نزار حاتم /

حين تصل الأمة الى مستوى من الإنحدار الذي يفضي بأبنائها الى شتم رموزها الطليعيين على مستوى الوعي تكون قد حفرت لها خندقا ً من الجهل وأسباب النكوص والتردي لتدفن نفسها فيه .

الراحل عميد المنبر الحسيني ألشيخ أحمد الوائلي تغمده الله برحمته لايجادل عاقل في أنه كان منارة وعي حسيني كانت تختلف الى منبره الألاف من اأبناء هذه الأمة لتسمع منه ما يطفئ ظمأها وعياً ، وعلماً ، وهداية لاتشوبها خرافة أو شائبة .

وفي الساحة العراقية بالتحديد كان هذا الرجل المضئ يصدح بإضاءة العقول ليدلها على منبع رسالتها الاسلامية السامية ،، التي مثل الإمام الحسين ( ع ) أجلى معانيها مستخرصا ً من أجلها دمه وأهل بيته وأصحابه في يوم العاشر من المحرم لتظل حية ً في ضمير وووجدان الأحرار في العالم .

وكان الوائلي قد مثل صوت الثورة الحسينية على مدى أربعة عقود لم ينازعه خطيب في طرح الثراء المعرفي الكبير، والمتنوع الذي حفلت به هذه الثورة المضادة للإنحراف ، والجهل ، والتردد ، والضياع .

ولا أدري أين هو المسوغ الشرعي ، والأخلاقي لدى الذين عمدوا الى شتم الشيخ الوائلي مرددين في الوقت ذاته بلا حياء ولا خوف من الله ” حيدر ،، حيدر ؟

هل يظنون أن أمير المؤمنين عليا ً عليه السلام يرتضي توجيه الشتيمة لرجل أفنى عمره الشريف في خدمة خط الحسين ، وصوت الحسين وأهداف الحسين ؟

لماذا تشتمون الوائلي وتتركون السائرين على خطى يزيد بن معاوية ممن يستهدفون الشيعة والتشيع في كل مكان ؟

ماذا جنى الوائلي ليستحق منكم أيها المتظاهرون باسم الحب الحسيني ؟ غير كلمة وعي كانت تتسع لكل العراق ،، لكل ذي بصيرة وضمير ووجدان ؟

لماذا لاتشتمون الذين يثيرون الفتن ويدفعون الأموال الطائلة من أجل القضاء عليكم أن كنتم حسينين ؟

الفرق بين ” النباهة ، والاستحمار ” يتمثل في حاضرنا الموجع بمن يقف خلف النباهة فينصف الوائلي ويترحم عليه ، وبمن يقف خلف الإستحمار فيشتم عميد منبر أبي عبد الله ( ع ) .

 

إن الصمت حيال هذا الطغيان الظلامي إسهام مباشر في صياغته وانتاجه ولن يقف الواعون في هذه الأمة – وهم كثيرون بحمد الله ،، موقف المتفرج إزاء هذه السحابة العمياء .sa

المشاركة

اترك تعليق