كنوز ميديا / تقارير

تحدثت صحيفة “الواشنطن بوست” عن إحباط مسؤولين عسكريين من القوات العراقية بسبب دور الولايات المتحدة في عملية استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الارهابي، ,التي انطلقت الاثنين الماضي.

وقالت الصحيفة الأميركية إن ضباطا عراقيين وقادة في البيشمركة كانوا يعولون على الغطاء الجوي الأميركي لتأمين تقدم “آمن” للقوات البرية صوب المدينة الخاضعة لسيطرة داعش منذ يونيو 2014.

إلا أن الرياح الأميركية لم تسرِ بما تشتهي مركبات وأرتال القوات العراقية التي تتقدم إلى مركز محافظة نينوى من الجنوب الشرقي، بعد أن وجدت نفسها “منسية” بلا غطاء جوي وبالتالي بمواجهة نيران مسلحي داعش  الارهابي .

وقال مسؤول في القوات العراقية الكردية للصحيفة، مشترطا عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية، إن الدعم الجوي للولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي كان محدودا، وعرض البيشمركة التي فتحت الخميس جبهة جديدة إلى خسائر فادحة.

وأرجع مسؤول أميركي ضعف الغطاء الجوي في جنوب شرقي الموصل إلى تعدد الجبهات، حيث يزحف “عشرات الآلاف” من القوات البرية من الشمال والجنوب والشرق، بالإضافة إلى انشغال الطائرات بقصف المتشددين على الحدود مع سوريا.

ويبدو أن الغطاء الجوي الأميركي في معارك سابقة في الفلوجة والرمادي وسنجار كان “سلاحا ذو حدين”، فقد أمن الجبهات عبر ضرب مواقع الهاون والسيارات المفخخة، إلا أنه صعّد، في الوقت نفسه، من “اتكالية” القوات العراقية .

وتفاقمت هذه الإشكالية في معركة الموصل، حسب المتحدث باسم الجيش الأميركي في العاصمة العراقية بغداد، العقيد جون دوريان، الذي تحدث عن تنوع الأهداف والمحاور الأمر الذي يتطلب تدخلا جويا يفوق عدد الطائرات المنتشرة في المنطقة.

 ورغم أن دوريان قال إن التحالف الدولي يعمل مع القوات العراقية على معالجة “الإشكالية”، فإن الأصوات الغاضبة من ضعف التدخل الجوي لا تزال تتردد في صفوف قوات من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والبيشمركة.

وكشفت “الواشنطن بوست” عن شكاوى من محدودية الضربات الجوية الأميركية، نسبتها إلى قوات تابعة للفرقة المدرعة التاسعة من الجيش العراقي تنتشر على الخطوط الأمامية قرب بلدة غوير، على بعد نحو 25 ميلا جنوب غربي الموصل.

ونقلت الصحيفة عن مروان عباس، وهو رقيب في الفرقة التاسعة، قوله إن الإسناد “الجوي الأميركي سيء”، قبل أن يؤكد قائد القوة، الفريق الركن قاسم المالكي، هذه المعطيات، ويشتكي من غياب شبه كامل للطائرات الأميركية عن أجواء الجبهة.

كما اشتكى من الأمر نفسه مسؤول كردي، قال إن بعض المحاور المنتشرة عليها قوات البيشمركة تشهد ضعفا في عمليات الإسناد الجوي مقارنة بالمتوقع قبل انطلاق العملية التي تعد مفصلية في المساعي الرامية للقضاء على داعش في العراق.

جدير بالذكر أن القوات الأميركية تقول إن نحو 100 مستشار أميركي يشاركون القوات العراقية والبيشمركة في هجوم الموصل، معقل داعش الأخير بالعراق، ويقدمون المشورة للقادة، ويساعدون التحالف لضمان إصابة القوة الجوية الأهداف الصحيحة.

المصدر / الواشنطن بوست

المشاركة

اترك تعليق