحرس الجمهوري الخاص
وهو الحرس الخاص بصدام فقط والقصر والاذاعه والتلفزيون وكتيبة دبابات الحرس

وأخو سميرة الشهبندر كان يبيع ويشتري السيارات الحديثة (بياع شراي) في معارض النهضة في بغداد

نقلاً عن وكالات

المشاركة

1 تعليقك

  1. تصحيح بسيط لخطأ ربما طباعي ، فاضل البراك اعدم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في زمن غورباتشوف وبالتحديد عام 1992

اترك تعليق