كنوز ميديا – وكالات

حاول تنظيم “داعش” وعلى نحو مباغت، تخفيف الضغط النفسي والعسكري الذي يواجهه في الموصل، كبرى معاقله وأخطرها في شمال العراق، بزج انتحاريين وقناصة تسللوا بدعم من الخلايا النائمة في كركوك أغنى المحافظات العراقية بالنفط، شمالي العاصمة بغداد، فجر الجمعة.

وبدأ الهجوم بعد الثالثة من فجر الجمعة بتفجير الإرهابيين لحزام ناسف قبالة مركز شرطة العدالة، ومحاولة اقتحام فاشلة لانتحاريين اثنين بسبب قلة عددهم.

وعقب ذلك، فجّر الإرهابيون سيارة مفخخة قرب مقر مديرية شرطة كركوك، في قلب المدينة، وبعدها سيارة تحمل 5-6 إرهابيين دخلوا المركز، بالتزامن مع انتشار عناصر إرهابيين قناصة فوق فندقين تسكنهما عائلات مهجرة من محافظة نينوى والأنبار.

واستهدف القناصون في هذه الاثناء القوات الأمنية من أعلى الفندقين، ولم تستطع القوات القضاء عليهم، بسبب استخدامهم المدنيين العالقين في البنايتين كدروع بشرية، بانتظار انتهاء الذخيرة من أسلحتهم وقتلهم.

واللافت في هذا الهجوم المباغت، تعاون الاهالي مع القوات الأمنية في صد الهجوم الذي شهدته محافظة كركوك، وهو ليس الأول من نوعه بل الرابع الذي يضرب المدينة، لكن هذه المرة بشكل مختلف بسبب محاولات اقتحام لعدة دوائر في آن واحد.

وتمكن الأهالي في منطقة (90) المعروفة بحي الخضراء من قتل أربعة إرهابيين من بين العناصر الذين تسللوا إلى كركوك.

ويرجح ان تسلل العناصر الإرهابية من نهر تعلوه كميات كبيرة من نبات القصف الحاجب للرؤية في وسط كركوك، بسبب إطلاق النار الكثيف الذي بدأ من خلف أقصابه عند بدء الهجوم.
واستخدم الإرهابيون في الهجوم أسلحة القنص، والقاذفات والبي كي سي، بالإضافة إلى الأحزمة الناسفة، وراح ضحية الهجوم عدد من المدنيين والأجهزة الأمنية.

مصدر أمني قال ان القوات استعانت بطيران التحالف الدولي، لاستهداف مبنى تحصن فيه قناصون.

ضباط شرطة قالوا ان ما تُسمى الكتيبة الكوردستانية التابعة لداعش دخلت كركوك عبر أنفاق قامت بحفرها الى داخل المدينة وان” الخلايا الداعشية النائمة وسط المدينة ساعدتها بالوصول الى المقرات والمنشات الحساسة “.

واضاف ان” الحصيلة الاولية هي استشهاد (80) شخص منهم (40) موظف يعملون في محطة كهرباء الدبس بينهم (3) مهندسيين  إيرانيين فيما استشهد الاخرين في تفجيرات الإنتحاريين على الشرطة والاسايش وفي المواجهات الجارية إلى الآن .

بيان لاعلام الحشد الشعبي ذكر ان قوات من الحشد الشعبي وصلت الى محافظة كركوك كتعزيزات بعد هجمات لعصابات داعش الارهابية فجر اليوم في المدينة.

 مديرية الوقف السني،من جانبها قررت إغلاق جميع الجوامع في كركوك إلى حين استقرار الأوضاع الامنية في المدينة، إثر الهجمات المسلحة التي تعرضت لها فجر اليوم ونفذها عناصر من تنظيم داعش.

وذكر الوقف في بيان صحفي، تلقت ” كنوز ميديا ” نسخة منه ، انه وبامر من رئيس الديوان، عبداللطيف الهميم، قررت مديرية الوقف السني إغلاق جميع جوامع كركوك الى حين استقرار المدينة، مشيرا الى انه “بذلك لن يكون هناك خطبة الجمعة لهذا اليوم”.

فيما إعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس، ان ارهابيي داعش شنوا هجوما عند الساعة الخامسة من فجر هذا اليوم الجمعة على محطة كهرباء الدبس الغازية ومشروع محطة دبس الجديدة المجاورة لها في محافظة كركوك، وأسفر الهجوم عن استشهاد ثمانية من منتسبي المحطة من الفنيين العزل وجرح منتسب واحد إصابته خطرة، فضلا عن جرح خمسة من منتسبي شرطة الكهرباء.

وأضاف المدرس، أسفر الهجوم عن توقف المحطة بالكامل جراء تفجير غرفة السيطرة للوحدة التوليدية رقم (٦) وتخريب القاعة الرئيسية. مبيناً، ان ارهابيي داعش استهدفوا بهجومهم فجر هذا اليوم مشروع محطة الدبس الجديدة التي يقع مقرها مجاور محطة الدبس القديم.

 وأدى الهجوم الى استشهاد خمسة من منتسبي شركة صانير الايرانية المنفذة للمشروع.

من جهتها٬ أعلنت خلية الإعلام الحربي استعادة السيطرة على 5 مواقع أمنية ومدنية هاجمها عناصر داعش في كركوك. غير أن الاشتباكات ما تزال داخل مركز محافظة كركوك متواصلة بين قوات الأمن وعناصر داعش من بينهم قناصون متحصنون داخل بعض الأبنية٬ وفقا لـ”ريبوار الطالباني” رئيس مجلس محافظة كركوك.

 عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى النائب رعد فارس الماس،اعتبر اليوم الجمعة، ان احداث محافظة كركوك الاخيرة كشفت عن خطر “البؤر الساخنة”، فيما اشار الى ان ديالى ليست بعيدة عن “سيناريو مشابه”.

وقال الماس في حديث صحفي إن “الاحداث الدامية التي ضربت اجزاء من محافظة كركوك كشفت عن خطر بقاء البؤر الساخنة دون معالجة جذرية”.

شرطة كركوك اعلنت عصر اليوم انها حررت جميع الرهائن في فندق الصنوبر . فيما ذكر مراسل الاتجاه ان طائرات التحالف الدولي قتصف مجلسا حسينيا في قضاء الداقوق وملعب كرة قدم بناحية تازة في كركوك

قائد شرطة النجدة بمدينة كركوك، العقيد دانيال جبار،قال في تصريح صحفي  أن “عملية السيطرة على الوضع تأخرت لأن غالبية المهاجمين كانوا انتحاريين”.

وأضاف جبار: “نشكر المتطوعين الوطنيين الذين هبوا للدعم والمؤازرة، ونطالبهم بالعودة إلى منازلهم لتتولى الجهات المختصة إنهاء المهمة”.

وتابع قائد شرطة النجدة بمدينة كركوك، أن “كل القيادات الأمنية تتابع الوضع عن كثب، وستنتهي العملية هذه الليلة”.

مشيراً إلى أن “الوضع بشكل عام تحت السيطرة، ولم يعد سوى عدد قليل من المسلحين، وقد وضعنا خطة محكمة للقضاء عليهم”.

ووصلت في وقت لاحق قوتان من أسايش السليمانية واربيل للمساهمة في السيطرة على الوضع في كركوك 

المشاركة

اترك تعليق