كنوز ميديا – متابعة 
تنبّه رسالة إلى زاوية “المواطن الصحفي” ، المسؤولين في وزارة الصناعة، الى حالة فساد في الشركة العامة للصناعات النسيجية والجلدية، في ظل إدارة   أحمد الكعبي لها.
وأفادت الرسالة ان مسلسل الفساد لا يزال يتربع على اعمال الشركة عبر العقود والصفقات، والتعيينات وتبادل المناصب، وهو فساد
يمثل امتدادا لأخطر عملية فساد شهدتها الشركة منذ  قضية بيع عشرات الآلاف من الدروع المغشوشة، والتي كشف عنها وزير الداخلية السابق محمد الغبان .
وكان وزير الداخلية السابق محمد سالم الغبان قد اعلن في مطلع شهر آب 2015 عن ان “الدورع الواقية ضد الرصاص التي وزعت لاكثر من 1500 جندي موجودين في المعارك، هي عبارة عن صفائح معدنية قابلة للاختراق”.
واتهم   الغبان الشركة ببيع الدروع لوزارة الداخلية بسعر ربع مليون دينار للدرع الواحد، ليتبين فيما بعد بإنها عبارة عن (قطعة معدنية) مغطاة بقماش، حيث لا يتجاوز كلفة الواحدة عشرة آلاف دينار عراقي .
ووفق المعلومات التي تضمنتها الرسالة، فان المعمل الذي تم شراؤه لصناعة الدروع في الكوفة منذ خمس سنوات كلف الدولة عشرة مليارات دينار وهو الان عاطل عن العمل.  
واعتبرت الرسالة ان موظفين في الشركة اكدوا على ان مديرها الذي فصل من “شركة الفارس” العام 2010، بسبب الغيابات المتكررة، أعيد تعيينه بصفقة مع أحمد الكربولي حين كان وزيراً حينها.
ولا تستبعد الرسالة في ان للكربوني يد في صفقات الفساد هذه.
وفي حين اعلنت هيئة النزاهة، في كانون أول 2015 ، عن صدور احكام حبس بحق 14 ضابطا في وزارة الداخلية، بينهم فريق ولواء، بشأن تورطهم في صفقة دروع واقية للرصاص تبين انها مصنوعة من “البليت”، فان المتورطين في الصفقة في الشركة العامة للصناعات النسيجية والجلدية لازالوا بعيدين عن قبضة العدالة.
وعُينَ الكعبي بعدها في “شركة الورق” بالبصرة  حيث شهدت فترة ادارته لها خسائر جمة، وبعد دمج الشركات عام 2012  تسلم مهام إدارة  الشركة العامة للجلود في حقبة الوزير  السابق محمد الدراجي.
 وكشفت تفاصيل ملفات فساد، عن سماسرة يشترون ذمم السياسيين ويضغطون عليهم لاجل الابتزاز والحصول على مناصب مهمة لتتحول الظاهرة الى فساد يتفشى في الجسد الحكومي، يفوق في خطورته الإرهاب الداعشي.
وفي سياق الفساد المستشري في وزارة الصناعة، افادت رسالة وردت إلى زاوية “المواطن الصحفي”، من موظف في “الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات”، ‏ بإن “مافيات” متنفّذة تبيع وتشتري المناصب في الشركة على حسب أهوائها.
ووجّه الموظف رسالة إلى “هيئة النزاهة” من خلال “المسلة”، ذكر فيها أن “المافيا المسيطرة على كل شؤون الشركة والمفاصل الحيوية فيها، متمثلة بمدير عام الشركة (ع. و) وأقربائه ومعارفة”. منوهاً بان “الشركة تحولت الى اقطاعية عائلية”.
وتنتشر ظاهرة بيع المناصب في العراق بين الأوساط السياسية والمؤسسات المدنية والعسكرية، وبين مسؤولين فاسدين في دوائر الدولة المختلفة، حيث وصلت أسعار المناصب الحكومية في بعض المناطق مثل الأنبار إلى نحو المليون دولار أمريكي.

المصدر | المسلة

المشاركة

اترك تعليق